على غرار بولندا … لاتفيا تعتزم شراء طائرات“بيرقدار” التركية

ألمح وزير دفاع لاتفيا العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، أرتيس بابريكس، لإمكانية رؤية مسيرات “بيرقدار TB2” التركية قريبا في سماء بلاده.

كلام بابريكس جاء خلال زيارة أجراها، الإثنين، إلى شركة “بايكار” التركية للصناعات الدفاعية، التقى خلالها بمدير “بايكار” خلوق بيرقدار.

واطلع بابريكس خلال الزيارة على مسيرات بيرقدار TB2 التركية عن كثب.

وعقب الزيارة أعرب بابريكس في تغريده له نشرها على حسابه في “تويتر”، عن شكره لمدير الشركة التركية على “الاستقبال الرائع”.

وأكد أن “الصناعات الدفاعية التركية تتمتع بأعلى المعايير العالمية”، لافتا إلى أن “لاتفيا كحليف لتركيا في الـ(ناتو) تقدّر ذلك بدرجة عالية جدًا”.

وردا على سؤال أحد المعلقين “متى يمكن أن نتوقع رؤية مسيرة بيرقدار TB2 في بلدنا لتقول: ها أنا في لاتفيا؟”، رد بابريكس عليه بالقول “آمل أن يكون ذلك قريبا جدا”.

الجدير بالذكر أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وقّع في 25 أيار/مايو 2021، مع نظيره البولندي أندري دودا، اتفاقية تصدير مسيّرات حربية تركية من طراز بيرقدار TB2 إلى بولندا العضو في الـ”ناتو” والاتحاد الأوروبي.

وعقد الزعيمان عقب ذلك مؤتمرا صحفيا مشتركا، أشار فيه أردوغان إلى أن تركيا وبولندا تمتلكان فرص تعاون كبيرة في العديد من المجالات، على رأسها الاقتصاد والتجارة والاستثمار.

وخلال المؤتمر الصحفي، أشار أردوغان إلى أنها المرة الأولى في تاريخ تركيا، يتم تصدير مسيّرات تركية لبلد عضو في الـ”الناتو” والاتحاد الأوروبي.

وقبل انعقاد المؤتمر، جرى التوقيع على الاتفاقية من قبل المدير العام لشركة “بايكار” التركية للصناعات الدفاعية خلوق بيرقدار، ووزير الدفاع البولندي ماريوس بلاشاك.

وأشاد أردوغان بهذه الخطوة، حيث قال “لم نكتف بسد الخلل الذي كان يكتنف الصناعات الدفاعية، بل نجحنا في نقل تركيا إلى نادي الكبار في هذا المجال عبر خطوات اتخذناها طيلة الـ 19 عام الماضية”.

وأكدت شركة “بايكار” التركية في بيان لها، أنه من خلال هذه الاتفاقية، تكون تركيا قد صدرت طائراتها المسيرة لدولة عضو في الناتو والاتحاد الأوروبي، للمرة الأولى في تاريخ تركيا.

وأوضحت الشركة أن الاتفاقية تنص على تسليم بولندا 24 مسيّرة من طراز بيرقدار TB2، فضلًا عن محطات تحكم أرضية، ومحطات بيانات أرضية.

كما سيتم تصدير ذخائر من طراز (MAM-L) و(MAM-C) التي أشرفت على تطويرهما شركة “روكيتسان” التركية لصناعة الصواريخ.

في 2 حزيران/يونيو 2021، أشاد موقع التلفزيون السويسري الرسمي (SRF)، بالمسيّرات التركية التي وصفها بـ”المعجزة التي يريد الكل الحصول عليها”.

وفي تقرير نشره الموقع، قال إن “الجميع سواء الحلفاء مثل أذربيجان أو معارضي تركيا مثل السعودية، يصطفون للحصول على هذه المسيّرات”.

ووصف التقرير رغبة الدول في شراء المسيّرات التركية بـ”التسابق على ما تم إنتاجه في تركيا”، مضيفَا أن “دولا شمال إفريقية وعربية تريد الحصول على المعجزة التركية”.

وأشار التقرير إلى أن “تركيا باتت تحتل المرتبة الثالثة عالميا في مجال الطائرات المسيّرة”، مشيرا إلى أن “المسيرات التركية باتت تشكل ضغطا ليس على الـ(ناتو) فحسب، بل على روسيا كذلك”.

