وهددت الدول، التي تقع بشرق أوروبا ومُتاخمة لروسيا، في البيان الذي نشرته الصحيفة بشكل حصري صباح اليوم الأربعاء، عبر موقعها الإلكتروني، باتخاذ “إجراءات وطنية” لخفض عدد المواطنين الروس الذين يدخلون بلدانهم ومنطقة شنجن التي تتمتع بحرية السفر إذا فشل الاتحاد الأوروبي في الاتفاق على نهج جماعي.

وجاء هذا التهديد -حسبما أبرزت الصحيفة- من الدول الأوروبية الخمس قبل ساعات من اجتماع مرتقب عقده بين وزراء خارجية الكتلة في بروكسل لمناقشة القضية التي أدت إلى انقسام حاد في الاتحاد الأوروبي المكون من 27 دولة في الوقت الذي يسعى فيه لمواصلة معاقبة موسكو على عملياتها العسكرية في أوكرانيا.

وطالبت بولندا وفنلندا وإستونيا ولاتفيا وليتوانيا المفوضية الأوروبية باقتراح “تدابير ذات صلة بشأن التأشيرات” من شأنها أن “تقلل بشكل حاسم من تدفق المواطنين الروس إلى الاتحاد الأوروبي ومنطقة شنجن”. وقالوا: “حتى يتم تطبيق مثل هذه الإجراءات على مستوى الاتحاد الأوروبي، سننظر في وضع تدابير مؤقتة على المستوى الوطني من أجل معالجة قضايا الأمن العام الوشيكة المتعلقة بالتدفق المتزايد للمواطنين الروس عبر حدودنا”.

واعتبرت “فاينانشيال تايمز” أن هذا التطور من شأنه أن يُزيد من حدة التوقعات حول مناقشات اليوم؛ حيث تسعى بروكسل للحفاظ على الوحدة بين أعضائها مع الاستمرار في معاقبة روسيا على حربها ضد أوكرانيا.

وقال وزير خارجية إستونيا أورماس رينسالو للصحفيين لدى وصوله إلى بروكسل:” من اختصاصنا الوطني بموجب مبدأ الأمن القومي اتخاذ قرار بشأن قضايا الدخول إلى أراضينا”..مشيرًا إلى دخول حوالي 700 ألف روسي أراضي الدول الخمس منذ بداية العمليات العسكرية في أواخر فبراير الماضي، معظمهم من السياح الذين يستخدمون الولايات الحدودية كبوابة للسفر إلى دول الاتحاد الأوروبي الغربية لقضاء فترة العطلات.

وقالت الدول الخمس في بيانها المشترك:” نعتقد أن هذا يمكن أن يشكل تهديدا خطيرا للأمن العام”، وأكدت أيضا على الحاجة إلى الإبقاء على “استثناءات للمعارضين والحالات الإنسانية الأخرى”. وأضاف البيان:” نحن بحاجة إلى مواصلة دعم معارضي نظام الرئيس فلاديمير بوتين وإتاحة الفرص لهم لمغادرة روسيا”.

في السياق نفسه، تعارض دول مثل ألمانيا وفرنسا أي حظر وحذرت من “قيود بعيدة المدى على سياسة التأشيرات الخاصة بنا”. وبدلاً من ذلك، دعوا الكتلة إلى “التدقيق عن كثب في طلبات التأشيرات التي يقدمها المواطنون الروس هربًا من مخاطر أمنية محتملة”. وقال جوزيب بوريل، الممثل السامي للشئون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي والذي يرأس اجتماعات اليوم، إن الكتلة “لا تستطيع تصور فكرة أن تبدو مفككة”. وأضاف: “نعلم أن هناك مواقف مختلفة بين الدول الأعضاء، وسأعمل من أجل موقف موحد ومشترك”.