بولندا سياسة

هل هو الوداع؟ تغريدة غريبة لرئيسة وزراء بولندا تنبئ بإبعادها عن الحكومة الوزارية الجديدة

 

 

نشرت رئيسة وزراء بولندا "بياتا شيدوو " تغريدة لها على موقع التواصل الإجتماعي " تويتر" الليلة الماضية وجاء فيها "بغض النظر عن كل شيء، بولندا هي الأكثر أهمية ,ورعاية الأسرة والقيم والأمان. النضوج على أساس مسيحي، والتسامح والانفتاح ,الحداثة والطموح. هذا هو بلدي. مثال لأوروبا والعالم هذا ما نحن عليه البولنديون ".

وجاءت تلك التغريدة بعد ساعات من تناول وسائل الإعلام البولندية RMF FM و Rzeczpospolitaخبرا مفاده أنه سيتم استقالة شيدوو من الحكومة الجديدة وسيتم تعيين نائبها "ماتوش مورافيتسكي" رئيسا للوزراء في الحكومة الجديدة.

 

 

 

وفى يوم الثلاثاء الماضي التقى "ياروسواف كاتشينسكي" زعيم الحزب الحاكم مع رؤساء الدوائر الحزبية و عدد من المسؤولين في الحكومة ، وطبقا للمعلومات التى قدمها حزب العمل الشعبى فان المحادثات حول الاستعدادات

لانتخابات الحكومة المحلية و "االتعديل الوزاري للحكومة المتوقعة فى ديسمبر" قد تمت مناقشتها.

 

واعترف Wojciech Szarama (رئيس منطقة gliwice)، عند مغادرته الاجتماع، بأنه كان يتحدث أيضا عن التعديل الوزاري الحكومة. وعندما سئل عن ماتيوش مورافيتسكي، أكد أن "مورافيتسكي لعب دائما دورا كبيرا وسيواصل القيام بذلك". وقال النائب "سوف نتحدث عن كل شئ في وقت لاحق".

 

 

أوكرانيا تعرض على بولندا تقليص "القوائم السوداء" بين البلدين

 

 

صرح نائب مدير مكتب الرئاسة الأوكرانية كونستانتين يليسييف بأن بلاده "تجري محادثات مع بولندا حول تقليص "القوائم السوداء" بين البلدين".

ونقلت وكالة "أر بي كا" الأوكرانية للأنباء عن يليسييف قوله اليوم الجمعة الموافق 1 من كانون الأول/ ديسمبر الجاري، إن "الجانب الأوكراني بادر إلى تقليص "القوائم السوداء" بشكل كبير".

وأشار المسؤول الأوكراني في الوقت نفسه إلى عدم وجود إمكانية إلغاء القوائم بشكل كامل، موضحا بأنها تشمل "أشخاصا بولنديين معينين قاتلوا في صفوف الانفصاليين في الدونباس أو عبروا حدود القرم بطريقة غير قانونية حيث سيظل منعهم من دخول أوكرانيا قائما".

 

 

 

وأعرب عن رأيه أن المؤرخين وممثلي الأوساط الأكاديمية والعلمية "لا ينبغي أن يتم عقابهم بقسوة على خلفية آرائهم حول الماضي التاريخي المشترك بين البلدين".

وكشف أن الطرف البولندي قابل بإيجابية مبادرة الجانب الأوكراني حول تقليص القوائم، مضيفا بأن المحادثات الخاصة بهذا الشأن "مستمرة على مختلف المستويات".

 

وختم تصريحاته بالقول إن بلاده "تسعى لأن تكون علاقاتها مع بولندا جيدة نظرا للكثير من التحديات المشتركة التي لا بد من التصدي لها مع البعض" على حد قوله.

المصدر:أوكرانيا بالعربية

 

وزير الخارجية البولندي: لا يوجد توتر كبير في العلاقات مع أوكرانيا

 

 

أعرب وزير الخارجية البولندي فيتولد فاشيكوفسكي عن رأيه بأن علاقات بلاده مع أوكرانيا لا تتسم بالتوتر في الفترة القائمة.

ونقلت إذاعة "راديو بولندا" عن فاشيكوفسكي قوله الاثنين الموافق 4 من كانون الأول/ ديسمبر الجاري، إنه "في الحقيقة لا يوجد توتر كبير في العلاقات مع أوكرانيا" وإن "الصلات السياسية والعسكرية والاقتصادية لا تتوقف ولا تواجه صعوبات".

