fbpx

ماكرون يؤكد أن الخلاف الفرنسي- البولندي ليس مسألة مواجهه ثنائية وإنما مسألة أوروبية مشتركة

يقوم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بزيارة رسمية لبولندا تستغرق يومين منذ يوم الاثنين وخلال اليوم الأول من الزيارة اجرى المحادثات مع الرئيس أندريه دودا، ورئيس الوزراء ماتيوش مورافيتسكي،و اجتمع مع رئيسي مجلسي النواب و الشيوخ ، اليجيبتا فيتيك ورئيس مجلس الشيوخ توماش غرودزكي.

وبعد انتهاء المحادثات مع الرئيس البولندي ،أعرب ماكرون خلال مؤتمر مشترك مع رئيس بولندا ان الخلافات مع وارسو في قضية الإصلاحات القضائية وقضية القضاة المعارضين لها “ليست مسألة مواجهة فرنسية-بولندية، فمن الخطأ أن نجعل من ذلك مسألة ثنائية، لأن هذه مسألة أوروبية مشتركة”.

اوضح ماكرون  “لقد تحدثت مع الرئيس دودا بالصدق الذي ندين به لبعضنا البعض كشركاء أوروبيين، حول المخاوف التي أثارتها الإصلاحات الجارية في النظام القضائي …. أتمنى أن يتم تكثيف الحوار مع المفوضية الأوروبية في الأسابيع المقبلة، لأنني أعلم أن قيم الحرية والعدالة متأصلة في بولندا وطوال تاريخها”.

وأضاف أن “بولندا بلد أوروبي ، وأن البولنديين هم من أكثر الدول المؤيدة لأوروبا في القارة” , وتابع ماكرون “أود أن تشكل هذه الزيارة ومناقشاتنا منعطفا حقيقيا في الدور الذي يمكننا أن نلعبه معا من أجل مستقبل أوروبا “.

و رد ماكرون على مخاوف البولنديين حيال انفتاحه على موسكو وانتقاداته للحلف الأطلسي، فأكد تمسكه بالتكتل العسكري والتزام فرنسا بالدفاع عن خاصرتها الشرقية، مشيرا إلى مشاركة حوالى أربعة آلاف جندي فرنسي في تدريبات ودوريات في هذه المنطقة.

و أشار إلى أن “فرنسا ليست مؤيدة ولا معارضة لروسيا، إنها مؤيدة لأوروبا” داعيا في الوقت نفسه إلى “حوار سياسي متشدد” مع روسيا.

وأعرب ماكرون عن أمله في عقد قمة فرنسية ألمانية بولندية خلال الأشهر المقبلة.

وبالمقابل أشار الرئيس البولندي أندري دودا “إلى أن زيارة الرئيس الفرنسي والوفد الوزاري المرافق له أهمية كبيرة بالنسبة لبولندا وهذا يمكن اعتباره تقدم كبير في العلاقات البولندية الفرنسية”.

وأشار دودا إلى إن مغادرة بريطانيا من الاتحاد الأوروبي هو وضع جديد تماماً بالنسبة للاتحاد الأوروبي ويتوجب عليه اتخاذ شكلًا جديدًا حيث قال “ليس لدينا شك في أنه يتعين على الاتحاد ، بطريقة أو بأخرى ، أن يتخذ شكلًا جديدًا ، ان خروج بريطانيا يعني صفقة جديدة وانفتاحًا جديدًا “؛ وأضاف الرئيس البولندي أنه يجب إعادة ترتيب الأوراق في الاتحاد الأوروبي إلى حد ما ويجب إعادة بناءهيكل الاتحاد الأوروبي”.

في الوقت نفسه ، تساءل عن كيفية القيام بذلك بحيث يكون الأفضل لبلداننا ومجتمعاتنا و أكثر فاعلية يكون اتحادًا لا يريد أحد الخروج منه .

أبلغ الرئيس دودا أن أحد مواضيع المحادثات مع إيمانويل ماكرون هو القضايا الأمنية – العسكرية والطاقة، أكد دودا أنه لا يمكن مناقشة أمن الطاقة بمعزل عن حماية المناخ.

قال دودا ” فرنسا هي واحدة من أقرب الشركاء الاقتصاديين إلى بولندا ، وأشار دودا إلى أن هناك الآن “الكثير من المجالات” التي يمكن فيها تعزيز التعاون بين بولندا وفرنسا، وأشار إلى أن أحدهما هو قابلية الحركة الكهربائية.

ومن المقرر أن يزور الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون اليوم الثلاثاء العاصمة التاريخية لبولندا، كراكوف في جنوب البلاد , لإلقاء محاضرة في جامعة جاجيلونيان أقدم جامعة في بولندا، من أجل إطلاق “دعوة إلى مزيد من الاندماج الأوروبي” كما سيزور قلعة فافل وسيلتقي مع المغتربين الفرنسيين في بولندا والمثقفين البولنديين.

التعليقات مغلقة.

error: حقوق المحتوى محفوظة ، استخدم زر المشاركة