وأوضح التقرير أن “المسيّرات التركية تصيب أهدافها بدقة العالية”، لافتًا إلى أن “العالم بات يتابع أخبار هذه المسيرات عن كثب”.

ورأى التقرير أن “تركيا تتقدم بعزم لتمتلك واحدة من أكبر القوات الجوية بدون طيار في العالم، من خلال التكنولوجيا العسكرية الحديثة”.

وأشار التقرير إلى “النجاحات التي حققتها تركيا من خلال مسيّراتها، لا سيما من طراز بيرقدار TB2، في كل من سوريا وليبيا وقره باغ”.

وأضاف أن “الدول الغربية باتت تراقب بحماس كيف تمكن الأتراك من إنتاج برنامج طائرات بدون طيار خاص بهم، في ظل حظر شبه كامل، ودون تلقي مساعدات خارجية”.

يُشار إلى أن المسيّرات التركية باتت محل اهتمام بالغ في الساحة الأوروبية، لا سيما بعد تصديرها إلى بولندا العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو.

وإضافة إلى بولندا، فقد تم تصدير المسيّرات التركية إلى كل من أذربيجان وقطر وأوكرانيا وتونس.

الجدير بالذكر أن وسائل إعلام أوروبية كشفت في تقارير عدة سابقة عن النمو الكبير الذي تحققه تركيا في ميدان الطائرات الحربية بدون طيار، مشيرة للنجاح الذي حققته في مناطق عدة مثل سوريا وليبيا وقره باغ بأذربيجان.

ولعبت المسيرات التركية دورا بارزا في تعزيز مكانة تركيا العسكرية، بعد أن حققت نجاحا وسمعة كبيرة في العمليات العسكرية التي جرى استخدامها فيها، وذلك في إطار النقلة التكنولوجية المتقدمة التي حققتها تركيا بالانتقال من بلد مستورد للاحتياجات العسكرية إلى بلد مصدّر لها.

نشرت مجلة ناشيونال إنترست (The National Interest) الأمريكية تحليلا تحت عنوان “ماذا لو اندلعت حرب بين تركيا واليونان”، لافتة إلى أن “تركيا باتت قوة عظمى بمجال الطائرات المسيّرة المقاتلة”.

وركزت المجلة الأمريكية في التقرير الذي نشر، في 2 حزيران/يونيو 2021، على “المسيّرات التركية”، و”النجاح الكبير الذي حققته تركيا في هذا المجال”، حسب ما ذكرت المجلة.

واعتبرت المجلة أن “تركيا باتت قوة عظمى في مجال الطائرات المسيّرة المقاتلة”.

وأضافت “لم يعد إنتاج تركيا للمسيّرات مخصصا لجيشها فحسب، بل تحولت إلى مصدر كبير للمسيرات نحو دول العالم”.

وتحت عنوان “ماذا لو اندلعت حرب بين تركيا واليونان”، أفادت المجلة أن “الدبابات اليونانية قد تكون عاجزة أمام المسيّرات التركية”.

وذكرت أنّ “اليونان بينما تمتلك 1341 دبابة أمريكية وألمانية الصنع، فإن تركيا تمتلك أكثر من ضعف هذا الرقم”. وتابعت المجلة في تقريرها أن “تركيا تمتلك 3 آلاف دبابة ذات قوة حربية عالية، فضلًا عن إنتاجها دبابات محلية الصنع”.

وثمّنت المجلة “قيام تركيا بإنتاج مركبات ومدرعات قتالية محلية الصنع”، مشيرة إلى أن “ذلك يعتبر ميزة تتفوق بها على اليونان” ،وألمحت المجلة إلى أن “تركيا من خلال مسيّراتها التي اكتسبت سمعة عالية، إضافة لمنتجاتها المحلية تتفوق على اليونان التي تعتمد في مخزونها العسكري على الاستيراد من الخارج”.

وفي 6 نيسان/أبريل 2021، تناول تقرير تحليلي لوكالة “بلومبيرغ” الإخبارية، الدور المتنامي للصناعات الدفاعية التركية وأثرها في تعزيز مخاوف الدول الغربية، بعد أن غيرت قواعد اللعبة في السياسات الخارجية والتحالفات الدولية بشكل كلي، وفق الوكالة.

 

TR التركية

التعليقات مغلقة.

error: حقوق المحتوى محفوظة ، استخدم زر المشاركة