وأشار الوزير البولندي إلى وجود ما أسماه "بعض المواضيع التي ينبغي حلها" على حد تعبيره.

 

 

وقال: "الأوكرانيون يريدون أن يكونوا على مقربة من أوروبا، ولذلك سعوا لاستغلال الفرصة الصغيرة المتمثلة في برنامج "الشراكة الشرقية" وفي نفس الوقت يجتهدون لضمان مستقبل أوروبي واضح, إلا أنه غير موجود" حسبما ذهب إلى قوله.

 

المصدر : أوكرانيا بالعربية 

 

 

 

نشر Swiatosław Szeremeta رئيس لجنة الدولة الأوكرانية لإحياء ذكرى ضحايا الحرب والقمع

الذي تم حظره من دخول منطقة الشنغن مؤخرا من قبل وزير الخارجية البولندية  على موقع التواصل الاجتماعي الخاص به في الفيس بوك "وصلت للتو إلى مطار برلين في ألمانيا بالرغم الحظر البولندي تحياتي إلى فاشيكوفسكي " وقد اتضح أنه بمساعدة ألمانيا وصل السياسي بسهولة إلى برلين .

ويبدو أن السياسي الأوكراني غير قلق بشأن الحظر الذي فرضته حكومة حزب القانون والعدالة , وقد وصل الى برلين وحصل على تأشيرة للبقاء فى ألمانيا حيث تعقد الاجتماعات الدبلوماسية دون أي عقبات و وع صورة له وخلفه مطار برلين وسخر من وزير الخارجية البولندي .

 

 

 

 

 

 

 

موسكو: سنرد بشكل مناسب على نشر الدرع الصاروخية في أوروبا

 

 

أعلنت وزارة الخارجية الروسية أنها ستتخذ "الإجراءات الملائمة"، ردا على مواصلة نشر الولايات المتحدة الأمريكية الدرع الصاروخية في أوروبا وخاصة في بولندا.

وقال مدير قسم التعاون الأوروبي في الخارجية الروسية، أندريه كيلين، إن "جهود الولايات المتحدة والناتو في إنشاء دفاع مضاد للصواريخ في أوروبا، هو عامل مدمر كبير يقوض الأمن في أوروبا".

وأوضح كيلين أنه بعد التوصل لاتفاق حول القضية النووية الإيرانية "اختفت الذرائع الواهية، التي كانت تستخدمها الولايات المتحدة للتعزيز التدريجي للدفاع الصاروخي، ومن الواضح الآن، أنه ليس إيران التي تسببت في إنشاء نظام الدفاع الصاروخي".

وأضاف: "لقد عرضنا في السابق على الناتو، بعض أشكال التعاون في مجال الدفاع المضاد للصواريخ، والتي يمكنها أن تزيل هذا الأثر السلبي، لكن الحلف رفض كل محاولاتنا وكل مقترحاتنا. لذا بالتأكيد، لن نأخذ هذا في الحسبان فقط في تخطيطنا الدفاعي، بل وسنتخذ التدابير المناسبة التي من شأنها إعادة الاستقرار في أوروبا. ماذا بالتحديد، هذه شأن وزارة الدفاع".

 

 

 

وقال كيلين بأنه بالإضافة إلى النظام المشترك للدرع الصاروخية لحلف شمال الأطلسي ، والجهود المبذولة على الصعيد الوطني، على وجه تقوم وارسو بإنشاء ما يسمى بـ"درع بولندا"، الذي سيدمج، كما هو مقرر، في نظام الناتو بأكمله. "كل هذا سوف يؤثر سلبا على الأجواء في أوروبا".

هذا وكانت وزارة الدفاع البولندية قد وقعت مع وزارة الدفاع الأمريكية، في أوائل تموز/يوليو الماضي، اتفاقاً بشأن تسليم منظومات الدرع الصاروخية إلى وارسو.

وجرى التوقيع على الوثيقة خلال زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى بولندا. وتنص الوثيقة على أن يتم نقل هذه الأنظمة إلى بولندا حتى عام 2022.

وفي وقت سابق، أعلن وزير الدفاع البولندي، أنتوني ماشريفيتش، أن السلطات البولندية تلقت اقتراحا من الشركة المصنّعة لأنظمة الدفاع الجوي باتريوت رايوتون، يشير إلى أنه يمكن تسليم المنظومات إلى وارسو، في عام 2019.

