بالصور-مايرويه عشاق السفر “سليم و دوروتا “من بولندا عن رحلتهم الى عُمان بالدراجات الهوائية

0
ale piękny świat – miej odwagę marzyć

 

في عُمان من غير الممكن ركوب الدراجة الهوائية  التقينا صالح من مواليد سنة 1985 , والذي لا شك فيه أنه لديه مايقارب من 20 كغ وزن زائد

انظروا إلى هذا الطريق – قال  مشيراً للطريق : – هل ترى أي مسار للدراجات هنا؟

في الواقع، لا أرى أي مسار للدراجات –

!ولكن أجبته : هناك خط أصفر

 

في الواقع، يمتد خط أصفر على طول الطرق والطرق السريعة  ,وعلى الجانب الأيسر من الطريق من وقت لآخر تمرّ بعض سيارات من ماركة نيسان ,والمخصصة  للطرق الوعرة الصحراوية , ولكن على الجهة الثانية من الشارع لا تمر أيّ سيارة, في بلد ذي مساحة مشابهة  لبولندا ، و التي يبلغ عدد سكانها 5 مليون نسمة، يجب أن تكون حركة السيارات خارج المدن رمزية

و مع ذلك  قررنا خوض المغامرة بشغل هذا الجانب من الطريق بدراجات الخيزران التي نقودها وحقائبنا المثبتة على جانبي الإطار الخلفي للدراجات نتصّيد المغامرة وهكذا بدأنا يومنا الأول

خلف الجدار

DSCF2976

 

و بعد بضع ساعات من القيادة تحت أشعة الشمس الحارقة وحوالي الساعة 12:00  في وسط النهار وصلنا الى قرية “الشبيبات” ,وما يشغل تفكيرنا فقط هو الوصول إلى مقهى والحصول على طاولة مليئة بالماء للشرب ,ولكن مع الأسف كان

هناك محل وحيد ومغلق !!! ولكن في نهاية الشارع أرى رجلا !!!

-اسأله عن حانة- ولد سليم في الكويت وترّبى هناك ,ولذا فلا مشكلة عنده في التواصل مع العرب لأنه يتكلم اللغة العربية , ومن ناحية أخرى لا يجب على المرأة ان تتكلم مع رجل غريب!

ولكن المحل مغلق–

لكنه لا يعرف أننا نعرف ذلك دعونا نرى ما سيحدث-

الرجل يرد على الفور مع حركة يد سريعة, ينادي الى البيت القريب منه.

جلسنا في ساحة منزله , و بعد لحظة ،وضع أمامنا صينية كبيرة من اللحم والأرز ، وآخر من الفواكه ، والعصائر ، والمشروبات ، وزجاجات المياه ، والحلويات….

انه يشجعنا على الأكل ، لكنه لا يأكل معنا , لأنه أكل بالفعل,  في هذه الأثناء يجتمع رجال آخرون كما أنهم لا يأكلون معنا … لكنهم  يتسلون مع سليم فقط

يسرد  أحد الأشخاص أنه في المكان نفسه الذي كنا فيه قبل 15 سنة ، أقام إيطاليان بدراجاتهما ,و شخص آخر يضيف سليم إلى قائمة الأصدقاء على انستجرام, و انا  

أنا بالكاد أنظر إليهم. العُمانيون وسيمون جدا!  

وبغض النظر عما إذا كنا نلتقي بهم في الريف أم في المدينة ، فإنهم دائماً ماتكون لديهم لحية مشذبة بعناية ، والعمامة مرتبة بشكل أنيق ، والدشداشة  نظيفة جدا و بيضاء.  

أضف إلى ذلك الهالة الحسية من الروائح مع المسك حولك . للأسف  ,وفقاً للعادات المحلية ، في هذه اللحظة لا يمكنني مشاهدة سوى الأطفال ، لأن … النساء لسنّ موجودات معنا. 

تعالِ ، دعيني أعرّفك إلى شخص ما-

قائلا ذلك المضيف وهو يقودني خلف الجدار, وهناك على الفور قفز  اثني عشر من السيدات الضاحكات اللواتي لم تنتهينّ من وجبة الغداء في هذا الوقت. لذا جلست معهم.

عرفنا انه سيتم تكرار هذا الموقف طوال الرحلة. اهل عُمان سوف يطعمونا ، سواء في المنزل أو في المطاعم ، لكنهم لن يأكلوا معنا أو يدعونا نرى نساءهم أبداً.

