السفير البولندي في بغداد يلتقي وزير الثقافة العراقي لمناقشة أهم التطورات وسبل تعزيز التعاون بين البلدين

0
media

 

 

 

أكد وزير الثقافة والسياحة والآثار العراقي فرياد رواندزي أن من أولوياتنا الآن هو إعادة مدننا وآثارنا التي دمرها تنظيم داعش في المحافظات التي احتلت وتم تحريرها بسواعد عراقية.

استقبل وزير الثقافة والسياحة والآثار العراقي “فرياد رواندزي” السفير البولندي لدى بغداد ستانيسلو سمولن في مكتبه الرسمي ببغداد الأربعاء 4-10-2017 .

وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية في المجالات الثقافية والأثرية وسبل التعاون بين البلدين وكيفية تطويرها، وقال رواندزي في بداية اللقاء: نتمنى أن تكون هذه الزيارة فاتحة جديدة لتطوير العلاقات الثقافية وفي المجالات الأخرى بين البلدين مؤكدا أن العلاقات العراقية- البولندية واسعة وكبيرة تمتد إلى خمسينيات القرن الماضي حيث أول اتفاقية ثقافية بين البلدين والتي نتمنى ان يتم تحديثها منوها إلى العلاقات والتعاون في مسألة تنقيب الاثار في العراق من قبل البعثات البولندية.

وأشار رواندزي ايضا الى وجود العديد من الملفات التي يتوجب بحثها بين الجانبين فيما يتعلق بالوثائق او الأثار مبديا استعداده لتقديم كل المساعدة والتسهيلات من أجل الارتقاء بمستوى التعاون بما يخدم مصالح البلدين والعلاقات وتطويرها.

وفيما يتعلق ببعثات التنقيب التي تعمل في العراق اكد الوزير عن ترحيبه بهذه البعثات والتي تعمل في كل أنحاء العراق مشيرا إلى أن عمل هذه البعثات يتم من خلال العمل مع الحكومة الاتحادية المتمثلة بوزارة الثقافة والسياحة والآثار وحسب الدستور لأنها صلاحيات حصرية بها ويتم ذلك بالتنسيق مع الحكومات المحلية وبذلك يمكن إدارة هذه الملفات المهمة مؤكدا إلى أننا نتطلع إلى هذه التنقيبات لأهميتها.

وأكد رواندزي: اننا نتطلع الى المساعدة الدولية في إعادة بناء وتأهيل المدن وترميم الاثار التي دمرها داعش في نينوى القديمة و الحضر ونمرود وكذلك في صلاح الدين والانبار.

كما أشار الوزير إلى ان حجم الدمار الذي الحقه داعش بالبنى التحتية والآثار كبير وهي خارج قدرة العراق ونتطلع الى مساعدة المجتمع الدولي بهذا الخصوص لذلك نحن بصدد توقيع العديد من البروتوكولات مع بعض الدول منوها الى توقيع بروتوكول للتعاون مع المتحف الإمبراطوري الصيني لتدريب الكوادر العراقية في مجال تأهيل المناطق الأثرية المدمرة بالإضافة الى الاستفادة من التقنيات والتكنلوجيا وماتسمى بالمستشفى في إعادة وتأهيل الاثار.

 

 

 

وأضاف الوزير نتمنى من بولندا ان تساهم في جهود إعادة إعمار المدن العراقية وترميم الآثار مبديا استعداده التام للتعاون وتقديم التسهيلات بشكل مباشر او من خلال المنظمات الدولية متمنيا ان يتسلم العراق التقرير الكبير حول الاستطلاع المتعلق بالآثار من قبل البولنديين لاننا نستفيد من هذه الوثائق والتقارير من اجل اعادة بناء ماتم تدميره خلال الحرب.

كما ابدى الاستعداد التام للمشاركة في ورش العمل التي يتم خلالها تدريب الكوادر المتخصصة في مجال الآثار من أجل تنمية قدراتهم في هذا المجال.

