بولندا سياسة

ربع قرن بدون وارسو

في يوم 25 فبراير/شباط عام 1991 اختفى حلف وارسو من الوجود.

تم التوقيع على معاهدة وارسو حول الصداقة والتعاون والمساعدة المتبادلة في يوم 14 مايو/ أيار عام 1955 بين ألبانيا وبلغاريا وهنغاريا وجمهورية ألمانيا الديمقراطية وبولندا ورومانيا والاتحاد السوفييتي وتشيكوسلوفاكيا. وجرى التوقيع على الوثيقة في وارسو عاصمة بولندا، وأعلن أن الهدف من إقامة الحلف – المحافظة على السلام والأمن في أوروبا.

 وكان ذلك بمثابة الرد على تصديق الدول الغربية على اتفاقية باريس لعام 1954 التي تضمن تكوين تحالف عسكري غربي ومع ضم جمهورية ألمانيا الاتحادية إلى الناتو.

في الستينيات من القرن الماضي تم استخدام قوات حلف وارسو للمحافظة على الأنظمة القائمة في أوروبا الشرقية ومنع التدخل الخارجي في شؤونها. في عام 1968 تدخلت دول الحلف عسكريا في تشيكوسلوفاكيا لمنع تطبيق التحولات الليبرالية في تلك الدولة.

تعرض حلف وارسو لضربة قوية بعد تطبيق ميخائيل غورباتشوف للبيريسترويكا في الاتحاد السوفييتي. وفي يونيو/ حزيران عام 1990 تم تحويله من منظمة عسكرية إلى مؤسسة سياسية. وبعد توحيد ألمانيا وانهيار الانظمة الشيوعية في أوروبا الشرقية تم في براغ يوم 1 يوليو/ تموز عام 1991 التوقيع على بروتوكول حول إنهاء عمل حلف وارسو. وبعدها انتقلت الدول التي كانت أعضاء في حلف وارسو بالتدريج إلى حلف الناتو – باستثناء روسيا وريثة الاتحاد السوفييتي.

بعد انهيار جدار برلين واختفاء حلف وارسو، وبوجود منظمة الأمن والتعاون الأوروبي، لم تعد هناك حاجة لوجود أية أحلاف عسكرية. لكن ومن أجل تبرير وجود الناتو كان يجب تهويل وتضخيم أسطورة “التهديد الروسي”، وعلى حساب ذلك يحاول الناتو الاقتراب أكثر فأكثر من حدود روسيا، متجاهلا الوعود والاتفاقات والالتزامات في هذا المجال.

 

المصدر: تاس الروسية

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى إيقاف مانع الإعلانات من المتصفح. موقع بولندا بالعربي يعتمد على ريع الإعلانات للإستمرار في تقديم خدماته شاكرين لكم تفهمكم