بعد بضعة أيام ، دعانا البدو إلى منازلهم ومع ذلك ، كان لديهم عادات مختلفة قليلا
مرة اخرى جلسنا في ساحة المنزل ، لكن هذه المرة بين العائلة كاملة, و النساء موجودات ايضاً. عرضوا التقاط الصور   المشتركة معنا و الرجال في الوقت نفسه ، قاموا بسكب القهوة, والشاي و قدموا لنا التمر اللذيذ.

كنوز عمان 

القهوة العمانية قوية الطعم ولها مذاق مر مع لمسة من الهيل. نحليه بالذهب العماني و هو التمر, وايضا يرافقه الحلوة..  

هذا هو طعامنا الوطني – يقول خالد 

الحلوة تشبه الهلام في اتساقها ومصنوعة من ماء الورد مع الهيل ، والقرنفل ، ولونه يميل إلى التمور  أو التين. هناك أيضا أنواع أخرى من الحلوة, مع إضافة البخور وقصب السكر والمكسرات أو العسل

كل عماني له مصنع حلوة مفضل له – يضيف خالد. – حتى سلطاننا قابوس

لا تحتاج إلى توصية أفضل 

أب الأمة 

في المتوسط بالنسبة للعُمانيين يعتبر السلطان قابوس هو الشخص الثالث بعد الله و النبي محمد . الأول والثاني من غير الممكن رسمهم أو تصويرهم في حين أن السلطان لا يوجد أي شيء ضده. تعلَق صورته على جدران المحلات والمتاحف والفنادق و حتى على السيارات – ودائمًا ما تتوافق صورته مع التصميم الداخلي للغرف في الفنادق والبيوت.

لا يُسمح  التكلم بشكل سيء عن السلطان ، لأنه أولاً: يمكن أن ينتهي ذلك بشكل سيء ، وثانياً: إن العُمانيين يكنّون له احتراما هائلا. في بداية الفترة التي تولى فيها قابوس السلطة عام 1970 , لم يكون هناك سيارات, كان الناس يتنقلون على الجمال ، و يعيشون في قرى من الطين ، والطريق الإسفلت الوحيد  كان يبلغ 5 كيلومترات فقط.

بدأ الحاكم الجديد بتحديث البلاد. نحن مدينون له للطرق الإسفلتية الحديثة التي نتحرك عليها – قال خالد

هل انتبهتِ للألواح البيضاء الصغيرة على الطريق؟ – سأل سليم ، قبل وبعد المنعطفات كانت هناك لوحات بيضاء غير واضحة مع بعض النقوش

ليست فقط مجرد نقوشاً بل كانت دعاءً لله، “يقول سليم. – أولاً ، أطلب من الله أن نجتاز المنحنى بسلام, ثم شكرك لأن الاجتياز تم  بسلام .نعم ، العُمانيون متدّينون جدا

لكن الدّين موضوع آخر من الأفضل عدم التطرق إليه – يحذر أحد أصدقائنا. –  تحت أي ظرف من الظروف ، لا تشارك في محادثات حول الإيمان!

في عمان ، الغالبية هم سكان الاباضيين. وهناك أيضا مجموعة كبيرة من الشيعة والسنة الذين يعيشون مع بعض ولكن معيشتهم كانت مليئة بالحروب فيما بينهم. لقد أسكت السلطان الصراعات. من خلال إدخال حظر على المناقشات الدينية المفتوحة.

لا توجد ديمقراطية وحرية التعبير في عمان – نسمع من كل مكان. – ولكن إذا كان هذا هو ثمن السلام ، فنحن لا نمانع.

بفضل السلطان ، ارتفع مستوى المعيشة أيضًا. بدأ سكان عمان بمغادرة المنازل الطينية اللبنة الى البيوت الحديثة. والقرية القديمة ؟ تتحول إلى الغبار..

مدن الأشباح

المدن تموت ببطء .. المنزل

 

بعد الآخر،والشارع تلو الآخر هكذا ببطء يموت الجزء القديم من مدينة الحمراء . نحن نتجول في شوارع صامتة. في بعض الأحيان نفتح الباب الخشبي الجاف وندخل إلى المنازل التي لم يدخلها الإنسان منذ زمن طويل , نتخيل كيف كان الناس يسكنون هذه البيوت الطينية القديمة. 

في الغرف لا يزال بإمكانك الشعور بروح السكان. نرى أدواتهم الشخصية مبعثرة على الأرض – أحذية أو أطباق أو كتب. نحن معجبون بزخارف مرسومة على السقف. وبفضل هذه الزخارف كان بإمكاننا أن نفرق غرفة المنامة عن غرفة الاستقبال  أو المطبخ.