وفيما يتعلق في مجال الأرشيف والوثائق اكد رواندزي على اهمية التعاون المشترك مؤكدا ان هذا الموضوع ليس صعبا ويمكن العمل به من خلال اجتماع مشترك يضم وكيل الوزارة لشؤون الآثار قيس حسين رشيد ومدير عام دائرة العلاقات فلاح حسن شاكر ومدير عام دار الكتب والوثائق الدكتور علاء ابو الحسن مؤكدا ان كادر الوزارة ابتداء من وكيل الوزارة الاقدم الدكتور جابر الجابري وكادر الوزارة الآخرين المختصين هم على استعداد للتعاون بهذا الجانب وتبادل الوثائق بشكل قانوني.

وفي مجال حديثه عن اعمار المدن المحررة قال رواندزي نتمنى أن نرى هذه المدن وقد تم اعمارها على غرار تجربة مدينة وارسو بعد الحرب العالمية الثانية وأن يستفيد العراق من الخبرات البولندية في عملية الاعمار مبديا الرغبة وعدم الممانعة من مجيء المنقبين والاثاريين البولنديين في إطار التعاون داعيا الى مراجعة البروتوكول الموقع عام 1959 من أجل تحديثه بما ينسجم مع معطيات ومتطلبات العصر لكي يسهم في تطوير العلاقات الثقافية والأثرية بين البلدين.

من جانبه أكد السفير البولندي على أهمية التعاون الثقافي بين البلدين مؤكدا أننا جميعا نستفيد من هذا الجانب ومن الجوانب الأخرى في الارتقاء بالعلاقات الثنائية مشيرا الى عمق حضارة بلاد الرافدين وأهميتها الى الانسانية.

وقدم السفير البولندي شرحا مفصلا لمراحل تواجد البولنديين في العراق سواء على مستوى العمل العسكري او على مستوى التنفيب عن الآثار العراقية في اطر التعاون وكذلك الى عمل الشركات المختلفة في العراق على مدى العقود الماضية الذي امتد من شمال العراق الى جنوبه واشار ايضا الى العمل في المجال النفطي وغيره من المجالات. واضاف ان هذا يعني ان العراق وبلاد مابين النهرين ليست بعيدة عن الثقافة البولندية.

كما أكد السفير الى وجود مشتركات مختلفة وكبيرة بين البلدين منوها ان أول قسم للفنون أقيم في الجامعة المستنصرية أقامه وأسسه البولنديين وأول الرسامين الذين أشرفوا عليه هم البولنديين والمخطط الرئيس لبغداد تم بواسطة البولنديين مؤكدا إن ذلك يؤكد عمق العلاقات وعمق الحضور البولندي في العراق .

كما استعرض عمل بعثات التنقيب البولندية في العراق على مدار السنوات مؤكدا إمكانية التعاون في مجال الآثار وإعادة ترميمها واستعداد الجانب البولندي للمشاركة في هذا المجال.

وأشار السفير إلى وجود برنامج يمتد لمدة (10) سنوات يمكن تنفيذه بالتعاون مع الجانب العراقي من اجل الأعمار أو ترميم الآثار مؤكدا الدعم المستمر لأي نشاط يتعلق بإعمار وترميم الآثار مؤكدا حرص الأكاديميين البولنديين للعمل في هذا الإطار.

كما أكد الحاجة الماسة للتعاون الاكاديمي بين العراق وبولندا في مجال الآثار من اجل ادامة الخبرات الاكاديمية وتحديثها لخلق جيل أكاديمي على اطلاع بحضارة واثار بلاد الرافدين مؤكد ان العمل البحثي والدراسات العليا بحاجة الى تسريع عملية التعاون الأكاديمي من اجل خلق جيل جديد في بولندا له معرفة في الآثار العراقية.

وأشار السفير إلى أن البولنديين نجحوا في بناء بولندا بعد الحرب ونتمنى ان يكون التعاون مع العراق في هذا الجانب بداية لتطوير العلاقات الثقافية والعلاقات الأخرى بين البلدين.

 

وكالات

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.