آلاف المتظاهرين في شوارع وارسو دفاعا عن مكانة بولندا بالاتحاد الأوروبي

تجمع الآلاف من البولنديين اليوم الأحد في أكثر من 100 مدينة بولندية ،تأييداً لعضوية بلادهم في الاتحاد الأوروبي، في أعقاب قرار قضائي مثير للجدل يرى محللون أنه قد يفضي إلى خروج وارسو من التكتل القاري.

وبلغ عدد المشارين في العاصمة وارسو وحدها في ساحة Castle Square ،مايقارب الـ 100000 شخصاً وفق ما اعلنته المتحدثة باسم مجلس العاصمة.

وكان قد دعا، دونالد توسك، الرئيس السابق للمجلس الأوروبي والزعيم الحالي لـ”المنصة الديمقراطية”، أبرز أحزاب المعارضة البولندية ،على تويتر ، أنصاره للخروج الى التظاهر الساعة السادسة من مساء اليوم الاحد قائلاً : “أدعو كل أولئك الذين يريدون الدفاع عن بولندا الأوروبية ، يوم الأحد في Castle Payroll في وارسو ، الساعة 6 مساءً”.
وبهذه الطريقة ،توسك، رد على حكم المحكمة الدستورية ، التي قررت يوم الخميس الطعن بأسبقية القانون الأوروبي على القانون البولندي، واعتبار بعض مواد معاهدات الاتحاد الأوروبي “تتعارض” مع دستور البلاد.
قال توسك خلال المظاهرة ” شعرت بأنني مضطر إلى دق ناقوس الخطر عند نقطة التحول الحرجة هذه ، وقرارات الحزب الحاكم الذي قرر سحب بولندا من الاتحاد الأوروبي”.

وحذّر توسك الذي سبق أن شغل منصب رئيس الوزراء، من احتمال أن يؤدي القرار القضائي الأخير إلى “بوليكست”، في إشارة الى “بريكست”، وهي المفردة التي استخدمت للحديث عن خروج بريطانيا من الاتحاد.

ودعا توسك مواطنيه إلى “الدفاع عن بولندا أوروبية”، مضيفاً عبر حسابه على تويتر: “علينا أن ننقذ بولندا، لن يقوم أحد بذلك بدلاً منا”.

وخلال المظاهره قال ،رافاو تشاسكوفسكي ” عمدة وارسو “ لا تنخدع بأكاذيب كاتشينسكي(رئيس حزب القانون والعدالة). لا يوجد تعارض بين الدستور البولندي ومعاهدات الاتحاد الأوروبي. إنها تستند إلى نفس القيم “.

مكان بولندا في أوروبا

وكان الاتحاد الأوروبي حذّر قبل صدور الحكم، من أن المسألة قد يكون لها “عواقب” على بولندا، لا سيما لجهة المنح المخصصة للتعافي من تبعات كوفيد-19 والقروض الأوروبية الميسّرة.

ورأى محللون أن القرار القضائي هو بمثابة “بوليكست قانوني”، وقد يمهّد الطريق أمام خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي ، إلا أن الحكومة ممثلة برئيسها ماتيوش مورافيتسكي، أكدت الجمعة رغبتها في البقاء ضمن التكتل القاري.

وأوضح أن مسألة غلبة القانون الدستوري على القانون الأوروبي، سبق وحسمتها محاكم في دول أوروبية أخرى.
وتابع أن “لدينا الحقوق ذاتها كالدول الأخرى. نريد أن يتم احترام هذه الحقوق. نحن لسنا ضيفاً غير مرحب به في الاتحاد الأوروبي، ولهذا لا نقبل بأن يتم التعامل معنا كبلد من الدرجة الثانية”.

وعلى الحكومة أن تتخذ قراراً بنشر الحكم بشكل رسمي ليصبح نافذاً قانوناً، ويرى خبراء أن الحكومة قد تختار التصرف بحذر لعدم إعاقة التمويل الأوروبي وتفادي التباس قانوني محتمل في حال فاضلت المحاكم البولندية بين تطبيق القانونين المحلي والأوروبي.

 

بولندا بالعربي /أ ف ب

التعليقات مغلقة.

error: حقوق المحتوى محفوظة ، استخدم زر المشاركة