وزير الخارجية البولندي : يبدو أن فرنسا فهمت أخيراً دور بولندا الهام داخل الاتحاد الأوروبي

أوضح وزير الخارجية البولندي ياتسك تشابوتوفيتش بأن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى بولندا رائدة وتفتح فرصًا جديدة للتعاون ,وقال وزير الخارجية تشابوتوفيتش خلال مؤتمر صحفي الأحد في استونيا “إنني أتطلع إلى تعزيز العلاقات البولندية الفرنسية”.

وأكد تشابوتوفيتش أنه خلال الزيارة سيتم توقيع برنامج تعاون استراتيجي مع فرنسا للسنوات الأربع القادمة وإعلان اتفاق بشأن التعاون في الاتحاد الأوروبي.

و وصف تشابوتوفيتش زيارة ماكرون بأنها “رائدة “،بمعنى أنها “ستفتح فرصًا للتعاون بين الوزارات البولندية والفرنسية “.

وتابع تشابوتوفيتش “توضح هذه الزيارة أن فرنسا تقبل شرعية السلطات في بولندا ونحن نتحرك نحو العلاقات الطبيعية سيتم تعميق هذه العلاقات في مختلف المستويات والعودة إلى وضعها الطبيعي، تقليديا جيدة جدا، والاستراتيجية (العلاقات) بين بلدينا “.

وقيّم تشابوتوفيتش أنه يتعين على فرنسا وبولندا وألمانيا “التعاون حاليًا” كدول ذات وجهات نظر مختلفة لتنمية الاتحاد الأوروبي “,واضاف “يبدو لي أن فرنسا فهمت أيضًا أنه من دون بولندا من الصعب اتباع سياسة فعالة داخل الاتحاد الأوروبي”.

كما أكد على أن “بولندا تمثل حساسية ووجهة نظر معينة لبلدان المنطقة ، وتطرح قضايا مهمة يتعين حلها داخل الاتحاد الأوروبي ، مثل ميزانية الاتحاد الأوروبي ، وقضايا المناخ التي يوجد فيها اختلاف كبير في المصالح ، فرنسا لها مصالحها ، وبولندا لها مصالحها الخاصة، ومع ذلك ، على الرغم من هذه المصالح المختلفة ، يمكننا التوصل إلى حل وسط “.

منذ تولي حزب القانون والعدالة السلطة في بولندا في عام 2015 ، أعربت باريس مرارًا عن “سوء فهم أساسي لنهج وارسو” كما انتقدت السلطات البولندية ، بشأن العديد من الامور منها سياسة بولندا تجاه المناخ و الإصلاح القضائي والحملة ضد المثليين وغيرها .

لكن الخلافات بين باريس ووارسو لا ينتهي عند هذا الحد، فقد تطور حتى وصل الى مجال الدفاع والهجرة والتعاون عبر الأطلسي والعلاقات مع روسيا.

وسابقاً في أكتوبر 2018 ، أثناء زيارة ماكرون لسلوفاكيا – وفق مااشارت اليه وكالة فرانس برس – فقد انتقد إيمانويل ماكرون بحدة السلطات البولندية والمجرية ، متهماً إياهم “بالكذب على مجتمعاتهم” واتخاذ موقف مناهض لأوروبا.

واشارت فرانس برس إلى أن الزيارة التي قام بها ماكرون إلى بولندا سبقتها محادثات في العديد من دول أوروبا الوسطى ، حاول خلالها إيمانويل ماكرون تحسين العلاقات مع دول المنطقة.

وتعد الزيارة الحالية للرئيس الفرنسي ماكرون هي الأولى بعد انقطاع دام سبع سنوات ،كما أنها أول دولة في أوروبا يزورها رئيس فرنسا هذا العام .

التعليقات مغلقة.

error: حقوق المحتوى محفوظة ، استخدم زر المشاركة