سفير فلسطين في وارسو :نؤكد على رفض أي دور للولايات المتحدة كوسيط في عملية السلام

اكد سفير دولة فلسطين لدى بولندا ،محمود خليفة ،على رفض الجانب الفلسطيني دور إدارة الرئيس ترامب أو أي دور للولايات المتحدة كوسيط في عملية السلام، وذلك بعد اتخاذها سلسلة من القرارات أفرغت الخطة من أية قضايا للبحث ودون اتفاق مع فلسطين .

وأشار السفير خلال مؤتمر صحفي عقده الثلاثاء في مقر سفارة دولة فلسطين في العاصمة وراسو، بحضور عدد كبير من وسائل الاعلام البولندية إلى رفض الشعب الفلسطيني المطلق للصفقة الأمريكية – الاسرائيلية، واصفاً إياها بمخطط يسعى لتصعيد الوضع ويهدد الأمن والسلم العالميين وليس المنطقة فحسب.

وأوضح السفير خليفة إلى أن الادارة الامريكية لم تناقش أو تتشاور أو تتفق مع الجانب الفلسطيني في أي مرحلة من مراحل وضع هذا المخطط، في حين جلست وخططت وأعلنت هذا المخطط العبثي مع نتنياهو، بهدف إدامة الاحتلال وليس ايجاد حل يضمن السلام العادل المبني على حل الدولتين، لذلك يرفض الجانب الفلسطيني بدون نقاش ما ورد فيها.

وأوضح خليفة أن هذه الخطة غير مقبولة من مختلف الجوانب، إضافة الى أنها لا تستند على حل الدولتين، فهي تتعارض مع القرارات الدولية والاتفاقيات الثنائية. لذلك فإن الجانب الفلسطيني لن يقبل أي دور للادارة الامريكية باعتبارها وسيط نزيه في عملية السلام، بعد اتخاذها سلسلة من القرارات أفرغت الخطة من أية قضايا للبحث، كما أن ترامب يقترح حلولاً غير مقبولة للفلسطينيين والدول العربية والمجتمع الدولي مثل ضم أجزاء من الضفة الغربية وفقدان كامل للسلامة الاقليمية .

ورداً على سؤال حول تصريحات دونالد ترامب والتي تصف بأن الخطة التي قدمها تعطي للفلسطينيين ضعف ما يملكون من الأرض، قال خليفة: هذه كذبة كبرى، وحقيقة الامر ان خطة ترامب تسرق من اراضي الضفة الغربية المحتلة في الرابع من حزيران 1967 نصفها، وتشكل أقل من 15% من مساحة فلسطين، وتقدم لنا ارض لدولة غير قابلة للحياة والتطور، ولا يوجد اي قدرة على إخضاعها لأي خطط تنموية فهي أشبه بخلية النمل، وبالتالي هي تعمل على استمرار الاحتلال ولا تقدم حلولاً بناءة للسلام العادل.

وأشار السفير خليفة إلى حقيقة إدارة ترامب والتي تقدم كل شيء لنتنياهو في حين لا يتلقى الجانب الفلسطيني سوى التهديد والوعود الفارغة، والكذب أيضاً على المجتمع الدولي من خلال تقديم شيء أشبه بـ “خلية النمل” تسميها دولة.

وأكد خليفة إلى أن الجانب الفلسطيني لم يرفض بالمطلق الدخول في مفاوضات ذات مصداقية،وهذا هو السبب في “اننا نحث المجتمع الدولي وخاصة الأمم المتحدة و الاتحاد الأوروبي ، بما في ذلك بولندا ، على زيادة جهودها لاستئناف المحادثات البناءة التي تهدف إلى حل النزاع وضمان الأمن لكلتا الدولتين والمنطقة وفي دول العالم “.

و حول الموقف البولندي الرسمي من الصفقة، أشار السفير خليفة إلى أن بولندا تربطها علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة ونتفهم العلاقات الاستراتيجية البولندية مع الولايات المتحدة ونريدها لخدمة السلام وحل الدولتين وليس على حساب الفلسطينيين ، والتمسك بموقفها الحالي وهو الحل المبني على أساس حل الدولتين.

التعليقات مغلقة.

error: حقوق المحتوى محفوظة ، استخدم زر المشاركة