بولندا تستنكر قرار محكمة بيلاروسية ضد قناة “بيلسات” الاخبارية في بولندا

انتقدت وزارة الخارجية البولندية قرارًا أصدرته محكمة غوميل (جنوب شرق بيلاروسيا)،الثلاثاء، قضت بأن موقع Belsat الإخباري ومقره بولندا ،وكذلك صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، وخصوصاً فيسبوك وإنستغرام “متطرفون”.

ويذكر أن القناة تم تأسيسها عام 2007 بتمويل مشترك من قبل وزارة الشؤون الخارجية البولندية والجهات المانحة الدولية و وتبث باللغتين البيلاروسية والروسية إلى بيلاروسيا عبر الأقمار الصناعية.

وقالت وزارة الخارجية البولندية ، الأربعاء ، إنها “معنية بقرار المحكمة البيلاروسية في هذا الشأن”و تطالب “الجانب الروسي بالمزيد من التوضيحات”.

وكتبت الوزارة في رسالة: “إن تعريف التقارير الإخبارية لتلفزيون Belsat على بوابات الإنترنت على أنها متطرفة هو عنصر آخر من سيطرة سلطات مينسك ضد وسائل الإعلام والمجتمعات المستقلة التي تختلف آراءها عن آراء الحكومة”.

وبحسب الوزارة ، فإن “القيود المفروضة على وسائل الإعلام المستقلة وحرية التعبير هي جزء من الآليات المتزايدة باستمرار لقمع وترهيب المجتمع والتي لا يقبلها المجتمع الدولي”.

وخلصت الوزارة إلى أن “تلفزيون بيلسات يتمتع بمكانة مستقرة وسمعة قوية كوسيلة للمعلومات المستقلة والصادقة للمجتمع البيلاروسي. وأي محاولة للحد من عملها ستقابل باحتجاج قوي”.

وبعد صدور الحكم من المحكمة نشرت وزارة الداخلية البيلاروسية في بيان نشرته على تطبيق تليغرام أن “موارد بيلسات الإلكترونية صُنّفت متطرفة”.

وأفادت المتحدثة باسم وزارة الداخلية فولا تشامادانافا عن قرار وصف قناة بيلسات ب “التطرف” : 

“الغرض من مثل هذه الإجراءات من قبل السلطات هو تنظيف مجال المعلومات في بيلاروسيا وايقاف نشر المعلومات غير الخاضعة للرقابة قدر الإمكان”.

وبدوره قال Alyaksei Dzikavitski نائب مدير قناة بيلسات : “القرار ، بالطبع ، سخيف. لا بيلسات ولا وسائل الإعلام المستقلة الأخرى متطرفة. سنواصل العمل وسنوفر للمشاهدين والقراء معلومات باللغة البيلاروسية وبدون رقابة”.

منذ ما يقرب من عام ، شهدت بيلاروسيا احتجاجات جماهيرية ضد نظام ألكسندر لوكاشينكو ، حيث تم اعتقال المئات من معارضيه ونفي العديد منهم. ويدعي لوكاشينكو ، الذي حكم بيلاروسيا لمدة 25 عامًا ، أنه فاز في الانتخابات الرئاسية الصيف الماضي ، لكن منتقديه والغرب يقولون إن الانتخابات تم تزويرها.

كما تم استهداف الأقلية البولندية في بيلاروسيا من قبل لوكاشينكو ، حيث تم اعتقال العديد من كبار النشطاء واتهامهم بالترويج للنازية.

والأسبوع الماضي، أغلقت بيلاروسيا مقرات عشرات المنظمات غير الحكومية والجمعيات البيلاروسية التي تُعنى بمجالات مثل الدفاع عن حقوق الإنسان والصحافة وغيرها.

في وقت سابق من الشهر الحالي، استهدفت سلسلة عمليات دهم وتوقيفات الصحافة المستقلة والمعارِضة، فيما فُرضت على 11 طالباً وأستاذاً عقوبات قاسية بالسجن، لأنهم تظاهروا ضد النظام.

التعليقات مغلقة.

error: حقوق المحتوى محفوظة ، استخدم زر المشاركة