أوروبا مقبلة على شهر ساخن سياسياً …بيلاروسيا ذراع الكرملين “الخفي” ضد الاتحاد الأوروبي

لم يعد خفياً أن زعيم الكرملين ،فلاديمير بوتين ، يقوم باستغلال العزلة السياسية لـ رئيس بيلاروسيا وضعفه لتسريع هدف موسكو المتمثل في “الضم الناعم” لبيلاروسيا لتكون امتداد فعال للمنطقة العسكرية الغربية لروسيا.

قبل أيام أرسل فلاديمير بوتين برقية تهنئة لـ الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكا بعيد ميلاده السابع والسبعين في 30 أب/أغسطس ،مؤكداً له أنه يمكن لـ بيلاروسيا “الاعتماد دائمًا على دعم روسيا”، ودائماً مايكون الدعم الروسي مشروطاً.

تستعد روسيا لإجراء مناورات (Zapad-2021) مشتركة مع بيلاروسيا،في الفترة من 10 إلى 16 سبتمبر، على الاراضي الروسية-البيلاروسية ،وسط أزمة هجرة “مختلقة “على الحدود البيلاروسية مع الناتو والاتحاد الأوروبي ، و تأتي هذه التدريبات في الوقت الذي تعزز فيه روسيا من سيطرتها على مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية في بيلاروسيا.

تتركز جزء من التدريبات المرتقبة في قاعدة عسكرية أُنشئت حديثاً في مدينة غرودنا الواقعة على بعد حوالي 15 كم (9 ميل) من الحدود البولندية ، ومن غير الواضح من سيكون المسؤول الاساسي فيها عن إصدار الأوامر للمشاركة في العمليات القتالية العسكرية.

إن القاعدة الجديدة في غرودنا ، والتوسع المطرد للبصمة العسكرية الروسية في بيلاروسيا ، وزيادة وجود القوة في كالينينغراد ، ومناورات زاباد المقبلة ، كلها عوامل وضعت جيران بيلاروسيا في حالة تأهب قصوى ،وأصبحت مصدر “قلق” حول عدوان عسكري روسي “مرتقب”.

وسبق أن اعلنت وزارة الدفاع الروسية إلى أن الجيش الروسي سيستخدم خلال التدريبات تقنيات حديثة لم تشارك في السابق في أي تدريبات عسكرية مشتركة مع بلد آخر .

وكان قد أشار نائب وزير الدفاع البولندي مارتسين أوتشيبا أن” الجمع بين التدريبات العسكرية الروسية البيلاروسية وقاعدة التدريب المشتركة الجديدة وأزمة المهاجرين التي صنعها لوكاشينكا على الحدود الغربية لبيلاروسيا تعمل جميعها على خلق وضع أمني قابل للاشتعال”.

و اتهمت وزيرة الداخلية الليتوانية أجني بيلوتايت المسؤولين البيلاروسيين بتدبير موجة من المهاجرين من العراق وإيران وسوريا إلى أوروبا عبر بيلاروسيا ، واصفة هذا الجهد بأنه خطة “جيدة التنظيم” وشكل من أشكال الحرب المختلطة.

أدى الوجود العسكري الروسي المتزايد في بيلاروسيا ، تحويل لوكاشينكا للمهاجرين غير الشرعيين إلى أسلحة في وجه الاتحاد الأوروبي ، وتعزيز السلاح العسكري الروسي المستمر في كالينينغراد ، إلى تغيير المعادلة على الجانب الشرقي لحلف الناتو بشكل كبير ،وهذا يشكل تهديدًا متزايدًا لأمن لاتفيا وليتوانيا وبولندا.

ومن المقرر أن يسافر لوكاشينكا إلى موسكو في 9 أيلول/سبتمبر ، عشية تدريبات (زاباد 2021)، وهو الاجتماع الخامس مع بوتين هذا العام. ومن المتوقع أن يوقع الطرفان على اتفاقيات لتسهيل التكامل السياسي والاقتصادي الأعمق بين روسيا وبيلاروسيا.

مع اقتراب مناورات Zapad-2021 العسكرية سيكون شهر ايلول /سبتمبر فترة متوترة على الجبهة الشرقية لأوروبا،وتجعل العالم في حالة ترقب دائم.

 

hanadi mohamad

 

التعليقات مغلقة.

error: حقوق المحتوى محفوظة ، استخدم زر المشاركة