ماهي انتفاضة الغيتو ؟!مرور أكثر من سبعين عاماً على انتفاضة الحي اليهودي في وراسو

قامت السلطات الألمانية بترحيل حوالي 300.000 يهودي من الحي اليهودي في وراسو وقتلهم في الفترة مابين 22 يوليو و12 سبتمبر 1942.

منحت السلطات الألمانية الإذن لـ 35.000 يهودي فقط للبقاء في الحي اليهودي، في حين ظل أكثر من 20.000 يهودي في الحي اليهودي في الخفاء, وبدأ الترحيل القسري لما لا يقل عن 60.000-55.000 يهودي في الحي اليهودي في وراسو.

وردًا على عمليات الترحيل، في 28 يوليو 1942، أنشأت العديد من المنظمات السرية اليهودية وحدة دفاع عن النفس مسلحة معروفة باسم منظمة القتال اليهودية (Zydowska Organizacja Bojowa; ZOB) وتشير التقديرات أنها كانت مكونة من 200 عضو .

كما شكَّل الحزب التعديلي (اليميني الصهيوني المعروف باسم بيتار) منظمة مقاومة أخرى، الاتحاد العسكري اليهودي (Zydowski Zwiazek Wojskowy; ZZW).

وعلى الرغم من وجود توتر بين منظمة القتال اليهودية والاتحاد العسكري اليهودي، قررت المجموعتان العمل سويًا للوقوف ضد محاولات الألمان تدمير الحي اليهودي على الرغم من الأسلحة التقليلدية المستخدمة والمصنعة يدوياً.

وعندما عزمت القوات الألمانية على تجديد عملية تصفية لسكان الحي اليهودي في وراسو، في 19 أبريل 1943، عشية عيد الصفح كانت الشوارع خالية وجميع السكان في المخابئ كان ذلك إشارة لبدء الانتفاضة المسلحة داخل الحي اليهودي , وشن المقاتلون ضمن المقاومة اليهودية هجمات متفرقة من مخابئهم.

وفي اليوم الثالث للانتفاضة، بدأت القوات الخاصة الألمانية بقيادة جورجين ستروب وقوات الشرطة هدم الحي اليهودي، بناية تلو الأخرى، لإجبار اليهود المختبئين على الخروج من مخابئهم وحولوا الحي اليهودي الى ركام .

وعلى الرغم من أن القوات الألمانية قضت على المقاومة العسكرية المنظمة في غضون أيام من بداية الانتفاضة، اختبأت أفراد ومجموعات صغيرة وقاتلت الألمان لمدة شهر تقريبًا.

ووفقاً لما ذكره اندريه خبيلوفسكي وهو مؤرخ في مركز أبحاث متخصص بـ المحرقة اليهودية فقد تم إغلاق المنطقة التي يتواجد فيها اليهود من الخارج عبر نشر مئات الجنود الألمان لمنع هرب اليهود من المنطقة .

وبحسب المؤرخ خبيلوفسكي فإن الألمان لم يتوقعوا هذا النوع من المقاومة ، ما جعلهم يلجؤون الى سياسة الأرض المحروقة التي دمرت المكان بشكل كامل .

وأشار المؤرخ أنه في اليوم الثاني من الانتفاضة نفذت ذخيرة المقاومين اليهود ، فقرر عدد منهم الإنتحار عوضاً عن الوقع في الأسر من قبل القوات الألمانية !

قال صموئيل راجزمان ، أحد الناجين القلائل في المخيم ، بعد الحرب قائلاً : “كانت مهمتهم هي الثأر لملايين الأشخاص الأبرياء الذين أُعدموا لقد حلموا بإشعال النار في المعسكر بأكمله وإبادته ”

وتجدر الإشارة إلى أن انتفاضة الغيتو في وارسو هي أول انتفاضة حضرية في أوروبا المحتلة من قبل ألمانيا , وألهمت هذه الانتفاضة الكثيرين من اليهود في بولندا و جميع أنحاء أوروبا للوقوف ضد المحارق النازية وانتشرت الانتفاضة بعد ذلك في جميع أنحاء بولندا لوقف المحارق في معتقل تريبلينكا الواقع على بعد 50 ميلاً في شمال شرق وارسو .

 

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: