fbpx

الرئيس الفرنسي يعرض رؤيته حول “تحول عميق” للاتحاد الأوروبي

media

 


 

قدم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء جملة من المقترحات تهدف إلى “إصلاح” الاتحاد الأوروبي، أثناء خطاب ألقاه في جامعة السوربون بباريس. ومن بين النقاط التي طرحها ماكرون، تعزيز الدفاع والأمن الأوروبيين واعتماد موازنة دفاع مشتركة.

عرض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء رؤيته حول “تحول عميق” للاتحاد الأوروبي وكشف عن سلسلة مقترحات تقوي التكتل سياسيا وترسي قوانين مشتركة في مختلف أنحاء القارة.

وقال ماكرون في الخطاب الذي ألقاه في جامعة السوربون في باريس وكان موضع ترقب شديد إن “أوروبا التي نعرفها ضعيفة جدا وبطيئة جدا وغير فاعلة”. وأضاف “لكن أوروبا وحدها يمكنها أن تعطينا قدرة تحرك في العالم في مواجهة تحديات العصر الكبرى”.

وسارع رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر إلى الترحيب بالخطاب الذي ألقاه ماكرون وشكره على “دعمه لعمل مؤسسات” الاتحاد الأوروبي. وكتب يونكر على تويتر “خطاب أوروبي جدا من صديقي إيمانويل ماكرون” مضيفا “أوروبا بحاجة إلى الشجاعة”.

واقتراحات ماكرون لإنهاض الاتحاد الأوروبي في فترة ما بعد خروج بريطانيا، تشمل خططا لتعيين وزير مالية لمنطقة اليورو إلى جانب موازنة مشتركة وبرلمان وكذلك إنشاء قوة تدخل سريع أوروبية.

واقترح الرئيس الفرنسي تعزيز الدفاع والأمن الأوروبيين عبر إنشاء “قوة تدخل مشتركة” أوروبية واعتماد موازنة دفاع مشتركة و”عقيدة مشتركة” للتحرك.

 

 

وطلب أيضا إنشاء أكاديمية أوروبية للاستخبارات ونيابة أوروبية لمكافحة الإرهاب وقوة مشتركة للدفاع المدني لمواجهة الكوارث الطبيعية إلى جانب مكتب أوروبي للجوء وشرطة أوروبية للحدود.

واعتبر ماكرون أن بريطانيا التي تتفاوض حاليا مع الاتحاد الأوروبي للانسحاب منه ستكون لها “مكانة” في أوروبا بعد “إعادة تأسيسها” في غضون بضع سنوات إذا رغبت بذلك. وقال الرئيس الفرنسي “في هذا الاتحاد الأوروبي الذي يعاد النظر به والمبسط والذي أقترحه، لا أتصور أن بريطانيا لن تتمكن من إيجاد مكانتها فيه”.

من جانب آخر اقترح ماكرون إنشاء وكالة أوروبية للإبداع قادرة على تمويل مجالات بحث جديدة من تلقاء نفسها. وأشار على سبيل المثال إلى الوكالة الأمريكية للأبحاث العسكرية التابعة لوزارة الدفاع المكلفة بتطوير تكنولوجيات جديدة وكانت في السبعينيات وراء قيام الإنترنت. كما دعا إلى توجيه ضريبة جديدة لعمالقة التكنولوجيا مثل “فايس بوك” و”أبل” باعتبار أنهما لا يدفعان ضرائب كافية على أعمالهما في أوروبا.

دعم ألماني؟

وإن كان ماكرون عرض خلال الصيف الخطوط العريضة لعدد من مبادراته، إلا أنه حرص على الانتظار إلى ما بعد الانتخابات الألمانية لفتح هذه “الصفحة الجديدة” في تاريخ الاتحاد الأوروبي.

إلا أن ضيق الهامش الذي حققته المستشارة أنغيلا ميركل في الانتخابات التشريعية الأحد قد يكبح مشروعه الأوروبي، لا سيما مع احتمال تحالف المستشارة مع ليبراليي “الحزب الديمقراطي الحر” الذين لا يبدون أي استعداد لتعزيز البناء الأوروبي. وحذر زعيم الليبراليين كريستيان ليندنر منذ الآن بأنه سيعارض بشدة مشروع إنشاء ميزانية لمنطقة اليورو، الذي يأمل ماكرون في أن يساهم في تمويل الاستثمارات في البنى التحتية.

وفي حين يدعو ماكرون إلى استحداث منصب وزير للمالية وميزانية لمنطقة اليورو الـ19، يرفض ليندنر بصورة قاطعة أن ينتهي الأمر بالأموال “في فرنسا لتغطية النفقات العامة أو في إيطاليا للتعويض عن أخطاء (رئيس الوزراء الأسبق سيلفيو) برلوسكوني”.

غير أن باريس لا تود تعديل اقتراحاتها وتأمل في الفوز رغم كل شيء بتأييد ألمانيا الأساسي لمشروعها. وهو ما لا يستبعده نائب رئيس المفوضية الأوروبية فالديس دومبروفسكيس الذي قال “آمل أن تفضي المفاوضات (في ألمانيا) إلى حكومة قادرة على تمهيد الطريق لتيسير المفاوضات حول تعزيز الاتحاد النقدي”. وأضاف “نرى إمكانية في التوصل إلى اتفاق”.

وكثف ماكرون في الأيام الأخيرة المشاورات مع شركائه، فتباحث مرتين مع المستشارة الألمانية، وكذلك مع رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر.

وبدت ميركل الاثنين متريثة حيال مقترحات ماكرون بقولها، “ليست التسميات وحدها – وزير مالية أوروبي وميزانية لمنطقة اليورو- ما يهم، بل كذلك ما يأتي خلفه. وفي ما يتعلق بهذه النقطة، إنني بصدد التباحث مع الرئيس الفرنسي” لكنها أضافت “لم يحن الوقت بعد للقول إن كان هذا أو ذاك مفيد أم لا”.

فرانس24/أ ف ب


 

التعليقات مغلقة.

error: حقوق المحتوى محفوظة ، استخدم زر المشاركة