RT

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قالت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي ان الشراكة بين بريطانيا العظمى وبولندا تقوم على أساس علاقات تاريخية وصداقة مشتركة تستمر طويلا حتى بعد رحيلنا عن الاتحاد الأوروبي.

ومن المقرر أن تجتمع تيريزا ماي اليوم الاثنين مع رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر في بروكسل وأن تقدم عرضًا أخيرا بشأن القضايا المتعلقة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ، وذلك في إطار الجهود التي تهدف إلى كسر الجمود المحيط بالمفاوضات والمضي نحو تأسيس علاقة تجارية مستقبلية.

وقالت ماي في سؤال لها حول مسألة التسويات المالية والآثار السلبية المحتملة على المستفيدين من ميزانية الاتحاد الأوروبي - بما في ذلك بولندا - أكدت أن "بريطانيا العظمى ستفي بالالتزامات التي تم التعهد بها خلال العضوية" في الاتحاد الأوروبي. واضافت "انني اعرف ان هذا يعنى الكثير للدول الأخرى

 

 

 

وأكد مسئولو الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي أنه تم إحراز بعض التقدم فيما يتعلق بالتسوية المالية، أحد القضايا الرئيسية التي يريد الاتحاد تسويتها قبل المضي في إجراء مباحثات التجارة.

كما تم إحراز تقدم فيما يتعلق بنقطتين رئيسيتين، وهما حقوق المواطنين والحدود بين إيرلندا الشمالية وجمهورية إيرلندا.

 

وارسو تهدد كييف بترجيح كفة موسكو عليها وقطع المساعدات عنها

 

 

قال "كشيشتوف شتيرسكي"مدير مكتب الرئيس البولندي أندري دودا "أخشى إذا كان هناك وضع يتعين على أوروبا فيه أن تختار فيه بين أوكرانيا وروسيا، فإن الدول الأوروبية التي تعتمد عليها كييف اليوم ستختار موسكو".

وتابع "وبعد هذه الحالة ستقوم السلطات الأوكرانية بطلب المساعدة من بلدان المنطقة وعندها فإن بولندا لن تدعم أوكرانيا ولن نسارع بحافلات الدعم اليها ".

و دعا السفير الأوكراني لدى بولندا في وقت سابق، أندريه ديشيتسا، السلطات البولندية، إلى أخذ الموقف الأوكراني بعين الاعتبار، قائلا: "نحن نوصل موقفنا ونتطلع إلى تفهمه.. هذا الحال لا يجري دائما على الفور، وذلك لما لدينا من حقائق وأحداث جديدة لم يكن المؤرخون والسياسيون في بولندا على استعداد لتفهمها".

وأشار السفير الأوكراني، إلى أنه يتعين استخدام جميع الوسائل المتوفرة لدى الجانبين، لمناقشة الجوانب المعقدة في العلاقات بين أوكرانيا وبولندا.

وأضاف شتيرسكي "إن السياسة الأوكرانية ترتكب خطأ سياسيا كبيرا" وتابع "أنا لا أفهم لماذا السلطات في كييف تسمح بهذا النوع من النشاط".

 

 

 

وردا على سؤال حول ما إذا كانت زيارة الرئيس إلى أوكرانيا ستساعد فى التغلب على المأزق الحالي، قال شتيرسكي "ستكون خيبة أمل كبيرة إذا لم تحدث زيارة الرئيس أي تغيير ".

وأضاف" من شأن ذلك أن يظهر أن الظروف الداخلية للسياسة في أوكرانيا تتناقض مع مصالحها الجيوسياسية، والتي تشمل أيضا إقامة علاقات جيدة مع بولندا".

 

ووفقا له "عندما يتعلق الأمر بسياسات الهوية، فإن أكثر ما يلفت النظر هو الحظر الذي تفرضه كييف على استخراج الجثث و هذه لم تعد قضايا للآثار وإنما مسألة إنسانية فقط ".

