البنتاغون يناقش عرض بولندا بإنشاء قاعدة “فورت ترامب” ماهي الصعوبات التي تحد من إنشائها ؟!

0

تقدمت المناقشات حول اقامة قاعدة عسكرية امريكية كبيرة فى بولندا حيث التقى كبار مسؤولي الدفاع فى البنتاغون بتاريخ 14 نوفمبر من الشهر الجاري لمناقشة عرض وارسو باستضافة قاعدة عسكرية أمريكية على أراضيها .

وقال وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس قبل المباحثات مع نظيره البولندي ماريوش بواشتشاك”إننا نعمل على التوصل إلى التفاصيل حول ماهية العرض المقدم من قبل بولندا ، وما الذي يمكن أن يسهم بشكل أفضل في وحدة التحالف ، وأمن التحالف ، واستمرار تقوية العلاقات الثنائية”.

وعرضت بولندا ما يصل إلى ملياري دولار للمساعدة في تمويل منشأة يمكن أن تتمركز فيها القوات وأسرهم على أساس دائم.

وقد أعرب الرئيس دونالد ترامب عن اهتمامه بالفكرة ، واصفاً العرض بأنه “مساهمة كبيرة للغاية”. وقد اقترح الرئيس البولندي أندريه دودا تسمية الموقع بـ “فورت ترامب”.

تقوم الولايات المتحدة بالبحث في الخيارات ، لكن ماتيس لم يعرب حتى الآن عن دعمه أو معارضته بشكل علني.

من المتوقع أن تجري المزيد من المحادثات في الأشهر المقبلة. وبعد الاجتماع مع ماتيس ، قال بواشتشاك للإعلام البولندي إن ” كان هذا الاجتماع هو الثاني و هناك العديد من الاجتماعات القادمة واقتراح وارسو لوجود الجيش الأمريكي الدائم في بولندا كان محل ترحيب جيد”.

بالنسبة لوارسو ، فإن الأمل هو أن الولايات المتحدة ستنشئ قاعدة مع القوات البرية والمدارس والمرافق الطبية وجميع البنى التحتية الشائعة في القواعد الرئيسية في جميع أنحاء العالم.

يرى المسؤولون البولنديون بأن وجود قوة أمريكية دائمة يعتبر رادع أقوى للعدوان الروسي من تناوب قوات الناتو باستمرار داخل وخارج البلاد.

منذ عام 2014 ، عززت الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي وجودها العسكري في بولندا و لدى الولايات المتحدة مقرات قيادة في بوزنان ، وهي لواء دبابات متمركز في مواقع عسكرية مختلفة ، بالإضافة إلى 1000 جندي إضافي منتشر بالقرب من حدود بولندا مع كالينينجراد الروسية.

يسعى البولنديون إلى الحصول على المزيد من القوات الأمريكية في شرق البلاد بينما تفضل واشنطن ان تكون المواقع في وسط بولندا ,وقال بواشتشاك يوم الثلاثاء ان من المتوقع اجراء تقييم رسمي للبنتاغون بشأن القضية بحلول شهر اذار /مارس.

هناك خلاف بين المحللين الأمنيين حول المزايا العسكرية لقاعدة القوات الأمريكية في بولندا , يجادل المؤيدون بأنه يضع القوات الأميركية أقرب إلى النقاط الساخنة المحتملة ، ويمكن أن يمنع موسكو من اختبار حل الناتو ،ويجادل آخرون بأنه إذا كان هناك صراع مع روسيا ، فإن القوات على قاعدة بالقرب من الحدود الروسية ستكون أهدافاً سهلة لأسلحة موسكو بعيدة المدى.

كما أن بناء حامية للجيش في بولندا يخاطر بتصعيد أوسع للوضع مع روسيا  وحذر رئيس بيلاروسيا الكسندر لوكاشينكو الأسبوع الماضي من أنه سيسمح لموسكو ببناء قواتها هناك إذا مضت بولندا قدما في بناء القاعدة الأمريكية.

ومع ذلك ، يرى القادة العسكريون الأمريكيون بولندا بأنها “مركز الجاذبية” الجديد في أوروبا ، كما أن عرض وارسو يلقى نظرة جادة .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.