fbpx

ليفاندوفسكي سلاح بولندا في المعترك الأوروبي

بعد تأهلها المفاجئ إلى ربع نهائي بطولة أوروبا 2016، سيتعين على بولندا خوض منافسة صعبة في المجموعة الخامسة ضد إسبانيا والسويد وسلوفاكيا في نسخة العام الحالي من أجل تعزيز مكانتها كأحد أبرز القوى في وسط أوروبا.

وربما يكون ذلك تحديا صعبا للمدرب الجديد باولو سوزا، الذي تولى المنصب قبل أقل من 5 أشهر، إذ تتمثل مهمته في إقناع اللاعبين والمشجعين بأن الخروج المبكر من كأس العالم 2018 كان مجرد تعثر آخر في طريق بولندا إلى كتابة فصل جديد مبهر.

وتؤمن بولندا، التي اعتادت على تذكر العصر الذهبي لجبيجنيف بونيك وجريجورز لاتو اللذين قادا المنتخب إلى المركز الثالث في كأس العالم 1974 و1982، أن هناك أملا جديدا يلوح في الأفق.

وعلى الرغم من قوة فريق السبعينات، الذي حصل أيضا على ذهبية أولمبياد 1972، لم تتأهل بولندا إلى بطولة أوروبا حتى 2008.

وبعد بداية غير مشجعة وتجربة استضافة مشتركة في 2012، بلغت بولندا دور الثمانية بعد 4 أعوام بشكل مفاجئ.

وقاد روبرت ليفاندوفسكي وزملاؤه، الفريق للتعادل بدون أهداف مع ألمانيا في دور المجموعات، ثم التفوق على سويسرا في دور الـ 16.

واستيقظت الجماهير من الحلم بالخسارة بركلات الترجيح أمام البرتغال التي توجت باللقب، وكان الأداء العام لبولندا في فرنسا أفضل بكثير من المتوقع قبل البطولة.

المحاولة الأخيرة

تعلم بولندا، التي ما زالت منتشية من نجاحها في 2016، أن بطولة هذا العام هي الفرصة الأخيرة لهذا الجيل لإسعاد الجماهير.

وجاء الأمل للجماهير بعد الخروج مباشرة من البطولة قبل 5 أعوام، عندما انتقل العديد من اللاعبين إلى أندية أخرى في صفقات قياسية.

فجريجورز كريتشوفياك، لاعب وسط أشبيلية آنذاك، انتقل إلى باريس سان جيرمان مقابل 27.5 مليون يورو قبل انتهاء بطولة أوروبا 2016 واستقر به الحال الآن في لوكوموتيف موسكو.

وفي ذلك الصيف ذاته انتقل أركاديوش ميليك إلى نابولي قادمًا من أياكس مقابل 32 مليون يورو ليصبح أغلى لاعب بولندي في التاريخ وبعد ذلك بثلاثة أعوام انتزع كشيشتوف بيونتيك مهاجم هيرتا برلين الحالي، هذا الرقم عندما انتقل من جنوة إلى ميلان مقابل 35 مليون يورو.

ومع غياب بيونتيك هذا العام بسبب كسر في الكاحل، تلاه خضوعه لجراحة، ستعتمد بولندا على الثنائي ليفاندوفسكي وميليك.

وحان الوقت لكي تجلب أعمدة الفريق من بطولة أوروبا السابقة، المزيد من السعادة للجماهير، فهم من أصحاب الخبرة لكن ما زالوا في أوج حياتهم وقد قد لا يدخلون بطولة كبرى أخرى بالحظوظ ذاتها.

وبعد إجبارها على تغييرات لوجستية قبل أقل من شهرين من انطلاق البطولة بعد استبعاد بيلباو ودبلن من استضافة البطولة، ستخوض بولندا مبارياتها في إشبيلية وسان بطرسبرج.

ويقول المشجعون إن المسافة البالغة 3600 كيلو متر بين المدينتين، جعلت البطولة تشبه كأس العالم في روسيا، ولذلك قرر الكثير منهم دعم فريقهم في مدينة واحدة.

وتختلف توقعات أغلب البولنديين في البطولة، فعلى الرغم من المنافسة الصعبة في المجموعة، يعتقد الكثيرون أن المنتخب قادر على تحقيق مفاجأة أخرى.

ليفاندوفسكي خطة بولندا

قد لا يحتل ليفاندوفسكي مكانة عالية مثل مارادونا أو كريستيانو رونالدو في قائمة الأفضل على الإطلاق، لكنه مهم لبولندا مثلما كان الأسطورة الأرجنتيني مهما لبلاده في ثمانينيات القرن الماضي أو المهاجم البرتغالي في بطولة أوروبا 2016.

وأبلغ باولو سوزا، مدرب بولندا، ليفاندوفسكي عبر تويتر بعد توليه المسؤولية “أنت فخر الأمة ومصدر إلهام لملايين الأشخاص”.

وإذا أراد سوزا أن ينجح فريقه في بطولة أوروبا هذا الصيف، سيحتاج إلى أن يقدم مهاجم بايرن ميونخ، المستوى الذي قدمه هذا الموسم في الدوري الألماني.

لكن حتى الآن اكتفى أفضل لاعب في العالم لعام 2020 بتسجيل هدفين فقط في 3 بطولات كبرى. ويبدو أن أمامه مهمة صعبة هذه المرة، حيث تلعب بولندا ضد إسبانيا والسويد وسلوفاكيا في دور المجموعات.

ولم يتوقع الكثيرون، مدى تأثير المهاجم المولود في وارسو مع المنتخب عندما هز الشباك في أول مباراة دولية له ضد سان مارينو في 2008.

ومنذ ذلك الحين، انضم ليفاندوفسكي إلى قائمة مذهلة من اللاعبين المتألقين مع منتخباتهم مثل مارادونا وإبراهيموفيتش ورونالدو.

ويعتمد العديد من المهاجمين على سرعتهم وقوتهم لتشكيل خطورة داخل منطقة الجزاء، بينما ينتظر ليفاندوفسكي الوقت المثالي للاقتراب من مرمى المنافس، ويحتاج إلى لمسة أو اثنتين للتسجيل.

ومع بايرن يبدو أنه على تواصل بزملائه في الهجوم، مما يجعله يفهم تحركاتهم، والنتيجة هي أن ليفاندوفسكي فرض سيطرته المطلقة في الدوري الألماني.

 

رويترز

التعليقات مغلقة.

error: حقوق المحتوى محفوظة ، استخدم زر المشاركة