 

 

 

عصر القوميات المتطرفة يقلق الاتحاد الأوروبي: بولندا نموذجاً

 

 

"نريد الرب". تحت هذه اليافطة خرج آلاف البولنديين في ذكرى الاستقلال، في 11 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، الذي أعاد بولندا بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى (1914 ـ 1918) إلى الخارطة الجيوسياسية بعد غياب استمر 123 عاماً. كان يمكن لتظاهرات وارسو أن تكون "عادية"، إلا أن التظاهرات الأخيرة تعدّت مسألة "العودة" إلى الماضي المتعلق بالحدود البولندية، إلى حدّ مهاجمة اللاجئين، والمسلمين خصوصاً، كما برز في تحركات اليمين المتشدد، الذين صرخوا "نعم لأوروبا بيضاء". وبوجود نحو 60 ألف متظاهر في وارسو، رافعين أعلام بولندا الحمراء والبيضاء وشعارات فاشية معروفة في أوساط اليمين في أوروبا، بدت بولندا أكثر استعداداً لتزخيم موجات كره اللاجئين.

كان الجميع تقريباً مصدوماً مما تمّ نقله على الهواء، من دعوات لـ"رؤية أوروبا بيضاء يسودها مجتمع الأخوّة المسيحية"، بل ما أثار حفيظة سياسيين في الغرب ووضعهم في معضلة هي "الصراحة البولندية"، في ظلّ حقيقة أن وارسو هي عضو في الاتحاد الأوروبي، وتجلّت الصراحة بالتصاريح التي جاء فيها أنه "يجب القضاء على تنفُّذُ ووجود اليهود في السلطة". وفي ذات الوقت الذي تعالت فيه شعارات العنصرية ومعاداة كل من هو ليس أبيض، والتأكيد على الأخوّة الأوروبية بشكلها المتطرف، وإبداء كراهية ومعارضة لليبرالية المهددة للفكرة المسيحية في أوروبا، كان الرئيس البولندي، أندري دودا، جنباً إلى جنب مع رئيس الاتحاد الأوروبي، رئيس وزراء بولندا سابقاً، دونالد توسك، يشاركان بذكرى الاستقلال تحت عنوان "نريد الرب".

المعضلة الثانية في التحركات القومية المتطرفة، تجاوزت مسألة وصفها من قبل وسائل الإعلام الرسمية، بـ"مسيرة الوطنيين الكبرى"، إلى ما قاله وزير الداخلية من الحزب القومي الحاكم، ماريوش بواشتشاك، المشارك فيها للقناة الرسمية "لقد كان مشهداً رائعاً".

 

 

جرى كل هذا في ظل إقرار سلسلة من القوانين وإجراءات لحزب "القانون والنظام"، الحاصل على 38 في المائة في انتخابات 2015، متعلقة باستقلال القضاء وحرية الصحافة والسعي لإبعاد قوى ليبرالية اجتماعية من الوصول يوماً إلى الحكم واتهامهم بأنهم "بقايا شيوعيين"، رغم أنهم في الواقع شخصيات وقوى واجهت الحكم الشيوعي في السابق. في المقابل، إن علاقة وارسو مع بروكسل (العاصمة البلجيكية، مقرّ الاتحاد الأوروبي)، وبرلمان أوروبا في ستراسبورغ (فرنسا)، متشنجة بعض الشيء، بما يتعلق بسياسات بولندا الداخلية.

الأخيرة متهمة، أو تحت الشبهة منذ سنوات، بأنها "تتراجع عن معايير كوبنهاغن الدنماركية لقبول العضوية". معايير حددتها قمة الـ"15 دولة"، قبل توسّع الاتحاد وشمول معظم دول الكتلة الشرقية سابقاً، في العاصمة الدنماركية في عام 1993. تضمنت تلك المعايير، من بين قضايا عدة، الالتزام بالحكم الديمقراطي وحماية حقوق الإنسان والأقليات، بمراجعة وإلغاء القوانين المتعارضة مع توجهات الدول الديمقراطية وأسسها. في العامين الماضيين تفجّرت العلاقة الملتبسة داخل بولندا، في ظل حكم سيطرة برلمانية لحزب "القانون والنظام"، مع تزايد شعبيته والحركات القومية الأخرى، التي أدّت لانقسام بولندا بين معسكرين.

ومثل بقية مجتمعات شرق أوروبا فإن الانقسام السياسي هو بين معسكرين. معسكر عامل في سياق هيمنة الفكر القومي الساعي بخطابه إلى بث روح الوطنية الصرفة، بشعارات عن التقاليد والتراث والتحكم بحدود الوطن، بناء على فكرة إشكالية منتشرة بين اليمين المتطرف عن صلات الدم والتربة. ومعسكر "الأوروبية" المعتبر بأن على تلك المجتمعات الاتجاه نحو توثيق صلاتها الأوروبية بتبني الحداثة والديمقراطية وسيادة القانون وفصل السلطات، بمؤسسات واضحة وبناء على فكرة "فصل السلطات" في التعريف الأنغلوسكسوني. كما أنّ بين المعسكرين مدى زمنياً طويلاً، منذ شيوع فكر المعسكر الأول في القرن التاسع عشر، وتأسُّس المعسكر الثاني في الفترة التي تلت الحرب العالمية الثانية (1939 ـ 1945).

