fbpx

وزير الخارجية الفرنسي :لا نريد أن ندفع لبولندا والمجر والسبب انتهاكهم قواعد الاتحاد الاوروبي

اعلن وزير الخارجية الفرنسي “جان إيف لو دريان ” أن فرنسا لا تريد تمويل أوروبا الشعبوية ، في الوقت الذي يبدأ فيه الصراع على ميزانية الاتحاد الأوروبي الجديدة على المدى البعيد وفق ماذكره تقرير لوكالة EURACTIV بولندا الشريك الإعلامي لوكالة غازيتا فيبورتشا .

وجاءت كلمات وزير الخارجية الفرنسي القوية في باريس يوم الأربعاء (29 أب/أغسطس) خلال المؤتمر السنوي للسفراء الفرنسيين ، وهو اللقاء الذي يشير فيه رئيس الدبلوماسية الفرنسية رسمياً إلى أهم الاتجاهات للسياسة الخارجية للبلاد.

قال لو دريان “إن فرنسا وألمانيا تعتزمان التوصل إلى موقف مشترك بشأن الهجرة قبل قمة الاتحاد الأوروبي في سالزبورغ المقرر عقدها في 20 سبتمبر”.

وأضاف “لا يمكننا ترك هذا الموضوع لشعبويين أو تجار خداع” ، مشيراً إلى الوضع في إيطاليا ، حيث منحت حكومة حركة النجوم الخمس الشعبوية والرابطة الفاشية دول الاتحاد الأوروبي الوقت بنهاية الأسبوع المقبل للتوصل إلى اتفاق على قبول اللاجئين الوافدين إلى إيطاليا.

لكن الكلمات الأكثر أهمية قد تم توجيهها إلى الدول التي تستخدم أموال الاتحاد الأوروبي بكثافة لكنها لا تلتزم بقواعد الاتحاد الأوروبي.

قال لو دريان “لكل دولة عضو الحق في اختيار مثل هؤلاء القادة كما يحلو لهم لكن رؤيتنا للاتحاد كدائرة أساسية من التحالفات والقيم لا تتناسب مع الحكومات التي لا تحترم المبادئ الأساسية ولا تشعر بأنها ملتزمة بأي شكل من الأشكال بتضامن المجتمع”.

وأضاف أن هذه الدول لديها “مقاربة نفعية للاتحاد وتختار فقط ما هو في مصلحتها ، وفوق كل شيء ، عندما يتعلق الأمر بتحويل الأموال ,نحن لسنا مستعدين لمواصلة الدفع ، وهذا يجب أن يقال بوضوح” .

وتعتبر هذه إشارة واضحة حول الخط الفرنسي في المفاوضات حول ميزانية الاتحاد الأوروبي للفترة 2020-27. فقد خفضت اللجنة ، التي تقدم مقترحاتها لتقسيم الأموال في نهاية مايو ، المبلغ الذي ستحصل عليه بولندا من أموال التماسك بنسبة 23٪. وستتعلق التخفيضات أيضا بأموال الإعانات للمزارعين والتنمية الريفية.

ومع ذلك ، فإن مقترحات اللجنة تشكل نقطة انطلاق لمزيد من المفاوضات ، ومن المحتمل أن تكون تخفيضات التمويل في بولندا أكبر. خاصة الآن ، عندما تعلن باريس أنها تريد إيقاف دفع الأموال “للبلدان التي لا تحترم المبادئ الأساسية”.

نظريا ، يمكن لبولندا الدفاع عن نفسها ضد مثل هذه الحلول ببساطة عن طريق استخدام حق النقض ضد الميزانية الجديدة ، التي يتطلب إقرارها إجماعًا.

لا يعلق السياسيون في الدول الأعضاء عادة على الوضع في بولندا أو المجر بطريقة قاسية. ومع ذلك ، هذا لا ينطبق على السياسيين الفرنسيين.

فقد انتقد إيمانويل ماكرون ، بولندا أثناء خوضه الانتخابات من أجل الرئاسة في ذلك الوقت , ليس بسبب انتهاك سيادة القانون فحسب ، ولكن أيضًا لإرسال العمالة الرخيصة إلى فرنسا. بعد فوزه في الانتخابات ، قال إن أوروبا ليست سوبرماركت وأن بولندا والمجر “ارتكبا خيانة مزدوجة لأوروبا”.

في بداية هذا العام ، عندما بدا أن حكومة ماتيوش مورافيتسكي ستسعى للتوصل إلى حل وسط مع الاتحاد الأوروبي ، قيل إن الرئيس الفرنسي الجديد سيزور وارسو – لكن المحادثات حول هذه المسألة توقفت.

علّق كونراد شيمانسكي الوزير البولندي للشؤون الاوروبية بشأن الميزانية أن وارسو تعمل على “سيناريوهات محتملة لمفاوضات الموازنة” لمدة عامين وقال : “أخشى أن مجال المناورة في العديد من الدول الأعضاء أضيق اليوم من ذي قبل ,وهذا يجعل المفاوضات هي الأصعب في تاريخ الاتحاد الأوروبي,هذه هي المشكلة الحقيقية “.

وأضاف “مثل هذه الإعلانات تجعل هذا الاتفاق أكثر صعوبة ، وهذا ليس في مصلحة الاتحاد الأوروبي” و رد على كلام وزير الخارجية الفرنسية بالقول “كل بلد في الاتحاد الأوروبي يحارب من أجل مصالحه و إن تفرد فرنسا يكمن في حقيقة أنها غالبا ما تدّعي أن تفعل غير ذلك “

التعليقات مغلقة.

error: حقوق المحتوى محفوظة ، استخدم زر المشاركة