رئيس مجلس الأمن: عدوان روسيا على أوكرانيا يشكل تهديدًا لوجود منظمة الأمن والتعاون في أوروبا

دعا وزير الخارجية البولندي زبيغنيف راو ، يوم الاثنين، مجلس الأمن الدولي إلى بذل كل جهد لوقف العدوان الروسي على أوكرانيا. وقيّم الأمر بأنه “عمل من أعمال إرهاب الدولة”. وقال “السلام والأمن ، مثل الحرية والديمقراطية ، لا يمكن اعتبارهما أمرا مفروغا منه”.

كما طالب راو الذي يشغل منصب رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ( OSCE ) ، خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي يوم الاثنين في نيويورك ،
بـ “بذل كل الجهود الممكنة لوقف عدوان روسيا الاتحادية على أوكرانيا.

وأشار إلى أنه منذ بداية الرئاسة البولندية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا ، كان هدفه كرئيس هو “السعي إلى حل وسط والسعي إلى الحوار بين أطراف النزاع”.

وأشار راو إلى المحادثات التي بدأتها بولندا في منتدى (OSCE) كجزء من الحوار المتجدد حول الأمن الأوروبي، قائلا انه “كان لدى روسيا مجموعة كاملة من الاحتمالات للرد سلميًا ودبلوماسيًا على مخاوفها الأمنية. لكن اتضح أنها بدلاً من ذلك كانت تحاول كسب الوقت للتجهيز لعدوانها غير المعقول والمخطط له ” ، على حد قوله.

واضاف وزير الخارجية البولندي ، راو أن ” روسيا فشلت تكتيكياً واستراتيجياً في عمليتها العسكرية وانتهكت ميثاق الأمم المتحدة ، فبدلاً من تجنب وقوع ضحايا في صفوفها ، بدأ الكرملين في استهداف السكان والبنية التحتية المدنية لكسر روح الأوكرانيين ، وهو عمل من أعمال إرهاب الدولة “.

واوضح أن “المعلومات عن قتلى وجرحى من النساء والأطفال مروعة”. وقال: “يبدو الأمر كما لو أن اتفاقيات جنيف والقانون الإنساني لم يكن موجودًا أبدًا”.

كما أكد أن المجتمع الدولي يمتلك أدوات “لتقديم الأشخاص الذين يرتكبون جرائم حرب أو يشاركون في ارتكابها للعدالة”.

الدعم البيلاروسي لروسيا 

كما قال راو ، “ان روسيا ، بدعم من النظام البيلاروسي ، هي التي اتخذت القرار بالتصرف خارج حدود القانون الدولي”. وللأسف فإن القادة الروس بالتحديد هم من تسببوا في زيادة عزلة بلادهم والشعب الروسي عن بقية العالم.

وقال رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا “إننا نرسل أيضًا إشارة قوية إلى مينسك بعدم المشاركة في هذه الحرب الوحشية”. – وأشار إلى أن الحرب ضد مصالح الدولتين البيلاروسية والروسية ستؤدي فقط إلى العزلة ، و أعلن أنه “يتوقع من الجانبي البيلاروسي أن يفي بالتزاماته الدولية”.

وأضاف راو أن “أي حل طويل الأمد يجب أن يحترم بشكل كامل سيادة ووحدة أراضي واستقلال أوكرانيا داخل حدودها التي يعترف بها القانون الدولي”. ومع ذلك ، قال إن “باب الدبلوماسية لا يزال مفتوحًا”. كما ناشد روسيا إلى الدخول في حوار هادف وموضوعي من أجل البحث عن حل سلمي للأزمة الحالية .

وقيّم الوزير أن “العدوان الروسي يشكل تهديدا لوجود منظمة الأمن والتعاون في أوروبا”. وأوضح أن ذلك “يتعارض مع مبادئ والتزامات منظمة الأمن والتعاون في أوروبا” ، وبالتالي “يتم طرح التساؤلات ليس فقط حول مستقبل هذه المنظمة ، ولكن أيضًا حول استقرار النظام القائم على القواعد”.
قال ” كيف يمكننا أن نكون فعالين إذا استخدم أحد أصحاب المصلحة الرئيسيين القوة بشكل متكرر وغير معقول للحصول على تنازلات سياسية وإقليمية؟ وتابع أن هذا المنطق يتعارض بشكل أساسي مع المعايير التي اعتمدناها جميعًا”.

التعليقات مغلقة.

error: حقوق المحتوى محفوظة ، استخدم زر المشاركة