تقرير يوضح أسباب تأخر صدور قرارات الإقامة للأجانب في بولندا لأكثر من ثلاث سنوات في بعض الحالات !

اصدرت هيئة التفتيش والتدقيق العليا NIK في بولندا تقريرها بشأن المخالفات المرتكبة في Voivodship، مراكز الاقامات الخاصة بالأجانب في بولندا, واشار التقرير إلى أن المكاتب بشكل عام غير قادرة على التعامل مع العدد المتزايد للأجانب القادمين إلى بولندا والتي بدورها تزيد من وقت انتظار الاجنبي لصدور قرار اقامته لمدة تتجاوز الثلاث سنوات في بعض الحالات.

وأضاف تقرير NIK أن اهم الأسباب التي أدت إلى عدم صدور القرار في الوقت المناسب الذي ينص عليه القانون هو نقص عدد الموظفين في المكاتب.

“في عام 2018 ، استلمت مكاتب الأجانب 278000 طلبًا عبر الإنترنت لإقامة العمل وأكثر من 180،000 طلبًا للحصول على الإقامة ، وهذا العدد يشكل أكثر من ثلاثة أضعاف مقارنة بعام 2014 ، وفي الوقت نفسه ، زاد عدد الموظفين في هذه الفترة مرتين فقط من 438 إلى 875 شخص ” وفقاً للتقرير.

كما أن العبء الكبير الواقع على الموظفين بعدد الطلبات المتزايد للتعامل معها يؤدي إلى تأخر كبير في الوقت و التعامل بشكل غير موثوق مع القضايا كما ان الموظفين يتناوبون ويعملون على نقل القضايا التي تم البدء فيها إلى أشخاص آخرين عديمي الخبرة في كثير من الأحيان.

وحذرت هيئة التفتيش كما قرأنا في تقرير NIK “أن انتظار الأجنبي لأكثر من ثلاث سنوات لإصدار قرار الاقامة بسبب نقص في الخدمة الفعالة والموثوقة و عدم توفر عدد كاف من الموظفين في المكاتب والتمويل غير الكافي لأنشطتهم وعدم إنشاء وثيقة استراتيجية تحدد سياسة الدولة في مجال الهجرة فإن كل هذا قد يتسبب في نفاد صبر الأجانب في متابعة ملف الاقامة ومغادرة بولندا “.

في السنوات 2014-2018 ، قدم الأجانب ما مجموعه حوالي 732 ألف طلبا للاقامة منهم طلبات منهم أكثر من 649 ألف طلب للإقامة المؤقتة ، وما يقارب من 69000 للإقامة الدائمة وما يقارب من 14 ألف طلباً للإقامة طويلة الأجل للمقيم في الاتحاد الأوروبي.

صدرت القرارات لـ 560 الف حالة منهم 474 ألف قراراً ايجابياً (84.5 ٪).كان متوسط ​​الوقت لإنهاء الإجراءات في مكاتب voivodship في عام 2018 ، تراوحت المدة بين 116 يومًا (Lubelskie Voivodship) إلى 328 يومًا (Dolnośląskie Voivodship) ، على الرغم من أنه ينبغي وفقاً للقانون صدور القرار خلال 90 يومًا كحد أقصى.

تؤكد NIK في تقريرها أنه في الأعوام 2014-2018 لم تكن الإدارة العامة مستعدة من حيث الإجراءات والتكنولوجيا لخدمة الأعداد الكبيرة من الأجانب القادمين إلى بولندا .

كما يوضح مكتب التدقيق الأعلى في التقرير أن مكاتب voivodship لا تقوم بخدمة الأجانب بشكل صحيح , وفي التقرير “خلال فحص 264 حالة تتعلق بمسألة اصدار تصاريح الإقامة والعمل للأجانب ، وكذلك وثائق السفر ، تم الكشف عن ما يصل إلى 187 مخالفة (ما يقرب من 71 ٪ من الحالات التي تم فحصها)”.

تم وجود مخالفات مرتكبة في 42 حالة ، تتعلق بانتهاك المدة الزمنية المنصوص عليها في القانون وصدور القرار بعد 1،259 يومًا من تقديم الطلب ، أي بعد أكثر من ثلاث سنوات من تاريخ التقديم , بالإضافة إلى ذلك ، وفي 15 حالة بقي الطلب بدون قرار نهائي على الرغم من وجود أدلة كافية تحت تصرف الموظف يسمح له باتخاذ قرار نهائي , واستمر التقاعس عن العمل من شهرين إلى عامين وثمانية أشهر.

وتشدد هيئة التفتيش على أن الخدمة السيئة قد تؤدي إلى إعاقة الأجانب عن ممارسة أعمالهم بشكل قانوني في البلاد وأنه بسبب “القدرة التنافسية للبلدان الأخرى ، وكذلك زيادة فرص العمل فيها قد تؤدي إلى ترك الأجانب سوق سوق العمل البولندي”.

على الرغم من أن مجلس الوزراء اعتبر في فبراير 2017 أنه من الضروري وضع وثائق استراتيجية تحدد بشكل شامل سياسة الدولة في تشكيل الهجرة وتنسيق أنشطة المؤسسات في هذا الصدد ، فإن وزير الداخلية والإدارة المسؤول عن شؤون الأجانب لم يفعل ذلك.

واشار التقرير أن “مشاركة عدة فرق في تطوير سياسة الهجرة الحالية للدولة. كان لدى وزارة الداخلية والإدارة فريق مشترك بين الوزارات للهجرة وفريق مشترك بين الإدارات لإعداد وثيقة “سياسة الهجرة البولندية” ، وفريق عامل لسياسة الهجرة الاجتماعية والاقتصادية يعمل في وزارة الاستثمار والتنمية هو أمر غير فعال ، ويجب أن يكون ربط سياسة الهجرة بالقضايا الاجتماعية والاقتصادية قائماً على النظام القانوني الفعال ، والذي يكون فيه وزير الداخلية مسؤولاً قانونياً عن شؤون الأجانب وتنسيق سياسة الهجرة”.

التعليقات مغلقة.

error: حقوق المحتوى محفوظة ، استخدم زر المشاركة