سفير بولندا في إسرائيل: لم نغلق الطريق أمام استرداد ممتلكات الناجين من المحرقة

قال سفير بولندا لدى إسرائيل مارك ماغيروفسكي إن بلاده لم تغلق الباب أمام استرداد الناجين من المحرقة النازية (الهولوكوست) ممتلكاتهم التي سُلبت منهم.

وأعتبر ماغيروفسكي في مقابلة خاصة مع الموقع الإلكتروني لصحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية أن الناجين من المحرقة ونسلهم يمكنهم الاستمرار في المطالبة بالتعويض عن الممتلكات المصادرة منهم في بلاده.

تصريحات الدبلوماسي البولندي تأتي بعد أيام إقرار مجلس الشيوخ في وارسو، مشروع قانون يقيد دعاوى باستعادة ممتلكات الناجين من المحرقة النازية التي تعرضو لها إبان الحرب العالمية الثانية.

وقال ماغيروفسكي: “على عكس ما يظهر في عناوين وسائل الإعلام الإسرائيلية، فإن بولندا لا تغلق الطريق أمام التعويضات الخاصة بمطالبات استرداد الممتلكات في بولندا”.

وأوضح متحدثا العبرية بطلاقة إن ما تغير هو الطريقة، مضيفا “حتى الآن، كان بإمكان الجميع رفع دعاواهم من خلال إجراءات إدارية إلى السلطات المحلية في وارسو ومدن أخرى في بولندا”.

ومضى بقوله: “سيكون من الممكن أن تفعل الشيء نفسه، ورفع الدعاوى القضائية والحصول على تعويض من خلال المحاكم المدنية”، معتبرا أن هذا هو ” أهم تغيير في هذا القانون”.

ويوم الجمعة الماضي، مرر مجلس الشيوخ البولندي (الغرفة العليا للبرلمان) قانون الملكية البولندي المثير للجدل، والذي من شأنه أن يقيد المطالبات باستعادة ممتلكات الناجين من الهولوكوست.

وبحسب ما نشرته وقتها “يديعوت أحرونوت” فبموجب القانون الجديد، سيتم إيقاف أو إلغاء جميع المطالبات المعلقة التي لم يتم البت فيها في الثلاثين عاما الماضية.

وسيجعل القانون من الصعب على الناجين من المحرقة النازية أو أبنائهم وأحفادهم الحصول على تعويضات بشأن استيلاء النازيين على ممتلكاتهم في بولندا خلال الحرب العالمية الثانية.

وعلق وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد، بقوله: “التشريع سيلحق ضررا شديدا بعلاقاتنا مع بولندا”.

وأضاف: “تتابع إسرائيل بقلق بالغ التقدم المحرز في العملية التشريعية في بولندا فيما يتعلق بالحق في استعادة الممتلكات المسلوبة من ضحايا المحرقة”.

وتابع: “كل خطوة في تقدم التشريع هي تطور خطير في نظرنا. لن نتخلى بإصرار عن الدفاع عن كرامة ضحايا المحرقة والحفاظ على ذكراهم وحقوقهم”.

وفي 27 يونيو/حزيران الماضي، استدعت وزارة الخارجية الإسرائيلية السفير البولندي لديها، وذلك على خلفية مصادقة مجلس النواب البولندي (الغرفة السفلى للبرلمان) على مشروع القانون.

وفي اليوم التالي، وبخت بولندا المسؤولة عن السفارة الإسرائيلية في وارسو “تال بن آري”، مؤكدة مضيّها قدما في سن القانون.

سبوتنيك

التعليقات مغلقة.

error: حقوق المحتوى محفوظة ، استخدم زر المشاركة