بولندا سياسة

بولندا تنفي مزاعم تهديد اللاجئين للسكان وتتهم المعارضة بنشر معلومات مضللة

 

نفت الهيئة الحكومية البولندية المسؤولة عن إسكان طالبي اللجوء، ادعاءات سياسيين من المعارضة اليمينية بأن الأجانب في مركز للهجرة في قرية صغيرة يتصرفون بشكل يهدد السكان. وأكدت أن الشرطة لم تتلقَ أي بلاغات بحدوث حوادث تتعلق بهؤلاء المهاجرين، مشيرة إلى أنهم “لا يشكلون تهديدًا لأمن الدولة أو النظام العام”.

واتهم نائب في الحزب الحاكم الحالي، “المنصة المدنية” (PO)، المعارضة بنشر “معلومات مضللة” لإثارة القلق واستغلاله لتحقيق مكاسب سياسية.

وكان سيباستيان مروڤكا، عضو مجلس محلي عن حزب “القانون والعدالة” (PiS) اليميني المحافظ والمعارض، قد أثار قلقًا الأسبوع الماضي بشأن طالبي اللجوء – الذين يُعتقد أنهم من إفريقيا وآسيا – الموجودين في مركز في قرية تشيرفوني بور (Czerwony Bór)، التي يسكنها حوالي 180 شخصًا في شمال شرق بولندا.

وقال مروڤكا إنه تلقى تقارير من السكان المحليين تزعم أن المهاجرين “كانوا يفتحون أبواب السيارات، ويتفقدون الساحات، بل ويدخلونها أحيانًا”، مدعيًا أن “النساء يخشين مواجهتهم”. ورغم إقراره بأن مركز إيواء الأجانب موجود في القرية منذ 20 عامًا، إلا أنه زعم أن الوضع مختلف الآن مقارنة بالماضي حينما كان لاجئون من الشيشان يقيمون هناك دون مشاكل.

وحينما حاول النائب في البرلمان عن حزب PiS، يانوش كوفالسكي، زيارة المركز، مُنع من الدخول من قبل الحراس، إلا أنه زعم أنه تحدث إلى رجل يمني قال إنه أُعيد من ألمانيا إلى بولندا.

وأثارت هذه القضية اهتمام شخصيات أخرى من الحزب، إذ اتهم القومي روبرت باكييفيتش ألمانيا بـ”تحويل بولندا إلى معسكر ترحيل”، رغم أن ما يجري يتم في إطار نظام دبلن الأوروبي لإعادة طالبي اللجوء.

وأكدت النائبة أليتشا فيبكوفسكا-غولا، من الحزب الحاكم، أن نحو 115 أجنبيًا يقيمون في المركز، ولكن “لا توجد حالة استثنائية أو تهديد”، وكل شيء يتم “وفقًا للقانون وتحت إشراف الجهات المختصة”. وناشدت السكان المحليين عدم الانسياق وراء “دعاية الخوف” والمعلومات المضللة، مؤكدة أن المطلوب هو “نقاش عادل قائم على الحقائق، لا على التلاعب السياسي”.

وفي بيان لاحق، أوضح “مكتب الأجانب” الحكومي (UdSC) أنه بعد التحقق من الوضع في تشيرفوني بور، تبين أن “الشرطة لم تتلقَ أي بلاغات بانتهاكات القانون من قبل الأجانب في المركز”. وأكد البيان أن المقيمين فيه قد خضعوا جميعًا للتحقق من الهوية، وحصلوا على الوثائق اللازمة للإقامة القانونية طوال فترة النظر في طلبات الحماية الدولية.

وأضاف المكتب: “ندرك أن الأجانب يختلفون في لون البشرة والمظهر وأحيانًا الملابس عن غالبية السكان المحليين… ولهذا نُعرفهم بالأعراف والقوانين الاجتماعية المعمول بها في بولندا”. وشدد على أن “هذه الإجراءات أدت إلى أنه خلال 23 عامًا من تاريخ المركز، لم نسجل أي حوادث خطيرة تتعلق بعلاقات السكان مع الأجانب المقيمين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى إيقاف مانع الإعلانات من المتصفح. موقع بولندا بالعربي يعتمد على ريع الإعلانات للإستمرار في تقديم خدماته شاكرين لكم تفهمكم