لوكاشينكو : الأزمة كشفت الوجه الحقيقي لدول الغرب … بوتين: مستعدون للمساعدة في حل أزمة المهاجرين

قال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إن بلاده مستعدة لبذل قصارى جهدها من أجل حل أزمة المهاجرين على الحدود بين بيلاروس والاتحاد الأوروبي، بينما اعتبر الرئيس البيلاروسي الكسندر لوكاشينكو أن هذه الأزمة كشفت الوجه الحقيقي لدول الغرب.

وحسب موقع «روسيا اليوم» أضاف الرئيس الروسي في حوار بثته القناة الروسية الأولى، أمس الأحد: «عندما نسمع تصريحات أو اتهامات موجهة ضدنا، أريد أن أقول للجميع: تعاملوا مع مشاكلكم الداخلية، لا تنقلوا إلى أي طرف آخر مسائلكم الخاصة التي يجب أن تحلها وزاراتكم، ومع ذلك نحن مستعدون لبذل قصارى جهدنا للمساعدة في إيجاد حل، إذا كان هناك شيء ما يعتمد علينا بالطبع».

وقال بوتين: «علمت شخصياً بما يحدث على الحدود البولندية البيلاروسية من وسائل الإعلام، لم أناقش هذه المسألة مع الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو من قبل، فقط عندما ظهرت هذه الأزمة، تحدثت معه مرتين عبر الهاتف».

في غضون ذلك قال لوكاشينكو في مقابلة مع رئيس تحرير شهرية «ناشيونال ديفينس» الروسية «إن المهاجرين يتعرضون للضرب والعنف على أيدي حرس الحدود البولندي رغم أنهم يؤكدون أنهم لا ينوون الإقامة في بولندا ويملكون التصريح بالذهاب إلى ألمانيا»، مضيفاً إن أحد القادة في القوات البولندية أقر بأن نحو مئتي مهاجر قتلوا على الحدود، ليس اثنين أو ثلاثة ولكن أكثر من مئتي شخص، لقد أظهر الغربيون بالفعل طبيعتهم الحقيقية.
وتساءل لوكاشينكو لماذا الغرب وناشطو حقوق الإنسان في ألمانيا وفرنسا وبريطانيا صامتون عن هذه الانتهاكات ولم لا يسمح حتى لوسائل الإعلام بالوجود هناك وتغطية ما يحدث؟ مضيفاً إن بولندا أعلنت هذه الحدود منطقة مغلقة ومنعت دخول أحد إليها إلا أن البعض الآن تمكنوا من الاختراق والتسلل إلى هناك واندلعت على أثر ذلك الفضيحة والفوضى.

وجدد لوكاشينكو تأكيد عدم مسؤولية بلاده عن هذه الأزمة محذراً من أن الوضع على الحدود يمكن أن يتأزم أكثر مع تصاعد الاستفزازات وقد يتحول إلى مواجهة حادة.

إلى ذلك أكد الرئيس البيلاروسي حرص بلاده على تواصل التعاون الدفاعي والأمني مع روسيا في إطار العلاقة بين البلدين، مشيراً إلى أن هذا التعاون يشكل أولوية بالنسبة إلى مينسك، موضحاً أن وسائل إعلام الغرب تحاول تشويه هذه الحقيقة وتحريفها من خلال الحديث عن خلاف بين موسكو ومينسك بشأن الطاقة، وقال: «على الرغم من الجدل بين الجانبين بشأن أسعار الغاز والطاقة إلا أن التعاون الأمني والدفاعي المشترك يتسم بالقدسية».

وحسب ما أفادت وكالة «أسوشيتد برس» فقد رشقت مجموعات من المهاجرين غير الشرعيين رجال أمن بولنديين على حدود بيلاروس مع بولندا.
وفي حادث منفصل تمكن نحو 50 مهاجراً من اقتحام السياج الحدودي قرب قرية «ستاجينا» ساعين للتسلل إلى الأراضي البولندية، حسبما أوردت الشرطة التي أضافت إن 22 مواطناً عراقياً تم توقيفهم.

من جهته أخبر المكتب الإعلامي لمجلس الجمهورية، وهو الغرفة العليا بالبرلمان البيلاروسي، أمس، أن نحو 18.5 طناً من المواد الغذائية وماء الشرب والبطانيات والملابس الدافئة تم نقلها كمساعدات إنسانية للمهاجرين المقيمين على الحدود مع بولندا خلال الأيام الخمسة الماضية.

وذكر المكتب أن السلطات البيلاروسية نظمت أيضاً تزويد المهاجرين بالمياه والحطب، إضافة إلى بدء عمل مخيم يضم أماكن لتدفئة النساء والأطفال ومكتب للمساعدة القانونية.

وفي 8 من الشهر الجاري توجهت مجموعة كبيرة من المهاجرين غير الشرعيين، نحو حدود بيلاروس مع بولندا، حيث وقف نحو ألفين منهم، بمن فيهم أعداد كبيرة من النساء والأطفال، مقابل الحواجز البولندية وأقاموا مخيماً عشوائياً قرب معبر «بروزغي» في مقاطعة غرودنو البيلاروسية.

وشهدت المنطقة مراراً محاولات اقتحام الحواجز من قبل المهاجرين الذين لا يسمح لهم حرس الحدود البولندي بدخول أراضي البلاد ولا يعتبرهم لاجئين.
وكشف مركز «الدفاع المنتظم لحقوق الإنسان» في بيلاروس أن المهاجرين المقيمين على الحدود البيلاروسية البولندية يذكرون مدن ميونيخ وإرلانغن ونورنبرغ الألمانية كوجهات نهائية لهم.

وقال المركز عبر قناته في «تيليغرام» أمس إنه تلقى حتى الآن 38 طلب مساعدة كتابياً، سيتم ترجمتها وتوثيقها بشكل رسمي قبل اتصال المركز مع سلطات المدن المذكورة بهدف تنظيم نقل طالبي اللجوء إلى ألمانيا.

وعلى مدار الأشهر الأخيرة سجلت سلطات بولندا وليتوانيا ولاتفيا تدفقاً متصاعداً للمهاجرين غير الشرعيين الذين يحاولون دخول أراضي الاتحاد الأوروبي عبر بيلاروس.

وتتهم هذه الدول مينسك بافتعال «أزمة المهاجرين» من خلال تنظيم تدفقهم إلى الحدود بصورة متعمدة، واصفة تصرفات بيلاروس بـ«العدوان الهجين»، وهو موقف المفوضية الأوروبية أيضاً.

وتنفي مينسك بانتظام الاتهامات الموجهة إليها على خلفية أزمة المهاجرين، على حين صرح لوكاشينكو سابقاً بأن بلاده لم يعد في وسعها كبح جماح الهجرة غير الشرعية إلى الاتحاد الأوروبي التي تمر عبر أراضي بيلاروس، إذ لم تعد لديها قدرات وأموال لتنفيذ هذه المهمة في ظل العقوبات الأوروبية المفروضة عليها.

وكالات

التعليقات مغلقة.

error: حقوق المحتوى محفوظة ، استخدم زر المشاركة