البرلمان الأوروبي يناقش “أزمة سيادة القانون في بولندا”

بدأت مناقشة البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ ،صباح اليوم الثلاثاء ، حول “أزمة سيادة القانون في بولندا وأسبقية قانون الاتحاد الأوروبي”، والتي يشارك فيها رئيس الوزراء ماتيوش مورافيتسكي ،و ستمثل المفوضية الأوروبية برئيستها أورسولا فون دير لاين.

افتتحت الجلسة ، وزيرة خارجية سلوفينيا ،أني لوغار ،والتي تتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي ، يليها رئيسة المفوضية الأوروبية فون دير لاين ، ورئيس الوزراء مورافيتسكي ، وأعضاء البرلمان الأوروبي، ستتبع هذه الجولة ردود من رئيس الحكومة البولندية .

أفاد Maciej Sokołowski ، مراسل TVN24 في بروكسل ، بعد الساعة الثامنة صباحًا أن النقاش قد يكون عاصفًا ، لكن أعضاء البرلمان الأوروبي ليسوا من يقرر ما إذا كانت أموال الاتحاد الأوروبي ستتدفق إلى بولندا. وأشار إلى أن المفوضية الأوروبية هي التي تقرر أولاً وقبل كل شيء ، لذا فإن ما ستقوله أورسولا فون دير لاين سيكون ذا أهمية رئيسية.

وكان قد وجه رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيتسكي، الاثنين، رسالة إلى “جميع رؤساء الحكومات ورؤساء دول الاتحاد الأوروبي ، يشرح فيها العلاقة بين القانون الدستوري وقانون الاتحاد الأوروبي”وفق ما اشار اليه مستشار رئيس الوزراء .

وأكد فيها أن ”لا تزال بولندا عضوًا مخلصًا في الاتحاد الأوروبي ، لكن مستقبلها مهدد بالظاهرة الخطيرة المتمثلة في التحول التدريجي للاتحاد الأوروبي إلى هيئة تدار مركزيا من مؤسسات تفتقر إلى أي رقابة ديموقراطية”.

اعتبر مورافيتسكي أن هذه “ظاهرة خطرة تهدد مستقبل اتحادنا”، لكنه أكد أن بولندا ستظل “عضوا مخلصا” في التكتل.

وطالب مورافيتسكي القادة الأوروبيين ،الاستماع الى بولندا والاستعداد للحوار معها، وإلى البقاء “منفتحين على الحوار” بشأن إصلاح الاتحاد.

وأضاف “إنني أؤمن بصدق أننا معا، في ظل روح الاحترام والتفاهم المتبادلين، وبدون فرض إرادتنا على الآخرين، يمكننا إيجاد حل من شأنه أن يقوي اتحادنا الأوروبي”.

وشدد مورافيتسكي أن “بولندا تلتزم تمامًا بالقانون الأوروبي ، ويتم احترام أحكام محكمة العدل – تمامًا كما هو الحال في أي دولة عضو أخرى”. “الالتزام باحترام قانون الاتحاد الأوروبي من قبل كل دولة من الدول الأعضاء ناتج مباشرة عن المعاهدات – نحن ملزمون بالقيام بذلك إلى الحد الذي تتطلب منا المعاهدات القيام بذلك. ليس أقل ذرة – وليس ذرة أكثر” .

في الوقت نفسه ، يؤكد مورافيتسكي أن “المحكمة الدستورية البولندية لا تنص اليوم على أن أحكام معاهدة الاتحاد الأوروبي تتعارض تمامًا مع الدستور البولندي”. ويضيف: “إنها تنص فقط على أن تفسيرًا واحدًا محددًا للغاية لبعض أحكام المعاهدة الناتجة عن السوابق القضائية الأخيرة لمحكمة العدل لا يتفق معها”.

وفي نهاية الرسالة دعى مورافيتسكي ، الاتحاد الأوروبي إلى “العودة إلى أصوله” و “ألا يصبح كيانًا مُدارًا مركزيًا بدون رقابة ديمقراطية”.

وأعرب عن أسفه إزاء “استخدام الأدوات المالية لهذا الغرض”، في إشارة إلى الصلاحيات الجديدة للمفوضية الأوروبية لحجب تمويلات الاتحاد الأوروبي إذا لم تمتثل الدول لمعايير الاتحاد بشأن الفساد أو سيادة القانون.

التعليقات مغلقة.

error: حقوق المحتوى محفوظة ، استخدم زر المشاركة