أدى انهيار الحكم الشيوعي، في الكتلة الشرقية، واختلال ميزان القوى بين الطرفين، إلى التحوّل نحو اتجاهات ديمقراطية، على الرغم من أن دول أوروبا الشرقية المعاصرة، لم تكن قد اقتربت من محددات يورغن هابرماس عن "الدستورية الوطنية"، أي المحددات التي تسمح لكل دولة بتجاوز انقساماتها الماضية والخروج من كارثية تجاربها إلى عقد اجتماعي وطني منصوص عليه دستورياً. بالتالي فإننا لم نكن أمام تطور في سياق طبيعي، لتبنّي المسائل الديمقراطية والحريات. فبعد عقود من حكم شمولي، تلا احتلالين ألماني و سوفييتي، لجأ البعض لتعزيز نظرته إلى صلة الدم والتربة، فيما عارضه آخرون بقوة. وبعد عقود من الهيمنة والدوران في فلك سوفييتي، وجد البولنديون أنفسهم أمام "الحرية" في الحديث الشامل عن خيارات الديمقراطية، من دون النظر بتمعن لهشاشة مؤسسات هذه الدولة ومجتمعها.

مع العلم أن الغرب، تحديداً في الاتحاد الأوروبي، قد باشر في وضع معاييره الخاصة لاستقبال دول شرقية في ناديه "الديمقراطي والحر". كانت حماسة الاندفاع نحو بنى ديمقراطية واضحة في المجر ولاحقاً في بولندا، وليس بغريب اليوم أن تشكل الدولتان صداعاً أوروبياً وجدلاً أخذ مساراً حاداً في الأوصاف خلال العامين الماضيين. وسبق لكتّابٍ ومفكرين غربيين أن أطلقوا على بولندا لقب "رجل أوروبا المريض"، وفي أخرى "السير نحو الحكم الفاشي" إلى جانب سيل من التصادم مع المجر، لغةً وتهديداً بالعقوبات.

 

 

 

ومنذ أن انضمت بولندا إلى الاتحاد الأوروبي في عام 2004، بدأت رادارات هذا الاتحاد، الرسمية في بروكسل والكتل البرلمانية في ستراسبورغ، وغير الرسمية بمنظماته ومؤسساته الحقوقية والفكرية، بمراقبة الوضع في وارسو، التي وعلى الرغم من انضمامها إلى "برنامج الاستذكار السياسي"، المركز على "الهولوكوست" لمنع العنصرية وكراهية الأجانب واستحضار قصص فظائع فترة الحرب العالمية الثانية، إلا أن بولندا لم تخرج من السلبية التي طغت على تاريخها.

مشكلة التعامل الرسمي في الاتحاد الأوروبي، على مدار السنوات الماضية، أظهرت أنه في بولندا والمجر حركة أو مجموعة متشددة ومتطرفة، كما في ألمانيا أو إيطاليا أو غيرها من الدول. في بولندا بدت الأمور آخذة في التصاعد، وتُرجمت بصورة رسمية بالمعنى القومي المتشدد، مع وصول حزب "النظام والقانون" إلى الحكم، بخطاب دعائي قومي مقلق داخلياً، خصوصاً لمعسكر التوجه الأوروبي، الأنغلوسكسوني، وللمحيط الغربي. الأخير، وفي مجابهة السير الروسي نحو القرم، والتهديد المباشر لمصالح أوروبا، على الأقل وفقاً للغربيين، وقع في ورطة حاجته لدول شرقية وبنفس الوقت خوفه من انهيار قيم وجوده بتبني أعضاء فيه لفكر قومي متعصّب غير متفق مع القراءة لبنى المجتمع الديمقراطي المحافظ على الحريات الفردية، وحرية الصحافة وفصل السلطات، وعلى حقوق الإنسان والأقليات، الإثنية والدينية.

