اختتمت مساء الأحد بمركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي بالظهران أعمال القمة العربية العادية الـ29 والتي أطلق عليها " قمة القدس" والتي عقدت برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز. وتصدرت أجندة القمة ملفات إقليمية عدة أبرزها الوضع في سوريا والأزمة في اليمن و عملية السلام المتوقفة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بالإضافة إلى جهود محاربة التنظيمات الإرهابية وسبل مواجهة "التدخلات الإيرانية " في شؤون دول المنطقة. وتأتي مناقشة تلك الملفات في ظل أحداث متسارعة تشهدها المنطقة تجعل من قمة الظهران الاعتيادية في دورتها، استثنائية في ملفاتها وقضاياها، بمخرجات مرحلية وخارطة طريق تعيد رسم المشهد العربي. وأقرت القمة مشاريع القرارات التي كانت مدرجة على جدول أعمالها، وتضمنت 18 بندا حول مختلف الملفات والقضايا العربية السياسية والاقتصادية والاجتماعية، كما صدر عنها "إعلان الظهران" الذي حمل وجهة نظر القادة العرب في الملفات المتعلقة بقضايا المنطقة. كما أكد القادة العرب في البيان الختامي على "بطلان وعدم شرعية" قرار واشنطن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وتعهدوا بالاستمرار في تقديم الدعم اللازم لنصرة القضية الفلسطينية، مع التشديد على أهمية تحقيق السلام "الشامل والدائم" مع تل أبيب. من جهة أخرى، طالب البيان الأطراف الإقليمية بالامتناع عن تسليح المليشيات المسلحة داخل الدول العربية. وشدد بيان القمة على "التصدي بحزم لكل التدخلات الإقليمية في شؤون دولنا العربية"، وطالب إيران بالكف عن الأعمال الاستفزازية التي من شأنها أن تقوّض بناء الثقة وتهدد الأمن والاستقرار في المنطقة. وأدانت القمة "بأشد العبارات" ما تعرضت له السعوددية من "استهداف لأمنها عبر إطلاق مليشيات الحوثي الإرهابية 119 صاروخا بالستيا" على أهداف مختلفة في المملكة. وقرر الحاضرون عقد الدورة العادية الثلاثين لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في تونس خلال مارس/آذار 2019.