بعد دعوتهم للعنف ضد المسلمين..من هم النازيون الجدد؟

قتلت النائبة العمالية جو كوكس على يد النازي الجديد توماس مير

 

 

 

نشرت صحيفة “صنداي تايمز” البريطانية، اليوم، تقرير يحذر من خطط لاستهداف المسلمين على أيدي متطرفي جماعات النازيين الجدد، وأن نحو 40 شخصا من النازيين الجدد يخضعون لتحقيقات من الشرطة، وسط مخاوف من أنهم يخططون لهجمات إرهابية ضد المسلمين في مناطق مختلفة ببريطانيا.

ونقل التقرير عن مصادر استخبارية قريبة من التحقيقات قولها “إن هؤلاء يعملون في بؤر لليمين المتطرف في مقاطعة يوركشير، ومن ضمنها مناطق ليدز، ودوزبيري، وباتلي”.

ويضيف التقرير أنهم يعتقدون أن تهديد اليمين المتطرف تزايد الأعوام الأخيرة، منذ مقتل النائبة العمالية “جو كوكس” على يد النازي الجديد “توماس مير”، وأن النازيين الجدد الذين خضعوا للتحقيق كانوا يخططون لعمليات عبر التعرف على المؤسسات، وممثلي الجاليات المحلية الإسلامية.

وترصد “الوطن” في سطور أبرز المعلومات عن النازيين الجدد:

النازيون الجدد حركة متطرفة عنصرية لها سياسية أيديولوجية توصف بالنازية، وتسمى أيضا بالفاشية الجديدة، ونشطت مؤخرا بالدول التي ينتمي غالبية سكانها من البشرة البيضاء في العالم خاصة أوروبا، وتعرف الحركة أنها تتبع أهداف ومبادئ الحركة النازية تحت قيادة أدولف هتلر.

 

{loadposition top3} 

 

ويعتبر المنهج الفكري في أوروبا وأمريكا وبعض دول العالم الذي يحمله جماعات ما يسمون بحليقي الرؤوس، بمعاداة كل من هو ليس أبيض البشرة، ويعيش في بلدانهم كالسود، والآسيويين، والساميين، والشرق أوسطيين، وأديان كاليهودية، والإسلام، بحجة أنهم يهددون بتغيير طبيعة مجتمعاتهم، الأمر الذي يؤدي لانقراضهم.

وتوجد الجماعات من مختلف فئات الشعب الألماني، ومختلف الأعمار في بعض المدن، وتدعم من بعض الأحزاب السياسية التي لها نفوذ في البرلمان الألماني، ومنها الحزب الوطني الاشتراكي الذي يدعم النازية، ويحرض على معاداة المهاجرين الأتراك، والعرب، والأفارقة، والأسيويون، وترحيلهم من ألمانيا، وامتدت العنصرية بالنسبة لأوروبا الغربية حتى وصلت إلى النمسا، وفنلندا، والسويد، والنرويج، والدنمارك، وآيسلند، وبلجيكا، وهولندا، وفرنسا.

و تدعم الجماعات في روسيا بالمال، والخطابات السرية المسؤولين من الحكومة الروسية، والبعض من نواب الكرملين، للقضاء على الجاليات والأقليات بروسيا عن طريق بعض المرتزقة، والعاطلين عن العمل، والشباب وصغار السن، والمسرحين من الخدمة العسكرية وخريجي السجون، حتى أصبح عددهم في موسكو نصف مليون وأكثر.

وتدرب الجماعات على فنون القتال، وحرب الشوارع، والقتل، والاستفزاز، والترهيب، وحصدت وكالات الأنباء الروسية والعالمية أفلاما وصورا بشعة لجرائم بعضها عرض على صفحات الإنترنت واليوتيوب، آخرها فيديو يصور اختطاف اثنان من آسيا الوسطى يتم فيه قطع رأس واحد، والآخر يتم قتله عن طريق إطلاق النار على رأسه.

وامتد الفكر العنصري لأوروبا الشرقية عن طريق الاتحاد السوفيتي السابق، أو المهاجرين الروس، أو التأثر بالسياسات الخارجية والداخلية في الوقت الراهن، حتى شملت روسيا البيضاء، استونيا، لاتفيا، ليتوانيا، بولندا، أوكرانيا، صربيا، كرواتيا، بلغاريا، التشيك، سلوفاكيا، وحتى في إسرائيل.

أما النازيون في الولايات المتحدة وغالبيتهم من أصول أوروبية، أو المهاجرين من أوروبا لا يشكلون خطرا على الجاليات والأقليات هناك، ولكن وجودهم أصبح واضحا بعد أحداث 11 سبتمبر وكثرة الهجرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وتنصيب الرئيس الأمريكي باراك أوباما أول زعيم أسود يحكم الولايات المتحدة الأمريكية، حيث كانت العنصرية في الولايات المتحدة تشمل البشرة السوداء، وتم القضاء عليها على يد مارتن لوثر كينج، ومن أشهر الحركات العنصرية في الولايات المتحدة “كو كلوكس كلان”، أو ما يطلق عليها اختصارا بالإنجليزية.

وفي بريطانيا غالبية النازيين الجدد من هواة تشجيع كرة القدم، أو ما يطلق عليهم Hooligaans وهم أيضا من حليقي الرؤوس، وتكون دوافع العداوة والشغب سبب انتمائهم الشديد لنادي معين، أو المنطقة التي ينتمى لها النادي، وغالبيتهم من مدمني الكحول، وهواة العراك في الشوارع، وأصبح لهم نمط وتقاليد وأعراف يعيشونها، ويتميزون بلباسهم التقليدي عن غيرهم من الناس العاديين، وأصبحت الفئة تشكل مصدر قلق وإحراج للحكومة البريطانية والشعب البريطاني بالمناسبات والاحتفالات الأوروبية والعالمية التي تتعلق بموضوع رياضة الرجبي.

ويعتبر النازيون في كرواتيا وصربيا أشد النازيين عداوة في أوروبا ضد المسلمين واليهود والشعوب السامية، فهناك الحزب اليميني التابع للاتحاد الديمقراطي الكرواتي يستمد قوته من الحركة الثورية الكرواتية “أوستاشا” التي أسسها أنتي بافليك، حيث أسس حزبه الفاشي الكرواتي، وتحالف مع الحكومة النازية الألمانية في الحرب العالمية الثانية، وتوفي في مدريد 1959.

وأسباب العنصرية سياسية كالانتساب للحزب، أو حرب البلقان ضد المسلمين في البوسنة والهرسك، أو دوافع دينية مسيحية متطرفة، وعرف عن صربيا بانتشار النازية هناك بشكل واسع وملحوظ.

 

أحمد مصطفى عثمان-الوطن

 

التعليقات مغلقة.

error: حقوق المحتوى محفوظة ، استخدم زر المشاركة