 

 

في بعض الأحيان تعلّق أسرّة الأطفال الصغار بواسطة سلاسل تتدلى من السقف..

بدأت عملية الهجرة من التقليد إلى الحداثة بدت في الآونة الأخيرة  هناك أوقات قديمة التي لا يريد أحد أن يتذكرها. و مع ذلك ، ليس كل شيء يدخل في غياهب النسيان. نحن نبحث في بيت الصفاه.

على مدى 400 عام ، عاش شيوخ هنا – يشرح هذا دليل المتحف.- و اليوم؟- الشيخ الحالي, بعد الانتقال إلى منزله الجديد ، أنشأ متحفًا هنا في هذا البيت 

يجب أن نضيف أن هذا مثال لمنزل عماني. لا يوجد مكتب تذاكر هنا، فقط غرفة للضيوف, حيث يمكننا صنع القهوة والشاي وتناول التمر, انتظرنا دليل المتحف . و بعض لحظة ، تجولنا في غرف مفروشة ، في الجزء الاقتصادي نرى النساء مشغولات. سحبت الكاميرا وأطلقت العنان لإلتقاط مئات الصور بلا رحمة. 

بالنسبة للعديد من السياح ، هذه هي الفرصة الوحيدة لتصوير امرأة عُمانية – نسمع تعليقًا. 

راحة البال 

في عُمان ، نحن لا نؤّمن على الدراجات . و لكن نتركها بجانب جدران المتاحف والحصون والمحلات التجارية ، وبعد العودة إليها يستقبلنا في معظم الأحيان الرجال في الدشداشة البيضاء كبياض الثلج. كان ذلك بجانب بيت الصفاة. وهذا ما سنفعله عندما نصل إلى حصن جبرين.

. لكن هذه المرة ، كانت رحلة من هولندا تنتظرنا. كان الدليل المحلي غير صبور على بعد خطوات قليلة !..

أنتم ، بدلاً من زيارة القلعة ، تفضلون مشاهدة الدراجات الهوائية! قال الدليل

حسنًا ، لم يكن التاريخ العماني سلميًا. لقرون عديدة ، و هم يبنون الحصون, ومن أشهرها – جابرين ، نزوى ، عبري ، الرستاق أو بهلا . في هذه اللحظة ، هناك فقط دراجتين من الخيزران تتجولان في سلطنة عمان!

وأنت لا تركب دراجة؟ – سليم يحاول تهدئة الوضع.

في 50 درجة مئوية في الظل؟-

هذا هو التفسير. في الصيف ، الشمس لا ترحم احداً , يحاول العمانيون قضاء أقل وقت ممكن خارج الغرف المكيفة. في فصل الشتاء ، عندما تنخفض درجة الحرارة إلى حوالي 30 درجة مئوية في الساحل … يكون الجو بارداً ويصابون بالزكام؟! متى نركب الدراجة ؟ الصيف حار والشتاء بارد. 

Klub morsa 

ومع ذلك ، فصل الشتاء ليس فظيع بالنسبة لنا! بالفعل في مسقط ، قررنا قضاء اليوم الأخير على الشاطئ. لدينا خيار من السواحل العامة ، حيث تقضي العائلات العمانية وقتهم.  وهناك أيضا مساحات منفصلة لأولئك الذين يرغبون في أخذ حمام شمسي على النمط الأوروبي Crowne Plaza مقابل 100 زلوتي ,

تلك السواحل معظمهم متواجد في أغلى الفنادق وبالمقابل نحصل على منشفة وكرسي الاستلقاء في الشمس .

حسنا ، نعم. أنتم الأوروبيون سوف تنفقون كل المال لشرب الكحول … “يلاحظ سيف في اليوم التالي عندما قابلناه

في الواقع يعتبر هذا الفندق  Crowne Plaza

واحداً من الأماكن القليلة التي يمكنك فيها شرب شيء إضافي في السعر ويجعل الرأس تدور أسرع من مفعول محتويات الزجاجة 

سيف ، لكننا لم نشرب أي شيء-

مستحيل, كيف؟  ما السبب الذي دفعكم للذهاب إلى هناك؟

رد سليم – للسباحة في البحر .

كان سيف دائمًا يفكر  أن الأوروبيين غريبون ، لكنه لم يتوقع ذلك من العرب الأوروبيين

 

المصدر من مدونة http://alepieknyswiat.pl

زوروا الموقع لمعرفة المزيد عن سليم ودوروتا “عشاق السفر من بولندا” ورحلاتهم ومغامراتهم في البلدان التي زاروها على دراجاتهم الهوائية 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.