اليمين القومي في بولندا، تحديداً في ظل حكومة قومية عائدة لحزب كاثوليكي، يستند عند بعض منظريه إلى فكر رابطة الدم ونقاء العرق الأبيض، ذهب منذ عام 2015 على الأقل نحو "مراجعة تاريخ بولندا". المراجعة شملت ما اعتبره الأوربيون القلقون من التحولات: "فرض النسيان على تاريخ القومية التي قادت بولندا نحو حكم استبدادي بعد الاستقلال في 1918". بل أن الأهم بالنسبة لمعايير الاتحاد الأوروبي، المفروضة بالمناسبة حتى على الدول المتقدمة سواء في اسكندنافيا أو ألمانيا وغيرها، حول برنامج التذكار السياسي وبالتحديد عن المحرقة وضرورة وضعها في مركز رفض الفكر القومي وما ينتجه، أن وارسو تراجع شيئاً فشيئاً قضية "موت 3 ملايين يهودي بولندي بين 1939 و1945، ومساهمة البولنديين بتسليمهم للاحتلال النازي". رأى كثرٌ بأن المصارحة، وتبني قوميين لتكذيب الحدث، صبّ الزيت على نار القومية واستعاد شرعنة معاداة السامية.

ما سارت عليه حكومة اليمين في وارسو، أثار الكثير من الجدل في المحيط، إذا ما عرفنا بأن حزب "القانون والنظام" ماضٍ في مسيرته، التي رآها الأوروبيون "خطراً على قيم وجود المؤسسات الديمقراطية". فتحت مسمى "الإصلاح والمراجعة" جرى نزع السلطة القضائية استقلالها وإلحاقها بالسلطة التنفيذية، دون اعتبار لمبدأ فصل السلطات. نفس الأمر انطبق على الإعلام مع اعتبار الأوروبيين، منظماتٍ ومؤسساتٍ رسمية، أنها "قوانين وتعديلات ستنزع عن الإعلام وظيفته ودوره المراقب والنقدي". أمر اتضحت ملامحه بالنسبة للأوروبيين في المجر مع تعديلات رئيس وزرائها فيكتور أوربان، المفضّلة عند اليمين في وارسو.

بقاء الديمقراطية شكلياً، بل "ديكوراً" في أوروبا الشرقية، يعني بأن بولندا ماضية نحو "ماض سلطوي"، يشرعن كراهية الأجانب ببذور قومية متشددة. وهو مزعج للجيران كالألمان، ودول الشمال أيضاً، خصوصاً أن نتائج بعض استطلاعات الرأي والانتخابات أظهرت تقدماً للنازيين الجدد بربطات عنق، ويقدمون أنفسهم كـ"أوروبيين عصريين" بل أحياناً "منفتحين اقتصادياً". هؤلاء باتوا يؤثرون في مجتمعاتهم، ولو لم يكونوا في موقع المتحكم بمفاصل الحكم في بعض البلدان، وتقدُّمُ اليمين الألماني في الانتخابات الأخيرة نموذجٌ.

إلى جانب ذلك، فإن المشروع الأوروبي الأساسي المعمول به منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، ارتكز على مسألة منع "العودة إلى عصر السلطة المطلقة"، بشعار "لن يتكرر أبداً (بالإشارة إلى العصر النازي والفاشي)"، ومشاريع "الكراهية القومية"، فثمة ما أقلق بروكسل في المسألتين البولندية والمجرية.

ففي السياق البولندي أظهرت تحركات السنتين الأخيرتين تقدم الرفض الشعبي والسياسي لسلطة بروكسل؛ مضافةً إليه المخاوفُ من تفككه بعد "البريكست"، بتمرير القوانين والتشريعات فوق الوطنية، ما اعتبروها "سلباً للسيادة، وتفرض عليهم العودة إلى الشيوعية".

والواقع أن تظاهرات ذكرى الاستقلال، المثيرة للجدل، حملت بعض عناوين غير مطمئنة لسياسة الاتحاد الأوروبي بهتافات: "الاتحاد الأوروبي يذكرنا أكثر فأكثر بالشيوعية. الشيوعية عملت بنا فظائع أكثر من النازية". ومقابل ما نقلته وسائل الإعلام البولندية من آراء، عن تذكير الاتحاد الأوروبي لشعبهم بالشيوعية، ردّ كتاب و صحافيون غربيون بالقول إن "بولندا تذكرنا أكثر فأكثر بالفاشية". بل أن تصريحات سياسية في دول الشمال رأت أن "بقاء بولندا عضواً ينافي كل تعهدات 1993، عن معايير كوبنهاغن لقبول العضوية".

