أسعار تذاكر الطيران تحلق عالياً هذا الصيف… ما الأسباب وراء هذا الارتفاع ؟!

اشار تقرير نشرته صحيفة Rzeczpospolita البولندية الى ارتفاع أسعار تذاكر الطيران بشكل كبير ، حيث تحاول شركات الطيران تلبية الطلب الكبير على رحلات السفر ، الأمر الذي أدى الى الغاء الاف الرحلات نتيجة الضغط الكبير على المطارات وبالتالي ارتفاع اسعار التذاكر.

فقد وصل إجمالي عدد رحلات الطيران التي قررت شركة لوفتهانزا الألمانية للطيران إلغاءها خلال الشهرين المقبلين أكثر من 3100 رحلة؛ بسبب نقص العمالة نتيجة تزايد أعداد الإصابة بفيروس كورونا المستجد بين العاملين لديها، ما يزيد حدة الفوضَى التي يشهدها قطاع الطيران في أوروبا.

وافادت الصحيفة إلي أن تكلفة تذكرة السفر (ذهاب فقط)  في الدرجة الاقتصادية من مطار وارسو عبر فرانكفورت إلى مطار جون كينيدي في نيويورك في شهر تموز/يوليو وصل الى (5.5 ألف زلوتي) ،في الوقت الذي ينخفض سعرها في شهر أب/ أغسطس  الى 3800 زلوتي .

وبالنسبة لشركة الطيران البولندية “لوت” فقد عملت على رفع الاسعار و للحصول على تذكرة ذهاب لشهر تموز/يوليو من وارسو إلى باريس ، يتعين عليك دفع 2200 زلوتي ، بينما كان يتراوح بالعادة مابين 700- 800 زلوتي .

وتابعت Rzeczpospolita أن الرحلة على طريق مومباي – وارسو – تورنتو في الدرجة الاقتصادية هذا الصيف ستكلف حوالي 12 ألفًا زلوتي.

وفي وقت سابق نشر موقع”بلومبرغ”، تقريراً حول ارتفاع أسعار تذاكر الطيران  وزن التكلفة تختلف باختلاف المناطق، مبيّناً، كمثال، أن سعر تذكرة الطيران من هونغ كونغ إلى لندن، على الدرجة الاقتصادية، ارتفع بمعدل خمس أضعاف عمّا كان عليه الحال قبل الجائحة، إذ أن سعر التذكرة أصبح 5360 دولاراً (5014 يورو).

وتقول الخبيرة في قطاع السياحة، جاكلين كو: إن “أسعار التذاكرة مرتفعة جداً في هذه الأيام”، وأشارت إلى أن  تذكرة العودة من سنغافورة إلى برلين، على الدرجة الاقتصادية، بلغ نحو 3600 دولاراً (3360 يورو)، معربة عن دهشتها من هذا الارتفاع الكبير في الأسعار.

وتبيّن دراسة أجراها معهد “ماستركارد” للاقتصاد  أن أسعار تذاكر الطيران من سنغافورة كانت في المتوسط أعلى بنسبة 27 بالمائة خلال  شهر نيسان/ أبريل مقارنة بالشهر نفسه في العام 2019، في حين كانت أسعار الرحلات الجوية من أستراليا أعلى بنسبة بلغت 20 بالمائة، وقال كبير الاقتصاديين في المعهد المذكور: إن المسافرين يسارعون إلى حجز تذاكرهم مقدماً خشية ارتفاعها قبيل موعد السفر.

ارتفاع أسعار الوقود

على الجانب الآخر، أدى الغزو الروسي لأوكرانيا إلى تفاقم الارتفاع المطرد في أسعار النفط الخام خلال الأشهر الـ18 الماضية.

ويمثل وقود الطائرات الآن ما يصل إلى 38% من متوسط تكاليف شركة الطيران، ارتفاعاً من 27% في السنوات التي سبقت عام 2019.

وبالنسبة لبعض شركات الطيران منخفضة التكلفة، يمكن أن تصل إلى 50%.

وقال محللون في شركة سيتي غروب في مارس إن بعض المستثمرين يعتقدون أن شركات الطيران قد تسعى إلى زيادة رسوم الوقود كوسيلة للتكيف.

بدل سفر

وقال المدير العام لاتحاد النقل الجوي الدولي، ويلي والش، الشهر الماضي، إن بعض المسافرين يستغلون ميزانيات العطلات المؤجلة ويقومون بالترقية إلى مقصورات طائرات أكثر تكلفة للرحلات الترفيهية.

نقص الموظفين

كما فقد مئات الآلاف من الطيارين، والمضيفات، والعاملين على الأرض وغيرهم من عمال الطيران وظائفهم خلال العامين الماضيين. مع انتعاش السفر، تجد الصناعة نفسها الآن غير قادرة على التوظيف بالسرعة الكافية للسماح بعمليات سلسة عند مستويات ما قبل الوباء.

ويتطلع مطار شانغي في سنغافورة – الذي يتم التصويت عليه بانتظام كأفضل مطار في العالم – لتوظيف أكثر من 6600 شخص. وجد العديد من العمال الذين تم التخلي عنهم وظائف أخرى أقل تقلباً، وليسوا على استعداد للعودة إلى صناعة دورية.

وللتدليل على ذلك، عرض المطار مكافأة انضمام قدرها 25000 دولار سنغافوري لضباط الشرطة المساعدين، وهي وظيفة تدفع بحد أقصى 3700 دولار سنغافوري شهرياً.

وفي الولايات المتحدة، لا تستطيع شركات الطيران الإقليمية الأصغر الطيران بكامل طاقتها لأن شركات الطيران الأكبر استأجرت عدداً كبيراً جداً من الطيارين. تم إلغاء المئات من الرحلات الجوية في المملكة المتحدة، مما أدى إلى إلغاء خطط العطلات وأدى إلى تأخيرات طويلة ومشاهد للركاب الذين ينامون في المطارات. في أوروبا، واجهت المطارات الرئيسية تأخيرات وإلغاءات بعد فشلها في تعيين عدد كافٍ من الموظفين. وقد عطل ذلك جداول شركات الطيران وزاد من التكاليف.

الاقبال على السفر بعد تراجع الجائحة

لا يبدو أن ارتفاع أسعار التذاكر يثني الكثيرين عن القيام برحلات سفر بعد تخفيف الكثير من قيود السفر، وفي هذا السياق، يقول المدير العام لاتحاد النقل الجوي الدولي، ويلي والش: إن بعض المسافرين يستغلون ميزانيات العطلات المؤجلة ويقومون ويعززون رفاهيتهم بالانتقال إلى مقصورات طائرات أغلى بكثير.

ومن ناحيته، يقول رئيس قطاع السفر في آسيا والمحيط الهادئ، هيرميون جوي:  إن ما يُوصف بـ”المسافر الانتقامي” هو “فرد تأثر عاطفياً بعمليات الإغلاق وشغف بالسفر على مدار العامين الماضيين، وكانوا يحلمون بذلك”، مستطرداً:  “إنهم عفويون للغاية”، على حد تعبير جوي.

التعليقات مغلقة.

error: حقوق المحتوى محفوظة ، استخدم زر المشاركة