fbpx

ازدياد التقارب بين إسرائيل وروسيا، يوسّع الفجوة بينهما مع بولندا

تتنازع موسكو ووارسو على من تعاون مع النازية ومن قاتلها، في ظل حياد إسرائيلي رسمي، ودعم لروسيا من تحت الطاولة.

كلما ازداد التقارب بين إسرائيل وروسيا في هذه الفترة، فإن الفجوة تتسع بين إسرائيل وبولندا. وستكون القدس محط أنظار العديد من الجهات، لمعرفة ما إذا كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيواصل حملته ضد بولندا، وما إذا كان سيدعمه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بذلك أم لا. وتتنازع موسكو وبولندا على من تعاون مع النازيين ومن قاتلهم حقًا.

وعلى الرغم من أن إسرائيل تبدو أكثر ميلا لرواية بوتين، ولكن ليس بشكل علني، إلا أنها ما زالت تلتزم الحياد بشكل رسمي. وأكد وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس الخميس، نيته التقدم بالشكر الجزيل لبوتين، حينما يستقبله في مطار “بن غوريون” الدولي الإسرائيلي، “على دور الاتحاد السوفيتي في النصر على النازية”. والوزير معروف بتوجهاته المؤيدة لبوتين والمناوئة لبولندا.

ويأتي بوتين إلى إسرائيل، شأنه شأن قادة من نحو 40 دولة من جميع أنحاء العالم، للمشاركة في المؤتمر الدولي للهولوكوست في القدس، إحياء لذكرى تحرير معسكر الإبادة النازي آوشفيتس الواقع في بولندا، وهو مؤتمر تقاطعه بولندا بل ولا ترى له حاجة. وينص موقف بوتين على أن الاتحاد السوفيتي هو الذي قاتل النازية، بينما ساندت بولندا هتلر، وهو ما يثير غضب وارسو، التي حاولت سن قانون يجرّم من يحمّلها أو شعبها مسؤولية أحداث الهولوكوست، لكنها أوقفت سنه بعد تدخل الولايات المتحدة، بناء على طلب إسرائيل.

واتهم الرئيس البولندي أندريه دودا بوتين بنشر الأكاذيب، وأضاف أن “بوتين يرغب على ما يبدو في التغطية على التعاون بين الاتحاد السوفيتي وألمانيا النازية، خلال الحرب العالمية الثانية”. وبحسب الإعلام البولندي، فإن بوتين يسعى لإحداث شرخ بين إسرائيل وبولندا، لتضغط إسرائيل على الولايات المتحدة لمعاقبة بلادهم. وبحسب محللين، فإن “بوتين يتطلع لبعثرة أوراق بولندا مع حلف ‘الناتو’، كما فعل بين الحلف وتركيا”.

وأيد الوزير كاتس قرار إسرائيل بعدم السماح للرئيس البولندي بإلقاء خطاب في المؤتمر، وهو أمر أتيح لبوتين. وقاطع الرئيس البولندي المؤتمر، “لعدم منحه فرصة الرد على بوتين”، حيث من المتوقع أن يكرر بوتين روايته التاريخية، باتهام بولندا بارتكاب جرائم نازية، والتشديد على دور الاتحاد السوفييتي بدحر الوحش النازي. وسكبت عضو البرلمان الأوروبي من بولندا الزيت على النار، حينما نشرت مؤخرا تغريدة قارنت بها سوق الأبقار للذبح، وبين ما جرى لليهود في أوروبا من أعمال إبادة، بحسب صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية.

ورفض كاتس التراجع عن تصريحه بأن “الشعب البولندي رضع معاداة السامية مع حليب أمهاته”، في تصريح أدى إلى تعميق الخلاف بين إسرائيل وبولندا آنذاك. وقال الرئيس البولندي إنه يرفض لقاء كاتس، طالما لم يعتذر عن هذا التصريح. ووجه الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين انتقادا لاذعا ومبطّنا إلى دودا، في خطاب القاه في حفل الاستقبال والعشاء الرسمي، الذي أقامه للزعماء والقادة المُشاركين بالمؤتمر مساء الأربعاء. وقال ريفلين “اتركوا التاريخ والبحث فيه للمؤرخين، فدور القادة السياسيين هو بلورة المستقبل”، في إشارة إلى كثرة حديث دودا عن “الوقائع التاريخية و”الحقائق التاريخية” وما شابه.

وسبق أن تم الاعتداء على السفير البولندي في إسرائيل. وقالت وزارة الخارجية البولندية آنذاك، إن “على إسرائيل محاربة ‘معاداة البولندية’ في الشارع الإسرائيلي، تماما كما تحارب بولندا معاداة السامية في الشارع البولندي”. ويحظى بوتين باحترام الإسرائيليين من أصول روسية، والجالية اليهودية في روسيا، في وقت تصل فيه شعبية بولندا في إسرائيل إلى الحضيض، تماما كما هو الحال بين الحكومة البولندية والجالية اليهودية هناك.

ويبلغ التعاون بين بوتين ونتنياهو بما يتعلق في سوريا أوجه، حيث أعاد بوتين رفات الجندي الإسرائيلي زخريا باوميل المدفون في سوريا منذ عشرات السنوات، اضافة إلة نيته إطلاق سراح الإسرائيلية نعمة يسسخار المُعتقلة في روسيا.

i24news

التعليقات مغلقة.

error: حقوق المحتوى محفوظة ، استخدم زر المشاركة