ما هي التعديلات الخاصة بالقضاء التي وقع عليها الرئيس البولندي ؟

 

فرض عقوبات أشد على القضاة ، ومزيد من الصلاحيات للغرفة التأديبية ورؤساء المحاكم ، وتغييرات في آلية انتخاب الرئيس الأول للمحكمة العليا ، هذه هي التغييرات الرئيسية التي تنجم عن القانون الذي وقعه الرئيس أندريه دودا.

ووقع الرئيس على هذه التعديلات مساء يوم أمس ، متجاهلاً توصيات المعارضة والمفوضية الأوروبية التي أوصت بعدم التوقيع عليها .

وتنص المادة 178 من الدستور على أن القضاة مستقلون ولا يخضعون إلا للسلطة القضائية ، ولا ينتمون إلى حزب سياسي أو نقابة أو ممارسة أنشطة تتعارض مع مبادئ استقلال المحاكم واستقلال القضاة.

فيما تشير التعديلات الى تشديد العقوبة التأديبية والمادية على القضاة (بما في ذلك قضاة المحكمة العليا) في حال إدانتهم بـ “سوء السلوك“ فيما يخص الإحكام الصادرة عنهم .

ويمكن فرض غرامة تصل الي 3.000 زلوتي بولندي على أي قاضي يرفض المثول أمام أمين المظالم دون مبرر (غالباً ما يتجاهل القضاة أوامره)

كما يمكن معاقبة القاضي أيضًا بنقله إلى مكان خدمة آخر أو إقالته من منصبه.

وفقًا للتعديل ، سيتم محاسبة القضاة والمدعين العامين في حال صدر عنهم : أفعال أو تصرفات تعوق بشكل كبير أداء القضاء ، ومنها التدخل في عمل الأقسام القضائية الأخرى الموجودة في الجسم القضائي ، أو التدخل في تعيينات القضاة

وينص القانون الذي وقعه الرئيس على أنه عند دخوله حيز التنفيذ ، “تنتهي مدة ولاية اللجان الحالية للمحاكم المشتركة (محاكم المقاطعات والاستئناف)” ويجب أن تتألف اللجان الجديدة من رؤساء المحاكم فقط ، وليس من رؤساء وقضاة من مختلف المحاكم كما كان معمول به سابقاً

ويزيد التعديل الجديد من صلاحيات أمين المظالم التأديبي للقضاة ونوابه ، الذين كان يتم تعينهم سابقاً من قبل المجلس الوطني للقضاء ، فيما سيتم – وفقاً لـ التعديل – تعيينهم الآن من قبل وزير العدل .

كما يزيد القانون من صلاحيات الغرفة التأديبة في للمحكمة العليا والتي تم إنشائّها في 5 كانون الأول (ديسمبر) ، علماً أن المحكمة العليا البولندي ، وتماشياً مع القرار الصادر عن محكمة العدل في الاتحاد الأوروبي 19 نوفمبر / تشرين الثاني ، أصدرت قرار بأن ” الغرفة التأديبة ” التي تم إنشائها بقرار من البرلمان ” ليست محكمة بالمعنى المقصود في قانون الاتحاد الأوروبي والقانون الوطني ” وهو ما يعني ضمنياً رفض أي قرار صادر عنها !

وعملاً بالتعديل ، سيكون لهذه الغرفة ” الغرفة التأديبية ” الحق الحصري في الاستماع إلى طلبات نزع الحصانة عن القضاة والمدعين العامين.

كما يقدم القانون طريقة مختلفة عن الموجودة حالياً لاختيار أول رئيس للمحكمة العليا.

حيث سيكون أي قاضي في المحكمة العليا قادرًا على الترشح لمنصب رئيس المحكمة ، وفي حال عدم وجود توافق علي الشخص الذي سيتولى هذا المنصب ، يجب أن يحصل المُرشح لتولي منصب رئاسة المحكمة العليا على أصوات 32 قاضي

كما لا تسمح االتعديلات الجديدة بالتشكيك في سلطة المحاكم والهيئات القضائية وأجهزة الدولة الدستورية من قبل المحكمة العليا ، كما يُحظر التعديل على المحكمة العليا التدخل في قانونية تعيين القضاة ، وإنتقاد القرارات الصادرة عنهم

التعليقات مغلقة.

error: حقوق المحتوى محفوظة ، استخدم زر المشاركة