استطلاعات الرأي تشير إلى منافسة شديدة في الانتخابات الرئاسية البولندية لعام 2025.
تُظهر استطلاعات الرأي إلى سباق متقارب بين تشاسكوفسكي، نافروتسكي، ومينتزن مع اقتراب موعد الانتخابات.

تقترب الانتخابات الرئاسية البولندية لعام 2025، مما يثير التوترات في المشهد السياسي حيث يستعد المرشحون للمعركة الرئاسية المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى سباق تنافسي بشكل رئيسي بين رافاو تشاسكوفسكي من التحالف المدني وكارول نافروتسكي مرشح حزب القانون والعدالة (PiS).
*أحدث استطلاعات الرأي وتغيرات المشهد السياسي
وفقًا لاستطلاع Opinia24، يتصدر تشاسكوفسكي السباق بنسبة 30.9٪ من التأييد، مقابل نافروتسكي الذي حصل على 21.7٪، وفقًا لما نقلته إذاعة RMF FM. ومع ذلك، فإن الأرقام تختلف بين استطلاعات الرأي، حيث أظهر استطلاع آخر أجرته IPSOS لقناة TVP أن تشاسكوفسكي يتمتع بنسبة تأييد 35٪ مقابل 22٪ لـ نافروتسكي.
ومن المثير للاهتمام، أن استطلاعًا آخر أجرته مجموعة Ogólnopolska Grupa Badawcza توقع أن نافروتسكي قد يفوز في الجولة الثانية بنسبة 50.6٪ مقابل 49.4٪ لـ تشاسكوفسكي.
*صعود مينتزن وإمكانية تأثيره على النتائج!
يضاف إلى هذا المشهد السياسي تعقيدًا آخر يتمثل في سوافومير مينتزن، مرشح حزب الكونفدرالية، الذي بدأ يكتسب زخمًا بين الناخبين. ووفقًا لاستطلاع Opinia24، ارتفعت نسبة تأييد مينتزن إلى 16.8٪، مما يعكس نموًا كبيرًا في شعبيته وسط السباق المحتدم.
قد يشكل هذا عائقًا لـ نافروتسكي، خاصة وأن حزب القانون والعدالة يواجه صعوبات مالية في حملته الانتخابية، حيث يحتاج إلى ما بين 15 و20 مليون زلوتي لتمويل الحملة بالكامل والترويج لمرشحه.
أظهرت استطلاعات فبراير أن تشاسكوفسكي يحافظ على تقدمه بنسبة 32٪ مقابل 24٪ لـ نافروتسكي، بينما ارتفعت نسبة تأييد مينتزن من 13.2٪ إلى 16.8٪ خلال أسابيع قليلة. هذه التغيرات قد تشير إلى عدم رضا بعض ناخبي حزب القانون والعدالة، مما يدفعهم للبحث عن بدائل جديدة مثل مينتزن.
تنبؤات وتحليلات سياسية
أثارت الانتخابات أيضًا اهتمام كشيشتوف ياكوفسكي، العراف المثير للجدل من مدينة تشوخوڤ، الذي قال لصحيفة “سوبر إكسبرس” في نهاية عام 2024 إنه يؤمن بفوز مرشح غير تشاسكوفسكي. وأضاف:”إذا أجريت الانتخابات، فلن يفوز تشاسكوفسكي ولا هووفينا.”
ويرى ياكوفسكي أن الناخبين سيصوتون بناءً على مشاعر الاستقرار والأمان، مما قد يؤدي إلى مفاجآت في النتائج النهائية.
في المقابل، يرى بعض المحللين أن مينتزن قد يكون تهديدًا أقوى لـ تشاسكوفسكي مقارنة ب نافروتسكي. فبينما يحتفظ حزب القانون والعدالة بقاعدة ناخبين مخلصة، فإن عدم الاستقرار الداخلي قد يدفع بعضهم إلى البحث عن مرشحين آخرين أكثر جاذبية، مثل مينتزن، مما يزيد الضغط على ناوروكي في الأشهر المقبلة.
*المرحلة الحاسمة: معركة الجولة الثانية
تظهر الاستطلاعات الخاصة بالجولة الثانية أن تشاسكوفسكي يتفوق بنسبة 50.6٪ مقابل 37.3٪ لـ نافروتسكي، فيما أكد 68٪ من الناخبين أنهم سيشاركون في الانتخابات.
*مرشحون آخرون وتأثيرهم على المشهد الانتخابي
بالإضافة إلى المرشحين الرئيسيين، تضم قائمة المرشحين شخصيات بارزة مثل:
– شيمون هووفنيا من حزب بولندا 2050
– ماجدالينا بييات من حزب اليسار الجديد
– غجيغوج براون من حزب الكونفدرالية
يضيف هؤلاء المرشحون تعقيدًا إضافيًا للمشهد السياسي، حيث يسعون لاستقطاب الناخبين الذين لم يقرروا بعد.
*سباق رئاسي محتدم يترقب العالم نتائجه
تتوقع التحليلات السياسية أن هذه الانتخابات ستكون واحدة من أكثر المواجهات الانتخابية شراسة في تاريخ بولندا، حيث تتغير استطلاعات الرأي وتتبدل الاستراتيجيات وفقًا للتطورات السياسية.
مع اقتراب موعد الانتخابات، تزداد حالة الترقب بين المواطنين البولنديين الذين يتابعون التطورات عن كثب. هذه الانتخابات لن تكون مجرد تصويت على رئيس جديد، بل ستكون مؤشرًا على اتجاه بولندا السياسي والاجتماعي في السنوات القادمة.