بعض العادات التي يجب عليك معرفتها قبل زيارة عائلة بولندية لأول مرّه

0
media

 

يشتهر البولنديون بتقليد حسن الضيافة الموجودة في مجتمعنا منذ وقت طويل ، و وفقاً للقول القديم “إذا كان هناك ضيف في البيت فالله في البيت” ما يعني كذلك أنه يجب على المضيف أن يبذل جهوده ليجعل بقاء الضيف عنده أطول وقت ممكن.

في الواقع البولندي تقترن دعوة الضيوف الى البيت بتحضير الطعام والشراب لهم، ومن الممكن ملاحظة هذا التقليد الممتع خاصة بين الأشخاص الكبار في السن أو الذين يعيشون خارج المدن الكبيرة. ما الذي يترتب عليك في حال حصلت على دعوة لزيارة بيت بولندي أقرأ هذا الدليل القصير لتكون زيارتك الاولى ناجحة .

1) الدقة في المواعيد : الدقة هي عنصر الحياة المهم في بولندا وإذا دعيت للساعة 7 مساءً فحاول ألا تأتى متأخر عن 7:15 واذا اضطريت لأن تتاخر أكثر  ولن تصل في الوقت المحدد فإنه يتوجب عليك إخبار المضيف بذلك.

لماذا يعتبر وقت الوصول مهم؟ لأنه من الأرجح أن المضيف قام بتحضير الطعام ليبقى دافئا في الوقت المحدد لذلك لا تزعج ربة البيت وهي التي قضت وقت طويل في تحضير الطعام ?

2) التحية: أولاً – تقليد تقبيل يد المرأة هو تقليد قديم ولا يتم استخدامه في الوقت الحالي الا نادرا ، إذا كنت لا تعرف المضيف وعائلته جيداً فتتم المصافحة بالأيدي (مع الرجال والنساء كذلك!) وهذا يكفي وإذاكنت تعرف المضيف جيداً فمن الممكن أن تبادر الى معانقته  أو حتى تقبيل المرأة على الخد (ولكنها ليست قبلة حقيقية – تشبه أكثر تقبيل الهواء بجنب الخد) – هذه العادة مستعملة بين الشباب بشكل القبلة الواحدة وبين الأشخاص أكبر في السن قليلاً بشكل قبلتين أو حتى 3 قبلات! ومن المهم أنك تبدأ التحية بعد دخول عتبة المنزل ,وليس وانت خارج المنزل أو في ممر المنزل. وإذا كنت لست متأكدا عن أفضل طريقة يجب أن تبادر بها لإلقاء التحية ماعليك إلا أن تتابع مايفعله المضيف .

3) الهدية: يعتبر من حسن السلوك ألا تأتي الى البيت البولندي فارغ اليدين ومن الهدايا المناسبة الزهور للنساء أو الحلويات لكل العائلة أو إذا كنت تتناول الكحول، فإن زجاجة النبيذ تكون هدية جيدة ومن الممكن كذلك اعطاءهم شيئاً من بلدك – يحب البولنديون مثل هذه الهدايا.

4) الأحذية : قبل بضع سنوات كانت عادة خلع الأحذية عند الزيارة من الأشياء العادية ولكن اليوم ممكن أن يخبرك المضيف أن لا تخلع الحذاء، ومع ذلك، لا تتفاجأ إذا طلب المضيف منك خلع الأحذية وسيعطيك الأحذية الخفيفة بدلاً منها. هذا التقليد هو جزء من الثقافة من وقت الشيوعية في بولندا وعلى الأرجح سيبقى معنا وقت ما ?

 

 

5) الأكل: بلا شك سيحضّر المضيف طعاماً للضيف – ممكن من المطبخ البولندي وهو ليس طعاما خفيفاً ولكن في هذا المجال نلاحظ بعض التغيير في العادات ومن الممكن أن يقوم المضيف بتحضير الطعام من مطبخ دولة أخرى. وإذا كنت لاتتناول لحم الخنزير فقط عليك ابلاغ المضيف بذلك ويجب ان تعلم أن لحم ودهن الخنزير موجود في كثير من الوجبات البولندية ولكن لن يجبرك أحد على أكلها.

6) الكحول :الكحول هو جزء مهم في الحياة الاجتماعية في بولندا ،وقد تغيرت عادات تناول الكحول بين البولنديين في السنوات الأخيرة.و ليست الفودكا هي النوع الأكثر شعبية اليوم ومن الممكن أن يقترح المضيف اصناف أخرى مثل النبيذ أو البيرة. وإذا كنت لا تشرب الكحول على الإطلاق فلا تخاف أن تخبر المضيف بذلك – وأن تشرح لهم أن الدين يمنعك من تناول الكحول وإذا قررت أن تشرب الكحول مع البولنديين فلا تنسى أننا فعلاً قادرون على شرب الكثير منه!

7) التدخين: لا تدخن داخل المنزل إلا في حالة موافقة المضيف على ذلك ومعظم البولنديين لايدخنون في بيوتهم ولكن خارجها ومن الممكن أن يطلب المضيف منك التدخين بالقرب من الشباك أو على البلكون فلا تعتبرها إهانة !.

8)الحديث القصير: كما في العالم كله توجد بعض المواضيع الصعبة والشائكة و نشجعك أن تتجنبها وعدم الخوض فيها اذا كنت لاتعرف عائلة المضيف جيداً ومن هذه المواضيع: السياسة والمسائل المثيرة للجدل بشكل عام ,ومن الممكن ان يكون الموضوع الديني وخاصة اذا كنت مسلما والمضيف وعائلته مسيحيون فعلى الأرجح سيسألون الكثير من الأسئلة عن الإسلام بدافع الفضول وإرادة المقارنة بين ما يعرفون من الإعلام والواقع.

9) الوداع: لا تخرج مباشرة بعد الإنتهاء من الطعام في معظم الأحوال يبدأ المساء والحديث حقاً بعد تناول العشاء وعلى الأرجح سيكون الوداع أكثر ودية من التحية لأنك تكلمت مع كل أفراد العائلة وأصبحت أقرب منهم.

هل تشعر بنفسك الآن بأنك أكثر استعداداً لزيارة البيت البولندي وأن تحل ضيفا على عائلة بولندية بعد قراءة هذا النص؟ أو من الممكن ان يكون لديك شكوك أخرى؟ لا تقلق أن تسأل في التعليقات 🙂

بشكل عام – لا تقلق من لقاء العائلات البولندية إذا حصلت على الدعوة فدون شك هم أشخاص منفتحون ولطيفون ويودون أن يتعرفوا عليك بشكل أفضل! أتمنى لك مساءً جميلاً مع أصدقائكم البولنديين!

 

الكاتب :Zuzanna Oniszczuk-Gaik

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.