الولايات المتحدة تعزز العلاقات العسكرية مع بولندا في محاولة لردع روسيا

يقول المسؤولون الأوروبيون إن الدولة الأوروبية الصغيرة التي لعبت دورًا رئيسيًا في حدثين مهمين في القرن العشرين – بداية الحرب العالمية الثانية وسقوط الشيوعية السوفيتية – هي اليوم مفتاح لردع الطموحات العسكرية العدوانية لروسيا.

بدأت بولندا المتاخمة للأراضي الروسية ، بتهيئة نفسها ضد أي عدوان محتمل فقد عملت على زيادة إنفاقها في مجال الدفاع ،ما الزم الرئيس ترامب بنشر 2000 جندي في بولندا ، إضافة إلى الـ 4000 الموجودة بالفعل ، في ما أطلق عليه بشكل غير رسمي اسم قاعدة “فورت ترامب”.

عرضت الحكومة البولندية إنفاق ملياري دولارعلى قاعدة عسكرية أو عدة قواعد امريكية متمركزة في البلاد ، كما أن واشنطن وافقت على بيع بولندا 32 مقاتلة شبح من طراز اف-35 بقيمة تبلغ 6,5 مليار دولار، في صفقة من شأنها أن تثير التوتر مع موسكو.

في محاولة للنظر إلى الأمر من منظور الولايات المتحدة و أوروبا ، تقع بولندا في موقع مركزي على الجهة الشرقية مع روسيا ولايمكن التفكير في رادع أفضل لروسيا نحو أوروبا من بولندا،
لذلك اتخذت دول الاتحاد الأوروبي ، خطوة جديدة نحو انشاء جيش أوروبي موحد، بتوقيع 23 دولة عضو بالاتحاد الأوروبي ،وبذلك يمكن اعتبار بولندا “رسمياً” موطن لقوات الناتو التي تتولى الدفاع عن الحدود الشرقية لأوروبا ضد العدوان الروسي.

زار نائب الرئيس الأمريكي “بنس” بولندا في الأول من سبتمبر للاحتفال بالذكرى الثمانين لغزو ألمانيا النازية للبلاد التي بدأت الحرب العالمية الثانية.

وخلال الزيارة أشاد بنس بالعلاقات الثنائية للبلدين قال أن التحالف بين بلاده وبولندا “لم يكن قط أقوى مما عليه اليوم”، و وقع بنس مع رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيسكي اتفاقا حول أمن شبكات اتصالات الجيل الخامس، وسط تحذيرات من الاستعانة بالشركات الصينية.

وأشاد ببولندا –وهي دولة بدأت في السنوات الأخيرة باستيراد الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة- لاتخاذها “موقف قوي” بشأن الترويج للاستقلال في مجال الطاقة في المنطقة والاستغناء عن الغاز الروسي.

وخلال تواجد بنس في وارسو ، خلال مؤتمر صحفي مع الرئيس البولندي اندري دودا لم يستطع الرئيس البولندي إلا أن يتطرق إلى روسيا ، ويعارض اقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعادة ضم روسيا إلى مجموعة السبع، مشدداً على أن التعامل مع موسكو “وكأن شيئاً لم يكن” غير مقبول في ظل احتلالها منطقة القرم الأوكرانية مع الآخذ بالاعتبار أن “بولندا ليست من الدول السبع”.

ومن المقرر أن يزور الرئيس البولندي أندريه دودا الولايات المتحدة في نهاية هذا الأسبوع للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، واكد دودا أن هذه الزيارة ستكون “حاسمة وملموسة ” بالنسبة للقرارت المعلقة بين الجانبين والتي كان من المتوقع أن يتم الإعلان عنها رسمياً خلال زيارة ترامب إلى وارسو التي الغاها في اللحظات الاخيرة بسبب اعصار “دوريان “والتي اعتبرها المنتقدين مجرد “حجة” لإلغاء الزيارة وعدم وفاء واشنطن بوعودها تجاه بولندا .

 

التعليقات مغلقة.

error: حقوق المحتوى محفوظة ، استخدم زر المشاركة