رئيس وزراء بولندا دونالد توسك يؤكد تعرض حزبه لهجوم إلكتروني
اتهم رئيس وزراء بولندا، دونالد توسك، ما وصفه بـ"التدخل الأجنبي" في الانتخابات الرئاسية المقبلة، بعد تعرض نظام تكنولوجيا المعلومات الخاص بحزبه "المنصة المدنية" (PO) لهجوم إلكتروني.

وزعم توسك أن الأدلة تشير إلى “بصمة شرقية” في الهجوم، في اتهام غير مباشر لروسيا أو بيلاروسيا.
وكتب توسك عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بعد ظهر يوم الأربعاء:”هجوم إلكتروني على نظام تكنولوجيا المعلومات الخاص بالمنصة المدنية. بدأ التدخل الأجنبي في الانتخابات. الأجهزة الأمنية تشير إلى بصمة شرقية.”
تفاصيل الهجوم وأبعاده
لم يقدم توسك أي تفاصيل إضافية، ولكن يان غابيتس، رئيس مستشاريه، أوضح لوكالة الأنباء البولندية (PAP) في وقت لاحق أن الهجوم حدث خلال الساعات القليلة الماضية.
وكشف غابيتس أن الهجوم استهدف أنظمة تكنولوجيا المعلومات، تحديدًا أجهزة الكمبيوتر الخاصة بموظفي مكتب الحزب الانتخابي وطاقم الحملة، مضيفًا أن الهدف كان محاولة السيطرة على هذه الأجهزة، ومراقبة جميع محتوياتها من الخارج، وربما حتى إنشاء محتوى من خلالها.
وأكد غابيتس وجود “بيانات محددة تشير إلى أساليب عمل الأجهزة الأمنية من الشرق”، لكنه امتنع عن التصريح مباشرة بأن روسيا أو بيلاروسيا وراء الهجوم، مشيرًا إلى أن الأجهزة الأمنية البولندية ستقدم التفاصيل الكاملة لاحقًا.
لكنه أضاف أنه “استنادًا إلى تحليلات سابقة، فإن الأجهزة الأمنية [الشرقية] كثيرًا ما تتسلل نيابة عن الخدمات الروسية، حيث ينفذ البيلاروسيون العمليات أو تُستخدم بيانات بيلاروسية للتمويه”.
استهداف شخصيات عامة وأعضاء في حملة المرشح الأوفر حظًا
وفي مقابلة منفصلة مع صحيفة “غازيتا فيبورتشا”، أوضح غابيتس أن الهجوم استهدف “عشرات الشخصيات العامة، بما في ذلك سياسيين بارزين وأعضاء في حملة رافاو تشاسكوفسكي”، لكنه امتنع عن ذكر الأسماء المحددة في الوقت الحالي.
يُذكر أن تشاسكوفسكي هو نائب زعيم حزب “المنصة المدنية” والمرشح الرئاسي للحزب، ويتصدر حاليًا استطلاعات الرأي، مما يجعله المرشح الأوفر حظًا للفوز بالانتخابات المقبلة.
ردود الفعل والإجراءات الأمنية
عند سؤاله عما إذا كان قد تم سرقة أي بيانات أثناء الهجوم، قال غابيتس إنه “لا توجد معلومات حاليًا عن أضرار محددة”، لكن السلطات المعنية لا تزال تحلل الأدلة.
كما أكد وزير الشؤون الرقمية البولندي، كشيشتوف جاوكوفسكي، عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أن “أجهزة الأمن الوطنية تعمل بشكل مكثف” للتحقيق في الهجوم، وأنه سيتم الكشف عن مزيد من التفاصيل فور توفرها.
وكان جاوكوفسكي قد أعلن العام الماضي عن خطة بقيمة 3 مليارات زلوتي بولندي (718 مليون يورو) لإنشاء “درع إلكتروني” لحماية البنية التحتية الحيوية للبلاد من التهديدات المتزايدة، وخاصة من روسيا. كما شدد مرارًا على أن بولندا تخوض “حربًا إلكترونية” مع موسكو بالفعل.
وفي يناير الماضي، كشف جاوكوفسكي أن السلطات حددت مجموعة مرتبطة بالاستخبارات الروسية تنشر معلومات مضللة بهدف التأثير على الانتخابات الرئاسية المقبلة، وأعلن عن استراتيجية لحماية الانتخابات من هذا النوع من التدخلات.
إجراءات بولندا ضد التدخل الروسي
اتخذت بولندا إجراءات حازمة ضد الأفراد المتهمين بالتخطيط أو تنفيذ أعمال تخريبية لصالح روسيا، حيث تم اعتقال عدد من الأشخاص، وقد أدين بعضهم بالفعل. كما أمرت الحكومة البولندية العام الماضي بإغلاق قنصلية روسية وطرد موظفيها الدبلوماسيين.
الانتخابات الرئاسية البولندية: موعدها ومراحلها
سيتوجه البولنديون إلى صناديق الاقتراع في 18 مايو لاختيار رئيس جديد يخلف الرئيس المنتهية ولايته أندريه دودا. وإذا لم يحصل أي مرشح على أكثر من 50% من الأصوات، فسيتم إجراء جولة إعادة بين المرشحين الحاصلين على أعلى الأصوات في 1 يونيو.