fbpx

المجر وبولندا تطعنان في آلية أوروبية خاصة بالمعايير الديمقراطية

في فصل جديد من الخلافات بين بولندا والمجر من ناحية والاتحاد الأوروبي من ناحية أخرى، اعترضت الدولتان أمام محكمة العدل الأوروبية، على آلية جديدة للاتحاد تربط ميزانية التكتل بالمعايير الديمقراطية الأساسية.

اعترضت بولندا والمجر أمام محكمة العدل الأوروبية، على آلية جديدة للاتحاد الأوروبي ، تربط ميزانية التكتل بالمعايير الديمقراطية الأساسية. وحسب محكمة العدل الأوروبية ومقرها لوكسمبورغ، فقد قدمت الدولتان شكوتين مختلفتين اعتراضا على الآلية الجديدة، التي تسمح بحجب الأموال التي يقدمها الاتحاد الأوروبي عند تبوث انتهاكات معيّنة للمعايير الأساسية، مثل تقويض استقلال القضاء.

وتمثل هذه القضايا مواجهة جديدة بين الدولتين التابعتين للاتحاد الأوروبي، والمتهمتين بالتراجع الديمقراطي، وبين دول أخرى أعضاء في التكتل.

وقد تم دمج الآلية الجديدة في خطة الإنفاق الخاصة بالفترة بين عامي 2021 و2027، وصندوق التحفيز المتعلق بفيروس كورونا والذي تبلغ قيمته 750 مليار يورو (890 مليار دولار).

واحتجت كل من وارسو وبودابست – اللتان تثيران قلقا متزايدا بشأن تراجع المعايير الديمقراطية الأساسية، وتواجهان العديد من القضايا أمام أعلى محكمة في الاتحاد الأوروبي – لاعتبار كل منهما أن الآلية الجديدة تمثل تدخلا أيديولوجيا في شؤونهما الداخلية.

ومن جانبه، قال المتحدث باسم الحكومة البولندية بيوتر مولر في بيان: “نعتقد أن مثل هذه الحلول ليس لها أساس قانوني في المعاهدات، وأنها تتدخل في اختصاصات الدول الأعضاء وتنتهك قانون الاتحاد الأوروبي”. وأوضح أن “صرف الأموال من ميزانية الاتحاد الأوروبي، يجب أن يعتمد فقط على تلبية الشروط الموضوعية والمحددة، التي تصدر من اللوائح، بشكل لا لبس فيه”. وجاء في بيان الحكومة أن الاتحاد الأوروبي ليس لديه اختصاص لتعريف مصطلح “سيادة القانون”، ولا لتحديد العوامل المستخدمة لتقييم ما إذا كان يتم الالتزام بالقواعد الكامنة وراء ذلك المصطلح.

وفي سبتمبر/ أيلول من العام الماضي صوت ممثلو 27 عضو، على خطة تقدمت بها ألمانيا تقضي بتقليص المساعدات الأوروبية أو شطبها، في حال قامت أيّ من الدول الأعضاء بانتهاك إدارة الميزانية أو المصالح المالية للتكتل، وفق ما أوضح دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي للوكالة الألمانية (د ب أ) لم يتم الكشف عن هويته.

وفي تشرين ثان/نوفمبر استخدمت المجر وبولندا حق النقض (الفيتو) ضد قرار رئيسي خاص بميزانية الاتحاد الأوروبي بحجة تدخل الاتحاد في شؤونهما المتعلقة بسيادة القانون. ولتجاوز هذا الاعتراض أبرم زعماء الاتحاد الأوروبي في ديسمبر/كانون الأول اتفاقا لتمرير حزمة ميزانية التكتل طويلة المدى وحزمة التحفيز الاقتصادي من خلال الاتفاق على أداة جديدة تسمح بحجب الأموال النقدية في حال انتهكت المعايير الأساسية، مثل استقلالية القضاء الذي يمثل بدوره تهديدا لنزاهة الميزانية.

وفي بداية الشهر الجاري، وفي قضية أخرى حكمت محكمة العدل الأوروبية بأن الإصلاحات القضائية التي تمت في بولندا من شأنها أن تنتهك قانون الاتحاد الأوروبي. وقالت المحكمة في بيان القواعد المعنية قد لا تتوافق مع التزام الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي “بتوفير سبل الإنصاف الكافية لضمان الحماية القانونية الفعّالة للأفراد في القطاعات التي يغطيها قانون الاتحاد الأوروبي”.

وانتقد مسؤولون في الحكومة البولندية الحكم، وقالوا إن المحكمة الأعلى في الاتحاد الأوروبي تتجاوز صلاحياتها. ووصف نائب وزير العدل، سيباستيان كاليتا، الحكم بأنه “محاولة أخرى لفرض النظام المركزي في الاتحاد الأوروبي بأيدي قضاة محكمة العدل الأوروبية، في انتهاك للمعاهدات، ومن أجل القضاء على سيادة الدول الأعضاء”.

 

ع.ج./و.ب (د. ب أ، أ ف ب)/dw

التعليقات مغلقة.

error: حقوق المحتوى محفوظة ، استخدم زر المشاركة