ماكرون وبوتين يعقدان أول لقاء ثنائي بينهما في قصر فرساي

0
أ ف ب

{loadposition TOP3}

 

استقبل الرئيس الفرنسي الجديد الاثنين نظيره الروسي فلاديمير بوتين في قصر فيرساي حيث يعقدان أول لقاء ثنائي بينهما منذ فوز ايمانويل ماكرون بالرئاسة ويتوقع أن تطغى عليه الخلافات بين الجانبين حول ملفي أوكرانيا وسوريا.

واستقبل ماكرون بوتين في قصر فرساي على مشارف باريس بمصافحة فاترة.

ويختتم ماكرون ماراتونا دبلوماسيا قادة الخميس الى قمة حلف شمال الأطلسي في بروكسل ثم في نهاية الاسبوع الى قمة مجموعة السبع في تاورمينا (بإيطاليا) حيث صافح الرئيس الاميركي بقوة، في أولى خطواته على الساحة الدولية.

وصباح الاثنين قالت وزيرة الشؤون الأوروبية مارييل دوسارنيز “يمكننا ان نتصور بأن المباحثات ستكون صريحة ومباشرة”. وأضافت “لن يتجنب ايمانويل ماكرون اي موضوع (…) سيتطرق ايضا الى المسائل المتعلقة بالحريات”.

وإن كان ماكرون (39 عاما) لا يؤمن ب”القدح العلني” إلا أنه لا ينوي “تفويت أي شيء” في محادثاته مع كبار هذا العالم. فقد وعد ب”حوار ثابت دون أي تنازلات” مع نظيره الروسي الذي يقيم علاقات متوترة مع الغربيين في السنوات الأخيرة.

على برنامج لقاء الاثنين، العلاقات الفرنسية-الروسية ورؤية كل واحد منهما حول مستقبل الاتحاد الأوروبي ومكافحة الارهاب والازمات الاقليمية و أوكرانيا وسوريا وكوريا الشمالية وليبيا.

والاثنين قال السفير الروسي في فرنسا الكسندر اورلوف لاذاعة اوروبا 1 “امور كثيرة ستتوقف على أول لقاء”. واعتبر أيضا انه “من الأهمية بمكان البدء بتبديد هذه الريبة التي تراكمت في السنوات الأخيرة. اعتقد انه خلال ساعات يمكن إحراز تقدم طفيف في هذا الاتجاه”.

ويلتقي المسؤولان اولا على انفراد ظهرا ثم يتناولان الغداء مع وفديهما ويعقدان لاحقا مؤتمرا صحافيا مشتركا ويدشنان المعرض الذي هو مناسبة هذا اللقاء.

ومناسبة هذا اللقاء افتتاح معرض عن الزيارة التاريخية التي قام بها القيصر بطرس الاكبر لفرنسا في 1717 قبل ثلاثمائة عام تماما والتي دشنت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

كما سيزور بوتين لكن بمفرده المركز الروسي الروحي والثقافي الارثوذكسي الجديد في قلب باريس.

وكان مقررا أن يفتتحه في تشرين الاول/اكتوبر 2016 لكن التصعيد في الخطاب بين باريس وموسكو جراء هجوم النظام السوري وحليفه الروسي على الشطر الشرقي من مدينة حلب في شمال سوريا دفع بوتين إلى إلغاء زيارته.

وبالنسبة الى ماكرون من الضروري “البحث مع روسيا” في الأزمة السورية “لإيجاد سبيل للخروج من الأزمة العسكرية” و”التوصل جماعيا إلى حل سياسي شامل”.

 

{loadposition TOP13}

 

– قرصنة معلوماتية –

ويعتبر ماكرون ان استبعاد الغربيين في هذا الملف لصالح عملية وقف لإطلاق النار في سوريا رعتها روسيا وايران وتركيا، يترجم ب”هزيمة”.

كما ينوي بحث ملف أوكرانيا وقال في ختام قمة مجموعة السبع “ان روسيا غزت أوكرانيا” في حين تنفي موسكو اي تورط لها في النزاع.

ولاقامة علاقة شخصية على كل واحد منهما ان يخطو خطوة باتجاه الآخر. وكان ماكرون أكد خلال حملته “أنه ليس من أولئك المنبهرين بفلاديمير بوتين” ومشددا على انه لا يشاطره “القيم” نفسها.

وفي رسالة التهنئة التي وجهها الى نظيره الفرنسي غداة انتخابه في السابع من ايار/مايو، حض بوتين ماكرون على “تجاوز الحذر المتبادل”.

كذلك، سيحاول الرئيسان تدوير الزوايا بعد الحملة الرئاسية الفرنسية التي تخللها استقبال الكرملين في اذار/مارس لمرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن التي خسرت امام ماكرون في الدورة الثانية، اضافة الى القرصنة المعلوماتية التي تعرضت لها الحركة السياسية للمرشح الوسطي ونسبت الى جهات روسية.

وبالنسبة الى توماس غومار مدير المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية ينوي بوتين “تصحيح الانطباع السلبي جدا الذي تركه خلال الحملة الرئاسية خصوصا باستقباله مارين لوبن”.

وقال قصر الاليزيه ان الامر يتعلق بالتذكير بأن “الأولوية الفرنسية هي ألمانيا والمشروع الأوروبي في حين راهنت موسكو على تفكك أوروبا”.

وفي موسكو رأى فيودور لوكيانوف رئيس مجلس السياسة الخارجية والدفاع “أنه من الواضح أن الجانب الروسي يحاول الخروج من المأزق”.

وأضاف “لكن علينا ألا نتوقع الكثير من هذه الزيارة. إنها زيارة تعارف سعيا لإيجاد أجواء إيجابية”.

 

من جهتها أعربت مارين لوبن عن الامل في ان يسمح اللقاء ب”تطبيع العلاقات مع روسيا” لتخطي “استعراض القوة” والتمكن من مواجهة تحدي العلاقات الدولية و”محاربة الأصولية الإسلامية”.

 

{loadposition TOP13}

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.