تعتزم شركة ديسكفري الأمريكية للخدمات الاعلامية اتخاذ إجراءات قانونية ضد الحكومة البولندية بدعوى مخالفة معاهدة الاستثمارات الثنائية التي أبرمتها وارسو مع واشنطن.

وقالت ديسكفري في بيان أرسلته بالبريد الإلكتروني إنها بعثت إلى الرئيس البولندي أندريه دودا أمس الخميس “مذكرة نزاع” بدعوى مخالفة المعاهدة المبرمة بين بلاده والولايات المتحدة عام 1990.

وأفادت وكالة بلومبرغ للأنباء، أن هذه الخطوة جاءت بعد أن صادق مجلس النواب البولندي على مشروع قانون سوف يضطر ديسكفري، حال تطبيقه، إلى بيع قناة “تي.في.إم” التابعة لها، كما ترفض هيئة الرقابة على الاعلام في بولندا منذ أكثر من عام تجديد تصريح البث الخاص بقناة “تي.في.إن 24” الاخبارية التابعة لقناة ديسكفري، مما أثار انتقادات بأن وارسو تسعى إلى إسكات الصحافة المستقلة.

وقالت ديسكفري، وهي ثالث أكبر مستثمر أمريكي في بولندا، إن “هذه الأزمة هي تحذير للشركات الأجنبية الأخرى التي تسعى للقيام بأعمال في بولندا”، ووصفت إجراءات الحكومة بأنها “مدمرة وتمييزية”.

وذكرت ديسكفري أنها إذا لم تستطع التوصل إلى حل لهذه المشكلة مع بولندا، فإنها سوف تلجأ للتحكيم.

ورفض رئيس الوزراء البولندي، ماتيوش مورافيتسكي، أمس الخميس انتقاد وزارة الخارجية الأمريكية تعديلات في قانون البث الجديد في بلاده.

ودعا مورافيتسكي الخبراء في واشنطن إلى القيام بتحليل دقيق لما هو مطروح، وقال: “لا توجد أي نية هنا بخصوص محطات تلفزيونية خاصة”.

وأضاف أن القانون يتعلق بجعل القواعد سلسة حتى لا يتاح لشركات من خارج الاتحاد الأوروبي شراء بشكل تعسفي وسائل إعلامية في بولندا.

وأقر مجلس النواب البولندي أول أمس الأربعاء تعديل قانون البث الذي ينص على أنه لن يتم منح تراخيص البث المستقبلية في بولندا للأجانب، إلا إذا كان “مقرهم أو إقامتهم في المنطقة الاقتصادية الأوروبية”.

وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إن الولايات المتحدة “منزعجة للغاية من القانون. ودعا بولندا أن تثبت التزامها بالقيم الديمقراطية وحرية الإعلام.