الأزهر:هل تمنع هجمات «داعش» هجرة المسلمين إلى الغرب؟

0
media

 

السؤال طرحه مرصد الأزهر باللغة الإنجليزية، أمس الأول الثلاثاء، فى تقرير، حمل العنوان نفسه، بدأه بالتأكيد على أنه منذ إطلاق «داعش» فكرتَه البربرية «الذئاب المنفردة»، توالت العمليات الإرهابية فى الغرب بوتيرةٍ متسارعة وبشكلٍ مثير للجدل، جعل الكثيرين هناك يخشون من أى مظاهر إسلامية، لذا كان من الطبيعى توقع ردود أفعال تكون أحيانًا مبرَّرة، أو بلا مبرر.

من ردود الأفعال تلك، كما يوضح التقرير، تنامى ظاهرة «الإسلاموفوبيا» فى الآونة الأخيرة بشكل لافت للنظر، مشيرًا إلى أنها ظاهرة غير إنسانية، ولها آثارها المجتمعية السلبية؛ لأنها على أقلِّ تقديرٍ تُعاقب البرىء بذَنبِ المجرم، وتعكسُ حالةً مَرَضيّةً، أصابت نسيج هذه المجتمعات، الأمر الذى يَستوجب سرعةَ علاجها والتعامل معها.

 

 

ثانى ردود الأفعال، والذي عنى التقرير بدراسته، وتوضيح آثارها هو التصدي لهجرة المسلمين للدول الغربية، الذى «ربما يكون محاولة سياسية لاستغلال هذه الهجمات الإرهابية».

وأوضح التقرير أنه عقب الهجوم الإرهابى الذى شهدته العاصمة البريطانية لندن مؤخرًا، جددت بولين هانسون، السياسية الأسترالية المعروفة، دعوتها لِوقْف هجرة المسلمين إلى أستراليا.

وقالت هانسون: «يجب وقْف هجرة المسلمين قبل فوات الأوان»، وارفقت التحذير الذي نشرته شرطة المملكة المتحدة البريطانية، مضيفة: «أستراليا قد يَئِست من حزب العمال والليبراليين».

ورأت أن «أستراليا لن تُخفىَ الصلة بين التعاليم الإسلامية والإرهاب»، وأن «الأستراليين مَلُّوا من إخبار السياسيين بأنّ الإسلام لا يتوافق مع المجتمع الأسترالى».

وجاء الرد عليها من قبل بيل شورتن، زعيم المعارضة الفيدرالى، الذى قال فى تصريحات نقلها موقع هيئة الإذاعة الأسترالية «إى بى سي»: «من المثير للاشمئزاز أن السيناتور هانسون تحاول إثارةَ نقاشٍ حول الهجرة فى غضون ساعاتٍ من الهجوم، والذى يجب أن يجعل الأستراليين يقفون يدًا واحدة».

وأضاف: «الفوز للإرهابيين والمجرمين سيكون عندما تبدأ المجتمعات فى الاختلاف، ويشكِّكَ كلُّ فردٍ فى الآخَر».

 

{loadposition top3}

 

وسلط تقرير المرصد الضوء على تصريحات «ريتشارد تشارنيسكي»، العضو البولندى فى الاتحاد الأوروبى، التى نقلها موقع «راديو بولندا»، وقال فيها إن «الطريقة الوحيدة لصَدِّ الهجمات الإرهابية؛ هى عدم السماح للمهاجرين المسلمين من الدخول إلى البلاد».

وأضاف ريتشارد، الذى ينتمى إلى حزب القانون والعدل المحافظ فى بولندا: «الهجماتِ الإرهابيّةَ غالبًا ما يُنفّذها شبابٌ أوروبيون، هم بالأساس مهاجرون صغارٌ تَلَقَّوْا تدريبًا على يد داعش»، ورأى ضرورة أن تستفيد بولندا من أخطاءِ غيرِها، وألّا تَفتحَ حدودَها للمهاجرين المسلمين.

فى السياق نفسه، دعا وزير الداخلية البولندي، ماريوس بواشتشاك، المجتمع الأوروبى، إلى الحفاظ على القِيَم الأوروبية، وإيقاف هجرة المسلمين إلى القارة الأوروبية؛ من أجل القضاء على موجة الإرهاب.

ورَبَط الرجل بين التهديدات الإرهابية فى أوروبا والعدد المتزايد من المهاجرين المسلمين من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ودعا أوروبا أيضًا إلى إعادة النظر فى سياسة الهجرة، ووصف خطوة «المفوضية الأوروبية» بشأن إعادة توطين المهاجرين من الشرق الأوسط، بأنها غيرُ مقبولةٍ.

ووَفقًا لاستطلاعِ رأيٍ أجراه مركز «سى بى أو إس»، فإن ثلاثةَ أرباعِ البولنديين يَدعَمون إيقافَ الهجرة ورفْضَ استقبالِ المهاجرين من المسلمين، ضمن برنامج المفوضية الأوروبية.

 

وتَعزِمُ بروكسل فرْضَ عقوباتٍ على بولندا، فى حال استمرت فى موقفها الرافض لاعتماد نظام الحصص لتوزيع اللاجئين، والذي نصّت عليه «المفوضية الأوروبية».

واختتم المرصد تقريره: «كل هذا يثير تساؤلات حول ما يهدف إليه داعش من هذه الهجمات وهل هى هجمات إرهابية محضة يحركها فهم خاطئ ومنتكس للدين؟ أم أن ثمة سياسات تحرك هذه الأيديولوجيات المتطرفة، مستغلة جهل الشباب ومشاعر تشعر بالهزيمة؟».

«هل يكون وقف هجرة المسلمين للغرب حلًا لوقف هجمات داعش؟»، سؤال قد يبدو طبيعيًا، فى حال صدوره من قبل المجتمعات الغربية، ضمن حلولها المطروحة، لمواجهة الهجمات الإرهابية، التى تعانى منها بصورة كبيرة خلال الفترة الماضية، إلا أنه قد يبدو غريبًا إذا ما صدر عن الأزهر الشريف

dostor.org

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.