على الأقل في الجانب الغربي، الذي رأى ورطة في حاجته لبولندا في مواجهة "حرب باردة جديدة" مع الروس، ثمة معسكر داعٍ إلى المضي لتفعيل المادة السابعة من معاهدة الاتحاد. وهي مادة نصّت على معاقبة الأعضاء إذا ما عارضوا ميثاقه أو معايير العضوية. وبهذا يتمّ تجميد حق بولندا في التصويت داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي. وهو أمر جرى التلويح به مراراً خلال السنوات الماضية، لكن هذا الخيار في حاجة للتصويت بالإجماع. وهنا دور المجر، بحكومة فيكتور أوربان، السائرة أيضاً نحو "ماضيها الكئيب" بحسب وصف الأوروبيين الغربيين، والرافضة لاستخدام حق النقض مخافة أن يصيبها ما يصيب بولندا من عقوبات.

 

مخاطر السكوت، أو عدم القدرة على اتخاذ إجراءات جماعية، وربما الاكتفاء بخطوات فردية ألمانية وفرنسية مع دول أوروبية اقتصادية صغيرة بحق بولندا، اعتبره مختصون أوروبيون في شؤون تطور واقع اليمين المتطرف بمثابة "عجز سيقود إلى مزيد من الدول التي تهيمن فيها سياسة التحكم القومي اليميني. وهذا كابوس لديمقراطية دول الاتحاد".

 

 

المصدر:العربي الجديد

الرئيس البولندي :يجب ان تكون بولندا بوابة فيتنام لأسواق أوروبا

 

 

قال الرئيس البولندي أندري دودا من مدينة Ho Chi Minh جنوب فيتنام  في حفل افتتاح منتدى الأعمال البولندي - الفيتنامي يوم الخميس إنه يتعين على بولندا ان تكون بوابة فيتنام  الى اوروبا وبالمقابل  يمكن أن تكون فيتنام بوابة بولندا على أسواق آسيا .

واضاف ان بولندا وفيتنام تتمتعان بعلاقات ودية و "علاقات اجتماعية وثيقة".

وحضر هذا الحدث عدد كبير من المسؤولين الحكوميين من بولندا وفيتنام وأكثر من 160 رجل أعمال من كلا البلدين.

وقال دودا إن تعزيز التجارة الثنائية بين البلدين هو البند الرئيسي في في الاجتماعات خلال زيارته التي استمرت أربعة أيام .

ووصف دودا فيتنام بأنها نمر اسيوي مع اقتصاد ينمو بمعدل يزيد على 6 فى المائة سنويا.

وقال فى الاجتماع ان الحكومة البولندية تعتبر فيتنام واحدة من أسواق الاستثمار والتصدير الواعدة الخمسة لبولندا فى جميع انحاء العالم.

 

 

 

وأشار دودا إلى برنامج حكومي بولندى خاص يهدف الى مساعدة  الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم المهتمة بمزاولة الأعمال مع فيتنام. وقال دودا ان البرنامج سوف يستمر حتى عام 2019 لتعزيز الاستثمارات البولندية والصادرات الى فيتنام.

وقال دودا إنه بينما تشهد تجارة بولندا مع فيتنام نموا مطردا، هناك "تفاوت كبير" فى الصادرات.

وعلى الرغم من أن التجارة الثنائية وصلت إلى ما يقرب من 2 مليار دولار في العام الماضي، بلغت صادرات فيتنام إلى بولندا ثلاثة أرباع هذا الرقم، وفقا للبيانات الحكومية.

 

وشجع دودا بدوره رجال الأعمال الفيتناميين على شراء المواد الغذائية البولندية والآلات ومنتجات صناعة التعدين والآلات الزراعية فضلا عن الحافلات الكهربائية التى قال أن بولندا تعد "احدى اكبر المنتجين لها فى العالم".

