fbpx

تقارير تزعم ربط عمليات زرع البراز بتحسّن حالة مريضين بـ”كوفيد-19″ في بولندا!

سيبدأ العلماء قريبا تجارب سريرية مناسبة لمعرفة ما إذا كانت عمليات زرع البراز يمكن حقا أن تساعد الأشخاص على التعافي من “كوفيد-19”.

ودُفع القرار بنتائج مثيرة من مريضين حديثين في مستشفى في بولندا – رجل يبلغ من العمر 80 عاما مصابا بالتهاب رئوي، وشاب يبلغ من العمر 19 عاما يعاني من كبت المناعة – وخضع كلاهما لعمليات زرع البراز للعدوى الشديدة من الكلوستريديوم العسير أو التهاب القولون الغشائي الكاذب.

وتبين أنهما كانا مصابين بـ “كوفيد-19”. وبدأت الأعراض في الظهور بعد فترة وجيزة من تلقيهما عملية زرع البراز، ومع ذلك، على الرغم من أن كلا الشخصين كانا غير محصّنين من SARS-CoV-2، إلا أن حالتهما خفيفة وانتهت الحمى في غضون يومين فقط.

ولا توجد طريقة لمعرفة كيف كان أي منهما سيتعامل مع الحالة من دون زرع البراز، لذلك من الصعب تحديد الشفاء السريع لأي مصدر واحد. ومع ذلك، فإن الصدفة مثيرة للاهتمام بما يكفي للعلماء لإجراء مزيد من التحقيق.

وهذه ليست المرة الأولى التي يقترح فيها الخبراء استخدام عمليات زرع البراز لعلاج “كوفيد-19”. وترتبط بكتيريا الأمعاء ارتباطا وثيقا بجهاز المناعة، ويمكن أن يسبب مرض “كوفيد-19” اضطرابات واضحة في الجهاز الهضمي.

وتشير بعض التقارير الأولية الأخرى إلى أن عمليات زرع البراز يمكن أن تعيد إلى حد ما توازن بكتيريا الأمعاء بعد “كوفيد-19″، لكن لم يقم أي شخص بعد بإجراء أي تحقيقات حول ما إذا كان العلاج مفيدا من الناحية السريرية أو حتى آمنا.

وتُفحص عمليات زرع البراز بعناية بحثا عن العدوى عند استخدامها كعلاج، ولكن هناك دائما فرصة لتسلل بعض مسببات الأمراض الخطيرة، وفي جائحة عالمية يكون الاحتمال أكثر خطورة.

ومع ذلك، يعتقد الباحثون أن عمليتي التعافي السريع في بولندا واعدتان بدرجة كافية، وتستحقان المزيد من الاستكشاف. ويقدم معظم المرضى الذين يصابون بـ “كوفيد-19” دليلا على وجود الفيروس في برازهم لمدة 28 يوما تقريبا، ولكن في هاتين الحالتين الأخيرتين، اختفت المادة الفيروسية من عينات البراز بشكل أسرع.

ولم يُعالج الشاب البالغ من العمر 19 عاما، على الرغم من إصابته بجهاز مناعي ضعيف، من عدوى SARS-CoV-2؛ فقد تحسن ببساطة من تلقاء نفسه في غضون يوم واحد.

وفي هذه الأثناء، تلقى المريض البالغ من العمر 80 عاما، علاجا متطورا يستغرق عادة حوالي 10 أيام لبدء العلاج. وبعد يومين من إجراء عملية زرع البراز، توقفت الحمى ولم تتكرر مرة أخرى.

وكتب الباحثون في رسالة تصف الحالة: “استنتاجنا الرئيسي من هذه الحالات هو أن زرع جراثيم البراز يبدو آمنا وفعالا مماثلا في علاج عدوى المطثية العسيرة المتكررة لدى المرضى الذين يتعايشون مع “كوفيد-19″”.

ومن الممكن، على سبيل المثال، أن تعزز عمليات زرع البراز جهاز المناعة لدى المصابين بـ “كوفيد-19″، ما يؤدي إلى سلسلة من التغييرات الجزيئية من وجود بكتيريا معينة.

وحتى أن بعض الأبحاث تشير إلى أن ميكروبيوم الأمعاء يمكن أن يؤثر على الجهاز التنفسي. وهذا بدوره يمكن أن يعزز مقاومة الرئتين لـ “كوفيد-19”.

وما زلنا نعرف القليل عن كيفية تأثير القناة الهضمية على جهاز المناعة، أو كيف يمكن أن تساهم عمليات زرع البراز في هذه العملية، لكن الأمر يستحق التحقق مما إذا كان هذا العلاج قد يساعدنا حقا في التخلص من العدوى الفيروسية الشديدة. ويعتزم معدو الرسالة الحالية البدء في إجراء تجاربهم السريرية قريبا.

ونشرت دراسة الحالة في Gut.

المصدر: ساينس ألرت

التعليقات مغلقة.

error: حقوق المحتوى محفوظة ، استخدم زر المشاركة