بولندا سياسة

بولندا توافق على تمويل أول محطة نووية لكنها تنتظر موافقة الاتحاد الأوروبي

وقع الرئيس البولندي أندري دودا قانونًا يخصص 60 مليار زلوتي (14.4 مليار يورو) لتمويل أول محطة للطاقة النووية في بولندا، والتي يتم تطويرها بالتعاون مع شركة "ويستنجهاوس" الأمريكية. ومع ذلك، لا تزال وارسو تنتظر موافقة الاتحاد الأوروبي على دعم الدولة لهذا المشروع.

تقع المحطة، التي سيتم بناؤها على ساحل بحر البلطيق شمال بولندا، وكانت ضمن خطط الحكومة السابقة بقيادة حزب القانون والعدالة (PiS) وتواصل تنفيذها الحكومة الحالية برئاسة دونالد توسك.

في سبتمبر الماضي، وافقت حكومة توسك على إنفاق 60 مليار زلوتي بين عامي 2025 و2030 على المشروع، وصادق البرلمان على القانون في فبراير 2025 بدعم شبه إجماعي.

سيمول هذا المبلغ 30٪ من التكلفة الإجمالية للمشروع، بينما سيتم تغطية الباقي من خلال قروض من مؤسسات مالية، خاصة المؤسسات الأجنبية التي تدعم صادرات موردي المعدات، بما في ذلك بنك التصدير والاستيراد الأمريكي.

في نوفمبر، وقعت مؤسسة التمويل الدولية الأمريكية (DFC) خطاب نوايا لتقديم تمويل بقيمة مليار دولار (3.9 مليار زلوتي) لبناء المحطة.

ستبلغ قدرة المحطة النووية، التي تطورها الشركة الحكومية “بولسكي إليكتروفنيي يوندروف”، حوالي 3.75 جيجاواط، وقد تم اختيار “ويستنجهاوس” الأمريكية كشريك في المشروع منذ عام 2022.

وفقًا للخطط، من المتوقع أن يبدأ البناء في عام 2028، على أن يتم تشغيل أول مفاعل في عام 2036، وستعمل المحطة بكامل طاقتها بحلول عام 2039.

موافقة الاتحاد الأوروبي شرط أساسي

في سبتمبر 2024، أبلغت الحكومة البولندية المفوضية الأوروبية بنيتها تقديم مساعدات حكومية للمشروع، لكن الاتحاد الأوروبي بدأ تحقيقًا معمقًا حول مدى توافق الدعم مع قوانين المنافسة في السوق الأوروبية.

في ديسمبر، أعلنت المفوضية أن تقييمها الأولي أظهر أن “حزمة الدعم ضرورية”، لكنها لا تزال لديها “شكوك حول توافق الإجراءات مع قواعد دعم الدولة في الاتحاد الأوروبي”.

لذلك، لا تزال بولندا تنتظر نتائج التحقيق قبل المضي قدمًا في تنفيذ المشروع.

خلفية الطاقة في بولندا

لا تزال بولندا تعتمد بشكل كبير على الفحم، حيث شكّل 57٪ من إنتاج الكهرباء في عام 2024، وهي النسبة الأعلى في الاتحاد الأوروبي.

في عام 2023، حددت الحكومة السابقة هدفًا يتمثل في توليد 51٪ من الكهرباء من مصادر متجددة و23٪ من الطاقة النووية بحلول عام 2040. حكومة توسك تعهدت بمواصلة هذه الخطة وتسريع الانتقال إلى الطاقة النظيفة، رغم تحقيق تقدم محدود حتى الآن.

بالإضافة إلى محطة البلطيق، تخطط بولندا لبناء محطة نووية ثانية، حيث سيصل إجمالي القدرة الإنتاجية للمفاعلين بين 6 و9 جيجاواط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى إيقاف مانع الإعلانات من المتصفح. موقع بولندا بالعربي يعتمد على ريع الإعلانات للإستمرار في تقديم خدماته شاكرين لكم تفهمكم