 

 

 

 

بولندا تبدي استعدادها لمساعدة إفريقيا من اجل حل مشكلة الهجرة من مكانها

 

 

أعلنت رئيسة وزراء بولندا "بياتا شيدوو" ان بلادها تتضامن مع الدول الأفريقية و مستعدة لمساعدتها ماليا

وفى حديثها قبل بدء قمة الاتحاد الأوروبي- الافريقي فى ابيدجان التى تركز على الاستثمار فى الشباب والتعليم وتسعى لتأمين الوظائف والاستقرار لمواجهة الفورة السكانية

و قالت شيدوو ان بولندا "مثلها مثل دول الاتحاد الأوروبي جميعاً تشارك فى تمويل برامج التنمية التي تهدف إلى تنمية الشباب" في أفريقيا.

وأضافت "اذا اردنا وقف الهجرة غير القانونية، واذا اردنا ان يكون لهؤلاء الناس احتمالات العيش والنمو فى أفريقيا، فانه يتعين علينا تهيئة الظروف لذلك".

وقد ساهمت بولندا بالفعل بمبلغ مليون يورو في صندوق التنمية الأوروبي، وهو الأداة الرئيسية للاتحاد الأوروبي لتقديم المساعدات الإنمائية للدول الأفريقية، مع تعهد الحكومة بتقديم مساعدات إضافية بقيمة 7 ملايين يورو، وفقا للتقارير.

و وفقا لـوكالة الأنباء الفرنسية "أ ف ب" يشارك أكثر من 80 رئيس دولة وحكومة أوروبية وأفريقية في القمة من أجل تعزيز الوظائف والاستقرار في القارة الأفريقية التي تشهد فورة سكانية إلى درجة أن البعض دعا إلى "خطة مارشال" جديدة.

 

 

 

ويأتي الاجتماع في وقت تتنافس الصين والهند واليابان ودول الخليج حول النفوذ في القارة التي يظل الاتحاد الأوروبي أكبر لاعب اقتصادي وسياسي فيها.

وقال رئيس الاتحاد الأوروبي أنطونيو تاجاني لبرلمانيين من القارتين قبل عقد القمة إن الوقت ضيق لإيجاد سبل لتلبية احتياجات سكان القارة المتوقع أن يتضاعف عددهم إلى 2,4 مليار نسمة بحلول العام 2050,وأكد مسؤولون أوروبيون أن وفود اللاجئين، التي أثارت انقسامات سياسية في الاتحاد الأوروبي واعتداءات جهادية متكررة في أوروبا كانت بمثابة إنذار بضرورة معالجة الأسباب الأصلية التي تدفع الناس إلى مغادرة أوطانهم.

وخصص الاتحاد الأوروبي بالفعل مليارات اليورو لدعم التنمية الاقتصادية في أفريقيا مع تعميق التعاون في مجال مكافحة الإرهاب مع الدول الأفريقية حيث تنشط الجماعات الإسلامية المسلحة.

وقال تاجاني "أتحدث عن خطة مارشال لأفريقيا، إذ نواجه مهمة هائلة ولدينا وقت قليل للتصرف".

ويرجع الفضل لخطة مارشال التي أطلقتها الولايات المتحدة بمليارات اليورو بعد الحرب العالمية الثانية لإنقاذ شركائها الأوروبيين، في تحقيق الرخاء والاستقرار الحالي في أوروبا.

 

 

 















 























الصفحة 10 من 163
3°C

Warszawa

Mostly clear Humidity: 46%
Wind: NW at 6.44 km/h
2°C / 11°C
2°C / 8°C
2°C / 7°C
3°C / 7°C
Ashburn - United States
الخميس، 01 كانون2/يناير 1970
  • الفجر: 06:30
  • الشروق: 08:22
  • الظهر: 12:47
  • العصر: 14:42
  • المغرب: 17:12
  • العشاء: 18:57
  • طريقة الحساب: رابطة العالم الاسلامي
«
»
NBP
2018-01-22
USD
3.4036
0.12%
EUR
4.1696
-0.13%
CHF
3.5472
-0.29%
GBP
4.7304
0.01%
NBP
2018-01-19
USD
3.3994
-0.33%
EUR
4.1750
0.21%
CHF
3.5576
0.30%
GBP
4.7301
0.18%
NBP
2018-01-18
USD
3.4108
0.00%
EUR
4.1663
-0.18%
CHF
3.5471
0.21%
GBP
4.7216
0.35%
NBP
2018-01-17
USD
3.4109
-0.24%
EUR
4.1739
-0.21%
CHF
3.5398
-0.08%
GBP
4.7051
-0.02%
NBP
2018-01-16
USD
3.4190
0.53%
EUR
4.1825
0.31%
CHF
3.5428
0.27%
GBP
4.7060
0.34%